مقالات صحفية


36 عاماً من الوحدة: دروس الفشل وفرصة المراجعة

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 01:22 ص

ماجد الطاهري
الكاتب: ماجد الطاهري - ارشيف الكاتب



•كفى مكابرة . اليمنيون يدفعون ثمن أخطاء النخب بدون تعصب للحزب أو المنطقة.. مراجعة لازمة ثلاثة عقود من الوحدة

اليوم وبعد 36 عاماً من إعلان الوحدة اليمنية، أي ثلاثة عقود ونصف عاشها الشعب اليمني شمالاً وجنوباً، ذقنا مرارتها وشاهدنا فصولها المؤلمة. تفجرت الحروب الأهلية منذ 1994، مروراً بحروب صعدة، وصولاً إلى حرب 2015 التي ما نزال نكتوي بنارها حتى اليوم.

كل الصراعات البينية والخلافات الحزبية والانقسامات الاجتماعية تفاقمت بعد عام 1990.
كل خيانات الداخل ظهرت بعد الوحدة.
وحتى بيع الوطن شمالاً وجنوباً والارتهان للخارج، لم يحدث لولا ممارسة الظلم والاستبداد في الداخل.

رئيس دولة استعان بقوى خارجية لترسيخ نفوذه بالقوة. وفي المقابل، قاد حزب سياسي ديني معركة غير محسوبة للحصول على السلطة. وفي خضم الصراع المحتدم وغير الأخلاقي، اتجهت جماعة دينية مذهبية شرقاً نحو إيران تستجدي الدعم والنصرة مقابل الولاء والطاعة.

أما في الجنوب، فلم يجد الشعب حليفاً خارجياً حقيقياً داعماً لقضيته. منذ 2007 والجنوبيون في الساحات السلمية يُقمعون، على أمل أن يأتي يوم تظهر فيه معجزة أو ريح تغيير تمكنهم من استعادة دولتهم. ولم يطل الانتظار كثيراً، إذ تحول الخلاف الحزبي بين المؤتمر والإصلاح، والصدام العسكري والقبلي في صعدة، إلى فرصة للجنوب.

تدخلت السعودية والإمارات، فاستبشر ثوار الساحات خيراً، وتوهم القادة أن النصر قادم وأن الشراكة مصيرية. وبغباء سياسي وعاطفة متجددة، ساق بعض الساسة الجنوبيين شعب الجنوب خلف دول التحالف. وبعد عشر سنوات كانت الصدمة: اكتشف الجنوبيون أن تضحياتهم ووفاءهم لم يشفع لهم أمام منطق المصالح والهيمنة.

ومن هنا يجب أن يعترف الجنوبيون بأنهم شركاء في تفاقم الأزمة، بدخولهم في شراكة تبعية مع دول التحالف، وإن كان ذلك بدافع الثقة العمياء والعاطفة السياسية الموروثة.

ماذا جنينا من الوحدة منذ 1990 حتى اليوم سوى الحروب والقتل والصراعات والمؤامرات والفساد، وعودة الفقر والجهل والعصبية والمناطقية؟ نعم، توحدت الأرض والجغرافيا بقوة السلاح، لكن وحدة الإنسان تمزقت، وانتشرت الأحقاد والكراهية بين أبناء الشعب شمالاً وجنوباً.

مشكلتنا في اليمن أن النخب السياسية والمثقفين والأحزاب لا يعترفون بأخطائهم، وما يزالون مصرّين على المضي في طريق التيه حتى لو قادهم إلى الهاوية.

وأخيراً يا شعب الإيمان والحكمة: التسويف والانتظار يعني مزيداً من المشكلات ومزيداً من الأطماع الخارجية. لم تكن في البداية سوى مشكلة واحدة عام 1994 وكان حلها ممكناً، لكن بسبب المكابرة والطمع والتسويف تفرعت مشاكل لا حصر لها: خلاف سياسي بين الأحزاب، حروب صعدة، كوارث ثورة 2011، وفقدان الدولة والجمهورية في حرب 2015.

أفلا نعقل ونتعظ مما فات، ونقطع دابر الشر؟ فالشعب ينتظر حلولاً، لا مزيداً من المشكلات.




الأكثر زيارة


اعتداء على طفل في حفل ماريا قحطان يُشعل غضبًا واسعًا ويحوّل .

الأربعاء/20/مايو/2026 - 11:21 م

أشعل مقطع فيديو متداول من فعالية فنية أُقيمت في منتجع الدولفين بمدينة عدن موجة غضب واسعة. ووثّق المقطع لحظة تعرّض طفل لاعتداء جسدي أثناء محاولته الاقت


اختطاف المناضل هيثم المليجي جـ.ـريمة سعودية جديدة تكشف وجه ا.

الخميس/21/مايو/2026 - 02:37 ص

أقدمت قوات الواجب السعودية المحتلة لجزيرة سقطرى بالتعاون مع أجهزة الأمن والاستخبارات التابعة للمليشيات السعودية على اعتقال المناضل والقائد العسكري الج


تعرف على درجات الحرارة المتوقعة اليوم الخميس 21 مايو 2026 في.

الخميس/21/مايو/2026 - 09:19 ص

توقع خبراء الأرصاد الجوية، اليوم الخميس، تباينًا في درجات الحرارة العظمى والصغرى بعدد من المحافظات اليمنية، مع استمرار الأجواء الحارة في المناطق الساح


يوم فك الارتباط 21 مايو.. ذكرى وطن ونضال شعب لا ينكسر نحو اس.

الخميس/21/مايو/2026 - 01:08 ص

تحلّ علينا الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط في 21 مايو 1994م، ذلك اليوم المجيد والخالد في ذاكرة شعب الجنوب، اليوم الذي عبّر فيه أبناء الجنوب عن إرادتهم