27 رمضان.. يوم أذلّت عدنُ كبرياء الغزاة
الإثنين - 16 مارس 2026 - 01:21 ص
صوت العاصمة/ بقلم / العميد/ وسيم محمد فاضل العُمري
في مثل هذا اليوم الأغر، وفي ظلال الذكرى الحادية عشرة لملحمة السابع والعشرين من رمضان، نعود بذاكرتنا إلى تلك اللحظات التي لا يمحوها زمن، حين تعانقت تكبيرات العيد مع زغاريد الرصاص، لتعلن عدن للعالم أجمع أنها مقبرة الغزاة وعاصمة الصمود.
ومنذ اللبنات الأولى لتشكيل المقاومة الجنوبية، كان لنا الشرف أن نكون بين صفوف الرجال الذين لم ترهبهم الآلة العسكرية، ولم تكسر إرادتهم قلة الزاد. كنا هناك، نقتسم التمر والرصاص، ونرسم بدمائنا خارطة وطن لا يقبل بغير الاستقلال وطناً، وبغير السيادة عنواناً. لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت انتفاضة كرامة، واستعادة لهوية جنوبية حاولوا طمسها طويلاً، فجاء الرد من أزقة "كريتر" وشوارع "المنصورة" وجبهات "المعلا" و"خور مكسر" وكل شبر في عاصمتنا الحبيبة.
إن دماء رفاقنا الشهداء التي امتزجت بتراب عدن، وأوجاع الجرحى الذين لا زالوا يحملون أوسمة الفخر على أجسادهم، هي العهد الغليظ الذي قطعناه على أنفسنا. إن هذا الانتصار العظيم لم يكن ليتحقق لولا صمود شعبنا الأبي، والدعم الأخوي الصادق من أشقائنا في دول التحالف العربي الذين اختلطت دماؤهم بدمائنا في خندق واحد.
واليوم، ونحن نواصل المسيرة، نؤكد أن نضالنا مستمر حتى نيل كافة حقوقنا المشروعة في تقرير المصير وبناء دولتنا الجنوبية المستقلة. ومن موقعنا اليوم في خدمة أهلنا في الجانب الخدمي والاقتصادي، فإننا لا نعتبر عملنا إلا امتداداً بسيطاً لتلك التضحيات، ساعين بكل جهد لحماية حقوق المواطن وصون لقمة عيشه، وفاءً لعدن وأهلها الذين صبروا وظفروا.
الخلود للشهداء، الشفاء للجرحى، والعزة للجنوب.
العميد/ وسيم محمد فاضل العُمري
مدير عام مكتب الصناعة والتجارة - العاصمة عدن
أحد أفراد المقاومة الجنوبية