أخبار دولية



مقامرة "الاستقطاب".. صعود مجتبى خامنئي يضع إيران أمام اختبار مصيري

الثلاثاء - 10 مارس 2026 - 12:49 ص

مقامرة "الاستقطاب".. صعود مجتبى خامنئي يضع إيران أمام اختبار مصيري

صوت العاصمة/ إرم نيوز




قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن صعود مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد الإيراني الأعلى، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قتل في الحرب الأمريكية - الإسرائيلية الراهنة على إيران، قد يثير جدلًا داخليًا في ظل انقسام الشارع الإيراني والتصعيد العسكري المتواصل.

وأعلنت إيران تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للبلاد بقرار من مجلس الخبراء، في خطوة تشير إلى استمرار نهج الحكم القائم رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

ويُعد مجتبى، المرتبط بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري، شخصية مؤثرة عملت لسنوات في كواليس السلطة، وفق الصحيفة الأمريكية. 

وأكدت أن مجتبى خامنئي، يبقى لغزًا إلى حد ما، حتى داخل إيران، لافتة إلى أنه كان شخصية مؤثرة في كواليس السلطة، حيث كان ينسق العمليات العسكرية والاستخباراتية في مكتب والده.

ويُعرف عن مجتبى خامنئي ارتباطه الوثيق بالحرس الثوري، وكان يُعتبر مرشحهم المفضل.

وعلى عكس والده، يحمل مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، كامل المؤهلات الدينية كآية الله لحظة توليه منصبه، وكان معروفًا بتدريسه دروسًا شعبية في الحوزة العلمية الشيعية.

لكن شخصيته أو توجهاته السياسية خارج دائرة والده المقربة غير معروفة، وفق الصحيفة. 



اختيار ذو دلالة
وقالت إن المرشد الإيراني الجديد نادرًا ما يتحدث أو يظهر في العلن، والآن سيتولى زمام الأمور، ليس فقط كسلطة دينية وسياسية جديدة في إيران، بل أيضًا كقائد أعلى للقوات المسلحة.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في شؤون إيران والإسلام الشيعي في جامعة جونز هوبكنز، فالي ر. نصر، أن اختيار مجتبى خامنئي سيكون مفاجئًا، لكنه سيكون اختيارًا ذا دلالة.

وقال نصر: "إن اختيار مجتبى هو اختيار لاستمرارية نهج والده، كما أنه أكثر استعدادًا من المرشحين الآخرين لترسيخ سلطته بسرعة، وفرض سيطرته على النظام". 

وأضاف أن مجتبى خامنئي كان يُعتبر خليفةً محتملًا منذ فترة طويلة، لكنه اختفى عن الأنظار خلال العامين الماضيين.

لكن صعوده يشير إلى أن أولئك الموجودين في دوائر السلطة في إيران - كبار رجال الدين والحرس والسياسيين المؤثرين، مثل رئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني - قد وحدوا صفوفهم في وقت الأزمة الحادة والحرب، بحسب تقرير الصحيفة.

وبينت أن علي لاريجاني، السياسي المخضرم ذو النظرة العملية والذي برز في إدارة شؤون البلاد، ومجتبى خامنئي حليفان وصديقان قديمان، ويتمتع كلاهما بنفوذ كبير داخل القوات المسلحة الإيرانية.

ولفتت إلى أنه تم اختيار مجتبى خامنئي من قبل هيئة تُعرف باسم مجلس الخبراء، تضم 88 من كبار رجال الدين الشيعة.

وبينما كان المجلس يناقش اختياره يوم الثلاثاء، قصفت إسرائيل مبنى في قم، أحد أهم مراكز السلطة الشيعية، حيث كان المجلس يجتمع تقليديًا للتصويت على المرشد الجديد. 

لكن المبنى كان خاليًا، وفقًا لوكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري، وكان رجال الدين يجتمعون عبر الإنترنت لأسباب أمنية.

وخلال المداولات، سعى غالبية كبار رجال الدين في المجلس إلى تعيين مجتبى خامنئي، بحجة أنه يمتلك المؤهلات اللازمة لقيادة إيران في هذه المرحلة، وفقًا لثلاثة مسؤولين إيرانيين.

وقال بعض رجال الدين إنه بعد مقتل علي خامنئي على يد أمريكا وإسرائيل، فإن اختيار ابنه سيُخلد إرثه.

المحلل في طهران، مهدي رحمتي، أوضح في مقابلة أن "مجتبى هو الخيار الأنسب في الوقت الحالي، لأنه على دراية تامة بإدارة وتنسيق الأجهزة الأمنية والعسكرية.. لقد كان مسؤولًا عن هذا الأمر بالفعل".

لكن رحمتي أقر بأن التعيين ينطوي على خطر زيادة استقطاب السكان المنقسمين بشدة، حيث يعارض العديد من الإيرانيين بشدة حكم الجمهورية الإسلامية.

وقال: "سيكون رد فعل جزء من الجمهور سلبيًا وقويًا على هذا القرار". 



ميل إلى الإصلاح
ويرى بعض المحللين أن مجتبى خامنئي قد يميل إلى الإصلاح، رغم أسلوب والده، ويجادلون بأنه ينتمي إلى جيل أصغر سنًا وأكثر واقعية من رجال الدين، وبسبب نسبه سيواجه مقاومة أقل من الفصائل المتشددة والمحافظة.

وقال دافاري بهذا السياق: "إذا كان هناك أي شخص قادر على التحرك نحو نوع من خفض التصعيد مع الولايات المتحدة، فهو هو، أي شخص آخر سيواجه رد فعل عنيف من الطبقة الحاكمة والمحافظين. إنه يعتزم إحداث تغيير هيكلي".

ولا يزال موقف واشنطن من مجتبى خامنئي غير واضح، ففي مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء في واشنطن، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العديد ممن اعتبرتهم حكومته قادة محتملين لإيران قد قُتلوا منذ بدء القتال.

وقال: "قريبًا جدًا لن نعرف أحدًا".

وعند سؤاله عن أسوأ سيناريو محتمل في إيران، قال: "أعتقد أن أسوأ سيناريو هو أن نفعل هذا ويتولى شخص ما السلطة لا يقل سوءًا عن سابقه.. صحيح، هذا وارد الحدوث. لا نريد أن يحدث ذلك".



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و