هؤلاء بضاعتكم.. فلماذا الغضب؟
الأحد - 01 مارس 2026 - 10:45 م
صوت العاصمة | خاص | عادل حمران
أنا ضد لغة التخوين التي تلاحق من غادروا صفوف الانتقالي وانقلبوا عليه مئة وثمانين درجة فهذا حقهم ورأيهم الشخصي والخطأ الحقيقي يقع على من احتضنهم ومنحهم القيمة والزخم والمكانة لقد رفعتم شأن تافهين وأحطتموهم بالهالة والحراسات والنثريات وأنتم تعرفونهم جيداً كما يعرفهم أهلهم فهذه بضاعتكم التي اخترتموها بمحض إرادتكم ولم يجبركم أحد عليها.
وفي المقابل أقصيتم الكثير من الشرفاء والمخلصين وتخليتم عن أبطال مثخنة أجسادهم بجراح المعارك فتركتموهم في عز قوتكم يغادرون مكاتبكم ويعودون إلى منازلهم بصمت وقلوبهم ممتلئة بالقهر والوجع لقد نصحناكم كثيراً بأن لا تفرطوا في رفاقكم المخلصين ولكنكم تجاهلتموهم وصرفتم أموالاً مهولة لشراء ولاءات مؤقتة وأنتم تدركون جيداً أن من يشترى بالمال يبيع نفسه لمن يدفع أكثر.
وكنتم تعتقدون أن الأوفياء للقضية مضمونون في جيوبكم فبحثتم عمن أشبعكم شتماً وسباً لتقربوهم منكم ونجحتم في شراء أصواتهم لفترة لكنهم كانوا أول من خذلكم وأبرز أسباب تعثركم حين سارعوا للبحث عن مصالحهم لدى داعم آخر فور شعورهم بنفاد عطائكم فلا تلوموهم اليوم لأن الوطنية والكفاءة لم تكن يوماً معياراً لخياراتكم التي غلبت عليها المحسوبية والمجاملة وشراء الذمم.
ولا أريد عتابكم اليوم بعد أن كثر أعداؤكم وباعكم أقرب المقربين ولكنها مجرد نكزة بسيطة لمراجعة الحسابات والاستفادة من هذا الدرس القاسي والصادم لتعلموا أن الأيام دول فاعتبروا وتعلموا لقادم الايام!
#اللهم_اني_بلغت
#اللهم_فاشهد
#عادل_حمران