مقالات صحفية


( موقف ) سياسي محير .. وفد الانتقالي للحوار يمنح نفسه الحق ( بحل ) كيانه الوطني !!

الجمعة - 16 يناير 2026 - الساعة 08:41 م

صالح شائف
الكاتب: صالح شائف - ارشيف الكاتب


ضم وفد المجلس الانتقالي الجنوبي الذي ذهب إلى الرياض وبدعوة كريمة محددة الهدف من قيادة المملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الحوار الجنوبي الشامل؛ عدد من القيادات الكبيرة والوازنة.

والتي لها دورها الوطني وحضورها وتأثيرها الشعبي؛ وهم جميعا وبتلك الصفات والمكانة؛ لا يمكن التشكيك بوطنيتهم أو حتى مجرد التفكير بذلك.

ولذلك فأن ما أعلن من قبل وفد الانتقالي إلى الرياض شكل حالة من الصدمة والإستغراب الشديدين؛ فما حصل يمثل أساسا ( إنقلابا ) على من أعلنوا ذلك أنفسهم؛ قبل أن يكون على مجلسهم الذي أنتدبهم لمهمة واضحة محددة.

والسؤال هنا هل كان البعض منهم على علم مسبق بذلك؟ ربما قد يكون الأمر كذلك بشكل أو بآخر؛ ونكرر ربما.

مع أن ما حدث من إعلان فاقد للشرعية وبكل المعايير والأسس التي يتم بها حل الأحزاب والكيانات الوطنية؛ وهو أمر معلوم وقواعده واضحة.

فقد ذهبوا ليمثلوا المجلس بالحوار وليس لحله من الرياض؛ فما الذي حصل ومن كان ( المهندس ) الأصلي ( للفعل ) ؟ لأن الأمر لا يحتاج للكثير من الذكاء حتى يعرف الناس من الذي وقف خلف ذلك وأعد ( الطبخة ) الفاقدة للمذاق ( السياسي ) المقبول ولو بالحد الأدنى.

ولا نرغب هنا بالتعرض لبعض التفاصيل والملابسات ( الغامضة ) المتعلقة بطبيعة استقبال الوفد وما تلى ذلك.

أما المبررات التي يتحجج بها البعض في تصريحاتهم؛ فقد كان بإمكانهم فعل ذلك في عدن وفي إطار الهيئات؛ وإن تعثر عليهم هذا الأمر فقد كان بإمكانهم إعلان إنسحابهم أو تجميد نشاطهم في إطار الانتقالي.

وإعلان الأسباب والمبررات التي أدت بهم إلى إتخاذ هكذا موقف؛ وأن يشترطوا لعودتهم إلى مزاولة نشاطهم في المجلس بضرورة تصحيح المسار - الذي قالوا بأنه قد أنحرف عن وجهته - والمطالبة باعادة الهيكلة وعلى أسس صحيحة ووطنية عادلة وشاملة ووفقا لمعايير الكفاءة والنزاهة.

ونعتقد بأن البعض منهم سيندم على ما جاء في تصريحاتهم؛ فهي تسيء لهم أكثر قبل أن تسيء لغيرهم؛ وما ترتب عن ذلك مع الأسف من خلط للأوراق وإرباك للمشهد الجنوبي العام؛ وتضعهم في موقف محرج مع شعبهم في ضوء مواقفهم المعلنة تلك.

أم أن هناك ما هو مخفي لديهم ومتاح بأيديهم ( كتقية سياسية ) لإعلانه في الوقت المناسب؛ حين يتيقنون من أن الحوار ( الملغم ) قد لا يأتي لشعبهم بما كانوا يأملون بتحقيقه؛ أو وعدوا به؛ فلننتظر وستتضح الصورة قريبا.

وسيبقى شعبنا الجنوبي هو الحارس الحقيقي لقضيته؛ والمدافع الأمين والثابت في محراب نضاله الوطني حتى تحقيق أهدافه؛ وعلى رأسها استعادة دولته الجنوبية المستقلة.

فالملايين التي خرجت وتخرج للساحات والميادين ليست للإستعراض؛ وليست مشاهد تمثيلية على خشبة مسرح؛ بل هي تجسيد لفعل واقعي واعي ومنطم على الأرض؛ يعكس صلابة الإرادة الوطنية الجنوبية الحرة العصية على الإنكسار أو التطويع.

ولعل مليونية اليوم 16 يناير المكرسة لتأييد الإعلان الدستوري خير دليل وأسطع برهان؛ ولها ما بعدها.




الأكثر زيارة


صراع بين القيادات الحو.ثية بشأن المشاركة في الحرب مع إيران.

الثلاثاء/03/مارس/2026 - 01:01 ص

مع اتساع رقعة النيران في المنطقة جراء الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، ورد إيران الذي استهدف عدة دول عربية، تتجه الأنظار إلى خيارات مليشيا الحوث


تفاصيل... سقوط طائرة استطلاع أمريكية بدون طيار شرقي منطقة خب.

الثلاثاء/03/مارس/2026 - 12:44 ص

سقطت طائرة استطلاع أمريكية في محافظة أبين، في حادثة أثارت تساؤلات حول ملابساتها وأسبابها. وأفاد مصدر محلي بأن الطائرة من طراز MQ-9 Reaper، وقد سقطت في


العقوبات المنتظرة.. ماذا تنص لوائح "فيفا" حول انسحاب إير.ان .

الإثنين/02/مارس/2026 - 02:01 م

تزايدت حالة الغموض بشأن مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم 2026 بعدما أعلن مهدي تاج تعليق النشاط الرياضي في بلاده لإشعار آخر مؤكدا أن فرص التواج


باقرزاده.. ما لا نعرفه عن أرملة خامنئي.

الثلاثاء/03/مارس/2026 - 01:17 ص

بعد الإعلان عن وفاة منصورة باقرزاده، أرملة المرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي، أمس الاثنين، أثيرت تساؤلات حول دور هذه المرأة التي عاشت عقوداً بع