اجتماع سري يثير تساؤلات حول تصعيد مرتقب في المنطقة
السبت - 14 مارس 2026 - 07:14 م
صوت العاصمة/متابعات
كشفت مصادر مطلعة عن عقد اجتماع سري رفيع المستوى جمع قيادات سياسية وعسكرية بارزة في جماعة الحوثي مع مستشارين من الحرس الثوري الإيراني، خُصص لمناقشة سبل توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة ضمن ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، إضافة إلى بحث آليات الرد في حال تعرض المنشآت الإيرانية لأي هجوم محتمل.
وبحسب المصادر، عُقد الاجتماع في موقع محصن لم يتم الكشف عنه لأسباب أمنية، وشارك فيه نحو 15 قيادياً من الجماعة، من بينهم ممثل عن المجلس السياسي الأعلى، وقادة في وزارة الدفاع وهيئة الأركان، إلى جانب مسؤولين في القوة الصاروخية وسلاح الطائرات المسيّرة والتصنيع الحربي، فضلاً عن عدد من المستشارين الإيرانيين المتخصصين في العمليات العسكرية غير التقليدية.
وأوضحت المصادر أن النقاشات ركزت على خيارات مشاركة الحوثيين في أي مواجهة محتملة بين «محور المقاومة» والولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ظل التصعيد المتواصل في قطاع غزة والتوترات في البحر الأحمر. كما تم استعراض خطة طوارئ تتضمن آليات الإعلان عن المشاركة وتوقيت تنفيذ الهجمات بما يتوافق مع الاستراتيجية المشتركة.
وأشارت المصادر إلى أن المجتمعين اتفقوا على البدء في تجهيز الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ونشرها في مواقع متقدمة، لا سيما في المناطق الصحراوية المفتوحة التي تسمح بتنفيذ هجمات مباغتة، مع الاستعداد للانطلاق من أقرب نقاط ممكنة فور صدور التوجيهات من قيادة الجماعة.
كما تطرقت النقاشات، بحسب المصادر، إلى سيناريو استهداف قواعد عسكرية أمريكية ومنشآت حساسة في دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، وذلك في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها باستهداف المنشآت النفطية الإيرانية، حيث اعتبر المجتمعون أن مثل هذه الخطوة قد تأتي في إطار «رد متكافئ» وفق قواعد الاشتباك الجديدة.
وأكدت المصادر أن أسماء المشاركين في الاجتماع وموقع انعقاده الدقيق، إلى جانب مواقع الإطلاق السرية والأهداف المحتملة، ما تزال معلومات مصنفة لأسباب أمنية ولم يتم الكشف عنها حتى الآن.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضربات المتبادلة بين الفصائل الموالية لإيران من جهة، والقوات الأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل مناطق جديدة في المنطقة، خاصة مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد التوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.