تقارير



القمع يشعل الغضب الجنوبي ويمهّد لانفـ.ـجار شعبي

السبت - 21 فبراير 2026 - 12:20 ص

القمع يشعل الغضب الجنوبي ويمهّد لانفـ.ـجار شعبي

صوت العاصمة/ رأي المشهد العربي



يشهد المشهد الجنوبي حالة احتقان متصاعدة في ظل استمرار ممارسات القمع واستهداف الفعاليات الشعبية السلمية، وكان آخرها ممارسات القمع ضد المتظاهرين السلميين في محيط قصر معاشيق.

التجارب المتراكمة تؤكد أن سياسة القبضة الأمنية لم تنجح يومًا في كسر إرادة الشعوب أو إخضاعها، بل غالبًا ما كانت شرارة لموجات غضب أعنف وأوسع.

وفي الجنوب، يتضح هذا الإدراك في الوعي الجمعي، حيث باتت كل محاولة لإسكات الصوت الشعبي تُقابل بإصرار أكبر على مواصلة الحراك وتصعيد أدوات التعبير المشروع.

وأثبتت الوقائع أن التضييق على الحريات وملاحقة الناشطين واستخدام القوة ضد المتظاهرين لا يفضي إلى الاستقرار، بل يراكم مشاعر السخط ويدفع نحو انفجار شعبي محتمل في وجه القوى المعادية التي تراهن على إنهاك الشارع وإرهابه.

فالجنوبيون الذين قدّموا تضحيات جسام على مدى سنوات طويلة لن يتراجعوا تحت وطأة الترهيب، بل يعتبرون كل قطرة دم أُريقت دافعًا إضافيًا لتعزيز تماسكهم الداخلي وترتيب صفوفهم في مواجهة قوى الاحتلال المعادية.

كما أن حالة الغضب لم تعد محصورة في نطاق ضيق، بل أخذت تتسع لتشمل مختلف شرائح وفئات الجنوب العربي، في رسالة واضحة مفادها أن الصبر الشعبي له حدود، وأن استمرار الاستفزاز قد يفتح الباب أمام موجة احتجاجات أوسع وأشد تأثيرًا.

وفي موازاة ذلك، يتمسك الجنوب بخيار المحاسبة كمسار لا يقبل المساومة. فملف الدماء التي سالت لن يُطوى بالتقادم أو بتغير الظروف السياسية، بل سيظل حاضرًا في وجدان المجتمع وضمن أولوياته الوطنية.

والدعوات إلى العدالة سواء شعبية أو سياسية لا تُعد شعارات ظرفية، بل التزامًا أخلاقيًا تجاه الضحايا وذويهم، ورسالة حاسمة بأن الإفلات من العقاب لن يكون مقبولًا مهما طال الزمن.

كما تؤكد الفعاليات الشعبية والبيانات الصادرة بخصوصها أن أي تسوية لا تتضمن محاسبة المتورطين في إراقة الدماء ستُقابل برفض واسع، باعتبار أن العدالة شرط أساسي لأي استقرار مستدام. ومن هنا، فإن الإصرار على كشف الحقيقة وملاحقة المسؤولين يمثل حجر الزاوية في معادلة المرحلة المقبلة.

الجنوب اليوم يقف أمام مفترق طرق حاسم وهو إما الاستجابة لمطالب الشارع وفتح مسار جاد للمساءلة والإنصاف، أو الاستمرار في نهج القمع بما يحمله من مخاطر انفجار شعبي قد يعيد رسم المشهد برمته.

وفي كل الأحوال، تبدو الرسالة واضحة؛ فالإرادة الشعبية حين تتراكم مظالمها لا تُهزم، بل تتحول إلى قوة تغيير لا يمكن احتواؤها أو تجاهلها.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و