قاسم كرامة حين يكسر الفقد ظهر الصمود ترمم الترجمة ما انكسر
الإثنين - 02 مارس 2026 - 01:27 ص
صوت العاصمة/ كتب / فؤاد المقرعي
في زحام الحياة، وتحت وطأة الحاجة، تبرز حكايات يمتزج فيها الصبر بالألم، حكايات لا تحتاج لمداد الأقلام بقدر ما تحتاج لنبض القلوب.
ومن بين هذه الحكايات، تبرز قصة المواطن "قاسم كرامة" من ابنا منطقة بلاد الأحمدي بمديرية الازارق محافظة الضالع، الذي وجد نفسه قبل عامين يواجه عواصف الفقد وحيداً، بعد أن رحلت رفيقة دربه وتركت خلفها غصةً في القلب، وأطفالاً قُصّراً لا يدركون من أبجديات الحياة سوى "الجوع" و"الحنين".
لم يكن قاسم مجرد أبٍ يعيل أسرته، بل تحول بمرور الأيام –وبفعل الضرورة المُرّة– إلى "أمٍ" أيضاً. تراه اليوم يقف أمام الموقد يطهو الطعام لصغاره، يغسل ثيابهم، ويمسح دموع اليتم عن وجناتهم. لقد أصبح هو السقف والجدار، والقلب الذي يضخ الدفء في منزلٍ أنهكه الفراغ. ولكن، إلى متى يصمد المرءُ وهو "ضبحان" تتقاذفه أمواج الفقر، ويحمل فوق كاهله حملاً تنوء به الجبال؟
نحن اليوم في رحاب شهر رمضان المبارك، مضمار السباق نحو الخيرات وشهر التراحم والإخاء. إنها اللحظة التي نختبر فيها إنسانيتنا؛ فالله لا يبارك في أمةٍ جفّت في عروقها دماء الرحمة، ولا في مجتمعٍ يبيت فيه الأخ "ضبحان" مكسور الجناح بينما إخوته ينظرون.
لقد بادر بعض أهل الخير بالإعلان عن تبرعاتهم، لكن الواقع يقول إن "مليوناً وسبعمائة ألف" هو الرقم الذي يفصل قاسم عن استعادة توازنه من خلال الزواج لبناء أسرة جديدة، تعينه على تربية أطفاله وتلم شتات حياته. غير أن الكثير من تلك الوعود لم تصل إلى حيز التنفيذ بعد، ولا تزال الأرقام مجرد حبرٍ على ورق ينتظر من يحولها إلى بسمةٍ حقيقية.
أخي الصائم، أختي الصائمة.. إن قاسم لا يطلب ترفاً، بل يناشدكم "الستر" و"العون" ليعيد صياغة حياة أطفاله. إننا ندعو كل صاحب قلب حي، وكل باحث عن الأجر في هذه الأيام الفضيلة، أن يمد يد العون ليتم جمع المبلغ المطلوب وزيادة، فما نقص مالٌ من صدقة، وما أعظم الصدقة حين تنقذ بيتاً من الانهيار.
لنكن نحن "الرحمة" التي يرسلها الله لقاسم وأطفاله، ولنجعل من هذا الشهر نقطة تحول في حياة أسرةٍ كاد اليأس أن يطرق بابها، لولا يقيننا بجودكم وكرمكم.
لمساعدة الحالة عليكم التواصل على رقم محمد محسن 772494165
رقم الحساب الكريمي
3014822908