تقارير



كيف تحول الجنوب من "شريك صوري" إلى سيد الأرض وكاسر معادلات الوصاية؟

الثلاثاء - 24 فبراير 2026 - 01:09 ص

كيف تحول الجنوب من "شريك صوري" إلى سيد الأرض وكاسر معادلات الوصاية؟

صوت العاصمة/ متابعات


لم يعد المشهد في الجنوب اليوم مجرد حراك سياسي يبحث عن اعتراف، بل بات يعكس تحولاً جذرياً في موازين القوى جعلت من المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، القوة الأكثر رسوخاً وتأثيراً، متجاوزاً بذلك مراحل سابقة كان فيها مجرد طرف في سلطة لم تمنحه سوى الوعود الزائفة.

إن مصدر القوة الحقيقي الذي يتشكل اليوم نابع من حالة التفاف شعبي واسعة وغير مسبوقة، تضاعفت وتيرتها بشكل لافت بعد أن كشف الجنوب عن أنيابه العسكرية المدربة، ووصول طلائعه إلى مناطق الوادي والصحراء، مسلطاً الضوء على حجم النهب الممنهج والعبث بثروات البلاد الذي مارسته مليشيات الإخوان المسلمين لسنوات طويلة.

هذا التحول الميداني لم يكن مجرد استعراض قوة، بل كان إعلاناً صريحاً عن انتهاء زمن "المناطق المحرمة" وبداية عهد جديد يمسك فيه أصحاب الأرض بزمام ثرواتهم ومصيرهم، وهو ما رفع من أسهم القيادة في الشارع الذي رأى فيها القائد القادر على انتزاع الحقوق لا استجدائها من طاولات المفاوضات الباردة.


والمفارقة الكبرى في هذا المشهد هي أن المحاولات التي استهدفت إضعاف المجلس الانتقالي، وتحديداً ما يُنظر إليه كعمليات غادرة استهدفت قواته، لم تؤدِ إلا إلى نتائج عكسية تماماً؛ فبدلاً من انحسار نفوذه، زادت شعبيته بشكل انفجاري بعد أن استشعر المواطن الجنوبي وجود مؤامرة إقليمية تستهدف تطلعاته السياسية وقادته الميدانيين.

إن الخطوات التي استهدفت الرئيس عيدروس الزبيدي شخصياً وحاولت تقييد حركته أو تهميش دور المجلس، تحولت إلى وقود أشعل الحماسة الوطنية، وصهرت الشعب والقيادة في بوتقة واحدة ضد الاطماع الخارجيه للمملكه التي تحاول فرض وصايتها وتحقيق مآربها الخاصة على حساب تضحيات الجنوبيين.

لقد أدرك الشارع أن تلك التحركات ليست سوى محاولات بائسة لإعادة إنتاج أدوات ودمى كرتونية تحركها الرياض وفقاً لأجندات توسعية، مما جعل المقارنة بين قيادة وطنية نابعة من الميدان وبين كيانات مصطنعة تنفذ إملاءات الخارج مقارنة محسومة سلفاً لصالح أصحاب الحق والقضية.


هذا الواقع الجديد يضع المنطقة أمام حقيقة واحدة لا تقبل التأويل: إن الفترة القادمة لن تكون مجرد تكرار لصيغ الفشل السابقة، بل ستشهد متغيرات دراماتيكية تصب في مصلحة السيادة الجنوبية الكاملة.

فالحق الذي حاول البعض طمسه عبر "سراب" الاتفاقيات الورقية يوشك أن يفرض نفسه بقوة الواقع، ومع تآكل شرعية الأدوات التي تراهن عليها القوى الإقليمية، تبرز القوة العسكرية والسياسية الجنوبية كحائط صد منيع أمام أي محاولة لإعادة تدوير الهيمنة أو النهب.

إننا نقف اليوم أمام مشهد يلفظ فيه الجنوب كل المشاريع الدخيلة ومن صنعها، ليمضي قدماً نحو فرض واقع سياسي ينهي حالة الشتات ويعيد ترتيب الخارطة بما يضمن استعادة الدولة السابقة بحدودها المتعارف عليها، مؤكداً أن زمن التبعية قد ولى إلى غير رجعة، وأن القرار السيادي اليوم يكتبه المقاتل في متراسه والمواطن في ساحته، بعيداً عن غرف الفنادق التي لم تجلب سوى الوهم.



الأكثر زيارة


عاجل.. انفـ.ـجار عنيف يهز مدينة الضالع .

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 03:36 ص

هز انفجار عنيف، قبل قليل، أرجاء مدينة الضالع، مما أثار حالة من القلق والهلع في أوساط السكان الذين استفاقوا على وقع دوي قوي سُمع في أنحاء متفرقة من الم


أهالي منطقة العمري يثمنون الدعم السنوي للشيخ بن سعدون بتوفير.

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 04:07 م

أعرب أولياء أمور الطلاب في منطقة العمري، عن خالص شكرهم وعظيم امتنانهم للشيخ أحمد ناجي بن سعدون، تقديراً لدعمه المتواصل وسخائه الدائم في توفير الحقيبة


رفضاً للوصاية وتأكيداً على تقرير المصير.. حلف وجامع حضرموت ي.

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 05:31 م

دعا رئيس كتلة حلف وجامع حضرموت، المقدم سالم مبارك بن سميدع، أبناء المحافظة وجماهير الجنوب إلى المشاركة الفاعلة في إحياء ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، غدا


الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي أفشل مخطط استنزاف القوة الجنوب.

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 02:05 ص

أكد صالح حقروص، صحفي جنوبي، أن الرهان كان على استنزاف القوات المسلحة الجنوبية في حرب اليمن، كما استُنزف الجيش المصري في حرب اليمن خلال ستينيات القرن ا