تقارير



«المصلحون».. صفقات ابتزاز حوثية داخل أقسام الشرطة في صنعاء

الخميس - 12 مارس 2026 - 12:53 ص

«المصلحون».. صفقات ابتزاز حوثية داخل أقسام الشرطة في صنعاء

صوت العاصمة/العين الإخبارية:

لم تكتف مليشيات الحوثي بهيكلة أقسام الشرطة كليا في صنعاء تحت يافطة "التغيير الجذري" وإنما عمدت لفرض "مصلحون عقائديون" لابتزاز المواطنين.

مواطنون يمنيون أبلغوا "العين الإخبارية"، أن مليشيات الحوثي باتت تحيل جميع الشكاوي والقضايا بما في ذلك بعض القضايا الجنائية لما يسمى "المصلحون" أو "مختصي الصلح" داخل أقسام الشرطة بصنعاء.

ووفقا لشهادتهم، فإن هؤلاء "المصلحون"، وفق تسمية المليشيات، يسعون لحل القضايا بعيدا عن القضاء والقانون بما يخدم مصالح المليشيات ويعزز سطوتها على القبائل والمجتمع.

وكانت مليشيات الحوثي أجرت هيكلة شاملة لأقسام الشرطة في صنعاء مؤخرا وقامت باستبدال الضباط المؤهلين بعناصر عقائدية من خريجي "الدورات الثقافية" ضمن ما أسمته "التغيير الجذري".

وشمل ذلك أيضا، توزيع مليشيات الحوثي خريجي “الدورات العقائدية” المصلحين على أقسام الشرطة، حيث وجهت مدراء الأقسام بمناطق سيطرتها بإحالة القضايا إلى "المصلحين" بعد فتح محاضر التحقيق وقامت بمنع المحامين من الحضور مع موكليهم.

ووفقا لمصادر إعلامية وأمنية فإن الشكاوى التي تُقدّم إلى مراكز الشرطة يتم إحالتها إلى عناصر المليشيات المعينين في الأقسام كمختصي صلح، بما في ذلك العديد من القضايا الجنائية التي يُفترض التحقيق فيها من قبل البحث الجنائي قبل إحالتها إلى النيابة.

وأشاروا إلى أن مختصي الصلح يطيلون القضايا، ويستمرون في الضغط على الأطراف لإبرام صلح بينهم، لافتين إلى أن بعض مختصي الصلح يقومون بسجن بعض الشاكين لإجبارهم على القبول بتسويات مجحفة.

وأكدوا أن أغلب هؤلاء المختصون غير مؤهلين قانونيًا، ويفتقرون لأدنى معرفة بالقوانين النافذة، ووصل الأمر إلى ضغطهم على إدارات أقسام الشرطة وأقسام البحث الجنائي لإحالة القضايا إليهم قبل استكمال التحقيقات والحد من ورود قضايا للنيابة العامة.

كما يستخدمون قضايا المواطنين لجني الأموال، خصوصًا القضايا التي يكون طرفاها متنازعَين حول قضايا تجارية أو مالية، وفقا لذات المصادر.

ويرى مراقبون أن فرض المليشيات للمصلحين في أقسام الشرطة يستهدف "منح الجماعة قدرة أكبر على التغلغل في نسيج المجتمع من خلال رصد الخلافات الأسرية والقبلية والمجتمعية مبكراً، واستخدامها كصفقات لتكريس الولاء للجماعة".

كما حولت مليشيات الحوثي أقسام الشرطة إلى أوكار لتنفيذ السياسات الأمنية والعقدية للجماعة تحت غطاء "الصلح" عبر صفقات تسويات بعيدا عن القانون أو حتى الأعراف القبيلة، طبقا للمصادر.




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا