مقالات صحفية


عن حضور العيد وغياب الفرح وفقدان البهجة في نفوس الناس

الثلاثاء - 26 مايو 2026 - الساعة 08:20 م

صالح شائف
الكاتب: صالح شائف - ارشيف الكاتب


تتوالى الأعياد على شعبنا وهي فاقدة لألوان الفرح ومشاعر البهجة اللائقة بهكذا مناسبات؛ كعيد الأضحى المبارك الذي يحتل مكانة كبيرة وعظيمة لدى المسلمين في كل بقاع الدنيا.

فلا فرح يحضر ديار الناس ومجالسهم؛ ولا بهجة تغمر نفوسهم رغم قدسيته ورمزيته الدينية؛ لأن مظاهر وطقوس الاحتفال به ومنذ زمن بعيد قد صارت عادات وتقاليد متأصلة في حياة المجتمعات الإسلامية.

غير أن الناس في بلدنا قد فقدوا كل المقومات المادية للتحضير لها؛ من شراء للأضاحي وملابس الأطفال وغيرها من المستلزمات الضرورية الأخرى وما يترتب عن ذلك من تأثيرات نفسية سلبية محبطة؛ ويحرمون من استحضار معانيها والإستمتاع بأجوائها الفرائحية أسريا ومجتمعيا التي تعودوا عليها زمنا طويلا.

بسبب الأوضاع الكارثية الخانقة بل والقاتلة التي يعيشها شعبنا في الجنوب؛ وهي أشبه بالعقاب الجماعي لهذا الشعب العظيم بسبب تحريره لأرضه ومطالبته باستعادة دولته وحريته وسيادته على أرضه وعلى قراره وثرواته الوطنية.

ولسنا بحاجة هنا لتعداد مظاهر الأزمة الجاثمة على صدور الناس فالكل يعيشها ويتجرع مرارتها؛ وقد حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق وشكوى مؤلمة دائمة لا تتوقف.

ولكن لا يوجد مع الأسف من يسمع شكواهم أو يخفف عنهم أوجاعهم؛ أو يحرص على منح الناس شيئا من حقوقهم الطبيعية حتى يعيشون لحظات عيدية سعيدة.

فلا غرابة في ذلك بعد أن فقدت سلطات ( الشرعية ) المعنية الإحساس بواجباتها وبجسامة المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها؛ وكأن الضمير وبكل أبعاده الأخلاقية والإنسانية والإجتماعية قد مات في صدور كل من يتحمل هذه المسؤولية.

ولعل انقطاع المرتبات وتأخر صرفها لأشهر عدة وعلى محدوديتها وضعف قدرتها الشرائية؛ وإرتفاع الأسعار وبشكل جنوني بسبب غياب الرقابة الصارمة والإجراءات الرادعة قد ضاعف كثيرا من حجم المعاناة.

ناهيك عن الخدمات الأخرى وفي مقدمتها الكهرباء التي صارت ضيفا خفيفا وعابرا في حياة الناس؛ وكأن تيارها يمر مسرعا لإلقاء التحية والسلام فقط على الناس؛ لا أن يمنحهم النور ويكون بمقدورهم تشغيل أجهزتهم الضرورية جدا لحياتهم والمتواجدة في بيوتهم.

ومع ذلك فإن الناس لم يفقدوا الأمل بزوال هذا الكابوس المرعب من حياتهم؛ فتتكرر الأمنيات والآمال في النفوس عند كل عيد؛ أملا بأفراح قادمة لعلها تستقر في ديارهم وفي رحاب الوطن الجريح الذي خنقته الأزمات المفتعلة والممنهجة.

وأثقلته وفوق قدرته على تحمل قسوة الحياة المعيشية الصعبه؛ التي ترى فيها بعض القوى والأطراف وسيلة لقهر الشعب وإذلاله؛ وجعله منشغلا بهمومه اليومية لعله ينسى أو يتنازل عن قضيته؛ وهذا عشم إبليس في الجنة أيها الأوغاد.

فعيد أضحى سعيد ومبارك عليكم وكل عام والجميع بألف خير بإذن الله.




الأكثر زيارة


لحج : حنكة الأعجم تنتصر للتعليم.. 60 مليون ريال من السلطة ا.

الإثنين/25/مايو/2026 - 10:52 م

قدمت السلطة المحلية بمديرية حالمين محافظة لحج، ممثلة بالمدير العام الأستاذ عبدالعزيز الأعجم، دعماً سخياً لصندوق دعم التعليم بالمديرية بلغ 60,000,000 س


قوات الأمن الوطني بعدن تضبط متهماً بالاعتداء على قاصر في الش.

الإثنين/25/مايو/2026 - 08:35 م

تمكنت قوات الأمن الوطني بالعاصمة عدن، أمس، من إلقاء القبض على شخص متهم بالاعتداء على قاصر طعناً بآلة حادة في مديرية الشيخ عثمان، وذلك فور تلقيها بلاغا


النقيب الدوكي يهنئ الرئيس الزُبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول .

الإثنين/25/مايو/2026 - 11:46 م

بعث النقيب عبدالولي الدوكي، قائد قوات التعبئة والاحتياط في الجنوب العربي، برقية تهنئة إلى الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وإلى شعب الجنوب العربي، والقو


عاجل : إدارة أمن عدن توضح حول قضية الطفل المجني عليه وتنفي ش.

الثلاثاء/26/مايو/2026 - 01:27 ص

تابعت إدارة أمن العاصمة عدن ما يتم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم احتجاز الطفل المجني عليه في شرطة الممدارة، وتؤكد إدارة أمن عدن أن