ردود نارية و انتقادات واسعة خطاب العليمي يفتح جراح 1994!
الجمعة - 22 مايو 2026 - 12:25 ص
صوت العاصمة | خاص
جاءت كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي حاملةً رسائل سياسية ركّزت على مفهوم استقرار اليمن ووحدة الدولة، إلا أنها أثارت موجة واسعة من الجدل والانتقادات في الأوساط الجنوبية، وسط اتهامات بتجاهل واقع الجنوب والقضية الجنوبية التي باتت حاضرة بقوة في المشهد السياسي.
ويرى مراقبون أن الخطاب أعاد إنتاج مفاهيم سياسية قديمة مرتبطة بمشروع الوحدة اليمنية، في وقت يشهد فيه الجنوب تحولات سياسية وشعبية متسارعة تدفع باتجاه استعادة الدولة الجنوبية ورفض أي مشاريع تُفرض بالقوة أو الوصاية.
وفي أبرز التعليقات على كلمة العليمي، قال فضل الجعدي إن خطاب رئيس مجلس القيادة “يتنافى مع واقع مضطرب في الجنوب واليمن”، معتبراً أنه “لغة تتعالى على واقع لا يقبل المناورة”.
من جانبه، شنّ علي ناصر العولقي هجوماً حاداً على خطاب العليمي، مؤكداً أن من “احتل الجنوب بالدبابة واستند إلى فتاوى تكفيرية لا يحق له اليوم التشدق بالوحدة”، مضيفاً أن “الوحدة اليمنية دُفنت بنيران حرب 1994م”.
أما الدكتور ياسر اليافعي فاعتبر أن تصريحات العليمي كشفت – بحسب وصفه – حقيقة الحرب على الجنوب، نافياً الرواية التي روّجت بأنها مواجهة ضد “مشروع إسرائيلي”، ومؤكداً أن الهدف كان “إبقاء الجنوب ضعيفاً ومشتتاً وخاضعاً للابتزاز السياسي”.
بدوره، وصف إياد الشعيبي خطاب العليمي بأنه إعادة إنتاج لمفهوم “الوحدة أو الموت”، مشيراً إلى أن الخطاب يعكس – حسب تعبيره – “مدرسة أمنية قذرة” تُعيد تقديم ذات النهج بصياغات مختلفة.
وتعكس هذه الردود حجم الانقسام السياسي الحاد تجاه خطاب العليمي، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل العلاقة بين الجنوب والشمال، ومسار الحل السياسي في اليمن بشكل عام.