تقارير



أمام المعاشيق… الجنوب يرفع صوته عاليًا: لا لحكومة تُفرض بالإكراه

السبت - 21 فبراير 2026 - 12:39 ص

أمام المعاشيق… الجنوب يرفع صوته عاليًا: لا لحكومة تُفرض بالإكراه

صوت العاصمة/ عدن


في مشهدٍ اتشح بالغضب واللافتات والهتافات، احتشد المئات من أبناء عدن ومحافظات الجنوب أمام بوابة قصر المعاشيق، في وقفة احتجاجية وُصفت بأنها رسالة شعبية مباشرة ضد ما يسميه المشاركون “حكومة الاحتلال”، مؤكدين أن بقاءها في العاصمة عدن يمثل استفزازًا لمشاعر الجنوبيين وتجاهلًا لتضحياتهم الممتدة منذ سنوات.
حيث احتشد الالاف إلى محيط القصر، رافعين أعلام الجنوب وصورًا لشهداء المواجهات السابقة، ومرددين شعارات تؤكد رفض أي سلطة تُفرض دون تفويض شعبي جنوبي واضح. المشاركون شددوا على أن عدن لم تعد تقبل بأن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو منصة لإعادة تدوير القوى ذاتها التي يعتبرونها مسؤولة عن تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية.
الهتافات التي علت في محيط المعاشيق لم تكن مجرد شعارات عابرة، بل حملت رسائل سياسية صريحة، عبّرت عن حالة احتقان متصاعدة في الشارع الجنوبي، خصوصًا في ظل استمرار الأزمات الخدمية وانقطاع المرتبات وتدهور العملة. المحتجون رأوا أن أي حديث عن “إصلاحات” أو “معالجات اقتصادية” يفقد معناه طالما بقيت – بحسب وصفهم – ذات المنظومة التي أدارت المشهد خلال السنوات الماضية دون نتائج ملموسة.
أحد المشاركين قال إن الوقفة ليست موجهة ضد أشخاص بعينهم بقدر ما هي ضد “نهج كامل”، مؤكدًا أن الجنوب دفع ثمنًا باهظًا من الدماء، ولا يمكن القبول بعودة ما يعتبره الجنوبيون وصاية سياسية أو عسكرية تحت أي مسمى كتدوير لسلطه الاحتلال الشمالي الذي رفضه شعب الجنوب . وأضاف أن الرسالة واضحة: القرار في عدن يجب أن يكون نابعًا من إرادة أهلها، لا نتيجة ترتيبات تُصاغ خارج حدودها.
في المقابل، انتشرت قوات أمنية في محيط القصر تم منعها من الدخول، فيما حرص منظموا الوقفة على التأكيد بأن التحرك سلمي ويهدف لإيصال صوت الشارع دون الانجرار إلى أي أعمال فوضى. وشدد الحاضرون على أن الخيارات السياسية ما زالت مفتوحة، لكن صبر الشارع ليس بلا حدود إذا استمرت ما وصفوها بـ”سياسات التجاهل”.
المشهد أمام المعاشيق عكس بوضوح حجم الفجوة بين الشارع والسلطة المفروضه حيث يرى المحتجون أن بقاء الحكومة في عدن لم ينعكس تحسنًا في الخدمات أو استقرارًا اقتصاديًا، بل زاد من حالة الاحتقان. والرفض لتواجدها ومع تصاعد الأصوات المطالبة برحيل الحكومه والرافضه لعوده المدعو رشاد العليمي ، تبدو الأيام المقبلة مرشحة لمزيد من التحركات الشعبية، ما لم تُقدَّم حلول تُقنع الشارع وتلامس أولوياته المعيشية والسياسية. والمتمثله في استعاده دوله الجنوب كامله السياده وعاصمتها عدن
هكذا، تحولت ساحة المعاشيق إلى منصة صريحة للتعبير عن رفض واسع، ورسالة سياسية تقول إن الجنوب – كما عبّر المحتجون – لم يعد يقبل بأن يكون متلقيًا للقرارات، بل فاعلًا رئيسيًا في رسم مستقبله. وبين الهتاف واللافتة، تتبلور معادلة جديدة عنوانها: الإرادة الشعبية أولًا، وأي سلطة لا تنبع منها ستظل موضع مساءلة ورفض.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و