تقارير



بيانات رسمية واتهامات بتمويل خارجي.. الجمعية الوطنية للانتقالي تنفي «انشقاق العشرات» وتؤكد: 5 فقط سقطوا في «محاولة شراء الذمم»

الإثنين - 02 مارس 2026 - 08:23 م

بيانات رسمية واتهامات بتمويل خارجي.. الجمعية الوطنية للانتقالي تنفي «انشقاق العشرات» وتؤكد: 5 فقط سقطوا في «محاولة شراء الذمم»

صوت العاصمة/ تقرير/هشام صويلح



في مشهد يختبر قدرة المجلس الانتقالي وأجهزته المختلفة على الحفاظ على تماسكها الداخلي، برزت فجر الأحد الماضي بيانات رسمية صادرة عن الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين. جاءت هذه البيانات ردًا على مقطع فيديو يظهر عدداً محدوداً من الأشخاص داخل عدن يعلنون تأييدهم لما وصفوه بـ"حل المجلس الانتقالي الجنوبي".

البيانات الرسمية نفت صفة المعلنين، وكشفت الأرقام الدقيقة لحالات الانسحاب. تزامنت هذه التصريحات مع تسريبات غير رسمية تتحدث عن دور سعودي مزعوم في تحريك المجموعة مقابل مبالغ مالية.



*النفي الرسمي: لا صفة ولا شرعية للمُعلنين*


أكد بيان الجمعية الوطنية أن الفيديو المتداول يظهر "عددًا محدودًا من الأشخاص يتقدمهم أحمد عقيل باراس"، مشددًا على أن هؤلاء "لا يمثلون الجمعية الوطنية بأي حال". ووصف البيان ما صدر عنهم بأنه "آراء شخصية تعبر عن مصالحهم الضيقة"، ولا تحمل أي صفة تنظيمية.

وأوضح البيان أن باراس، الذي تصدر قراءة البيان، هو "عضو سابق" وقد صدر قرار بفصله قبل أسبوعين نتيجة "مخالفات واضحة".

كما أصدر مجلس المستشارين بيانًا مماثلًا أعرب فيه عن استغرابه من إعلان "مجموعة محدودة" تأييد ما وصفها بـ"خطوة الرياض الفاشلة"، معتبرًا أن الموقعين "أسقطوا عضويتهم بأنفسهم".



*الانشقاق محدود: 5 أعضاء فقط من بين 371*


في توضيح لاحق، قدّم نصر هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، أرقامًا دقيقة قال فيها إن "خمسة فقط من أصل 371 عضواً" غادروا، بنسبة لا تتجاوز 1%، واصفًا إياهم بـ"أوراق الشجر اليابسة" التي تتساقط وحدها. وأكد أن هذه النسبة "غير مؤثرة على الإطلاق"، معتبرًا ما جرى "مرحلة تطهير" طبيعية.

وشددت الجمعية الوطنية على أن أعضائها الـ371 يمثلون جميع محافظات الجنوب، وأن "هذه الأفعال الفردية لن تُحدث أي إرباك في مسيرتها".



*مصادر تتحدث عن دور سعودي ومحاولة شراء ذمم*


في تطور موازٍ، تداولت حسابات على منصات التواصل معلومات غير مؤكدة تربط تحرك المجموعة بدور خارجي. نقل الإعلامي صلاح بن لغبر عن مصدر وصفه بـ"الخاص" أن فلاح الشهراني، الموصوف بأنه "الحاكم العسكري السعودي في عدن"، وزع مبالغ تصل إلى 20 ألف ريال سعودي على بعض الأعضاء لانتزاع مواقف داعمة لحل المجلس.

وأضاف بن لغبر أن بعض من تلقوا العرض قبلوا به، فيما رفض آخرون. وطرح الكاتب أحمد بافقية تساؤلات حول عدد الأعضاء الذين قبلوا "بيع ذممهم بفتات الريالات".

هذه المعلومات تبقى في نطاق المزاعم غير المؤكدة حتى اللحظة، إذ لم يصدر أي تعليق رسمي سعودي، كما لم تتحقق وسائل الإعلام منها بشكل مستقل.



*قرار الحل سيادي للرئيس الزُبيدي فقط*


أكدت الجمعية الوطنية أن أي قرار بحل المجلس الانتقالي هو "قرار سيادي" يعود حصراً لرئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، بصفته "القائد الأعلى للكيان السياسي"، مشيرة إلى أن هذه الصلاحية "مزمنة في النظام الأساسي" لحين استعادة الدولة.

وجددت الهيئتان التأكيد على التمسك بقيادته وبالقضية الجنوبية، ووصفت الجمعية الزُبيدي بأنه "الحامل السياسي للقضية الجنوبية"، مؤكدة استمرار النضال لتحقيق الأهداف الوطنية.



*ثبات الموقف في اختبار المال السياسي*


وضع العميد خالد النسي إطارًا تنظيميًا للحدث، قائلاً إن القرارات الرسمية للانتقالي تصدر فقط عبر القنوات المعتمدة: الأمانة العامة، الجمعية الوطنية، والدائرة الإعلامية، وأن ما عدا ذلك "مواقف شخصية لأفراد يحاولون تسويق أنفسهم".

ورأى الكاتب علي سيقلي في ما جرى "اختباراً حقيقياً للمبادئ"، متسائلًا: "أين الثبات يا رجال؟ ومنذ متى كان الثبات مرهوناً بالريال السعودي؟"، مضيفًا أن "المبادئ لا تُقاس بما نقوله، بل بما نرفضه… حتى لو كان المال على الطاولة".



*السيادة لا تُحل ببيان*


اختتمت الجمعية الوطنية بيانها بعبارة لخصت الموقف الرسمي: "السيادة لا تُحل ببيان، ولا تُلغى بتصريح". وأكدت أن صوت الشعب الجنوبي في ساحاته هو "القول الفصل"، في إشارة إلى الحشود المليونية الداعمة للمجلس الانتقالي في مدن الجنوب، وهو ما اعتبره هرهرة "عملية تطهير" تسقط فيها العناصر المنفصلة تلقائيًا.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا