مقالات صحفية


لماذا لا يضرب بقية موظفي الدولة كما يفعل المعلمين الجنوبيين للعام الثاني؟!

الأربعاء - 16 يوليو 2025 - الساعة 08:08 ص

ماجد الداعري
الكاتب: ماجد الداعري - ارشيف الكاتب


أيهما أولى بالإضراب عن العمل: الاستاذ الجامعي الذي كان راتبه قبل انهيار العملة يصل إلى ألف دولار ولا يزيد اليوم عن مائة دولار.. أم المعلمين بالأساسية والثانوية المضربين للعام الثاني احتجاجا على تدني مرتباتهم كبقية موظفي القطاع المدني ورغم أنهم قد يكونون أحسن حالا نسبيا، اذا ما استمر صرف الحوافز التشجيعية المتواضعة لهم والسلات الغذائية، بعيدا عن المقارنة بعسكر الالف سعودي لأن هؤلاء وضعهم مؤقت وثانيا هم حطب للموت شبه يوميا بالجبهات

وثالثا وهو الأهم:
لماذا لا تتبنى نقابة المعلمين الجنوبيين المعطلة للعملية التعليمية، أي جهود نقابية لتحسين دخل المعلمين، بعيدا عن التعلق بأوهام الدولة العاجزة المفلسة عديمة الموارد الشحيحة والمنهوبة، كتبني مبادرات مجتمعية بالتفاهم والتنسيق مع مكاتب التربية والتعليم بالمحافظة والمديريات وخطباء الجوامع والشخصيات المجتمعية المعتبرة والاعلاميين وغيرهم من النشطاء القادرين على التأثير وحشد الجهود لجمع تبرعات مختلفة لصالح المعلمين [سواء كآنت عينية أومالية أومواد غذائية] من الآباء القادرين والتجار ورجال المال والأعمال والمؤسسات الإيرادية الحكومية والمنظمات الدولية والاغاثية وغيرها من الجهات القادرة على تقديم مساعدات سواء بطريقة شهرية أودورية وانشاء صندوق لجمعها وفتح حساب بنكي له تحت صلاحيات النقابة أوهيئة إدارية منتخبة تتولى توزيع تلك التبرعات وفق آليات واضحة لتحسين ظروف المعلمين وتوفير المواصلات لهم وأهم المواد الغذائية الرئيسية لهم..!! باعتبار الحكومة بكلها تتولى القيام بهكذا أساليب لتوفير المرتبات وتمكينها من الايفاء ببعض التزاماتها الرئيسية بفعل توقف تصدير النفط وشحة الموارد وعدم توفير أغلبها إلى خزينة الدولة المفلسة..

ولماذا لم يسبق لهذا النقابة التعطيلية أن تبنت أي أفكار ومبادرات أوحتى تنظيم فعاليات احتجاجية ووقفات تضامنية للفت الإنتباه إلى معاناة المعلمين وحشد الجهود المجتمعية والوطنية والدولية للتدخل وتقديم المساعدات الضرورية لهم كي يتمكنوا من مواصلة أداء مهمتهم التعليمية النبيلة.. بدلا من الاكتفاء ببيانات إعلان الإضرابات التعطيلية والتأكيد عليها كلما استبشر الآباء خيرا بعودة طلابهم إلى المدارس، بعد ضياعهم عاما دراسيا على ذمة اضراب عبثي لم ولن يحقق أي مطالب للمعلمين ولن تكون له أي ثمار، غير تجهيل الجيل وتسربه وغرق الكثير منهم في مستنقعات الجريمة وخطر المخدرات والعصابات الإرهابية والجماعات الاجرامية والخلايا التخريبية والخلايا المتطرفة التي تجد في فراغهم فرصتها السانحة لاستغلالهم.

ولكن الحقيقة الصادمة أن أغلب المعلمين قد تسربوا إلى المعسكرات والمدارس الخاصة وأعمال أخرى بفضل الإضراب المفتوح واستمرار صرف مرتباتهم ومستحيل أن يقبلوا بالعودة الى مدارسهم، حتى لو تم مضاعفة رواتبهم، لأن عقولهم متعلقة بالألف سعودي حق العسكر، حطب الموت اليومي بالجبهات. لذلك فلا أمل ولا خير متبق في كثير منهم مع الأسف.

كلنا مع المطالب المشروعة للمعلمين..لكن بالعقل والمنطق!!




الأكثر زيارة


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


قوات العمالقة تستعيد معسكر العرضي الاستراتيجي المشرف على مضي.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 02:58 م

استكملت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خلال الساعات الماضية استعادة السيطرة الكاملة على معسكر "العرضي" في منطقة باب المندب من قبضة مليشيا الحو