الرفيق أحمد صالح قحطان.. سيرة نضالية مرصعة بالحنكة القيادية والقدرات التنظيمية
السبت - 21 مارس 2026 - 03:03 ص
صوت العاصمة/ بقلم/ أحمد حرمل
صباح هذا اليوم، قمتُ بمعية الرفيق عبد العزيز الماطري، السكرتير الثاني في منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة الضالع، بزيارة عيدية للرفيق المناضل أحمد صالح قحطان؛ القيادي الاشتراكي المخضرم الذي تقلد العديد من المواقع الحزبية، ومنها عضو اللجنة المركزية وسكرتير منظمة الحزب في مديرية الضالع خلال الفترة (81 – 87)، ومن ثم انتقل لتحمل مسؤولية سكرتير منظمة الحزب في مديرية طور الباحة.
وقد سررت كثيراً بهذه الزيارة لهامة نضالية وسياسية بارزة، خاضت المعترك السياسي وتمرس فيه في سن مبكرة من عمره، واستطاع أن يجد لنفسه مكانة متميزة رغم أن المرحلة حينها كانت تعج بالكثير من القيادات الحزبية المؤهلة والمجربة، ونجح في قيادة دفة المنظمة بجدارة واقتدار.
كنت أسمع عن الرجل الذي تمتع بسمعة جيدة، ليس بين أوساط رفاقه فحسب، بل بين أوساط عامة الناس؛ فعند إعادة ترتيب أوضاع الحزب بعد حرب 94 العدوانية الظالمة، اعتذر الكثير من الرفاق القياديين عن تحمل أي موقع قيادي في منظمة الحزب بمديرية الضالع، وكان الرفيق أحمد صالح واحداً من الرفاق القلائل الذين قبلوا بتحمل موقع قيادي في سكرتارية المنظمة، رغم أن الموقع كان أقل بقليل من تاريخه ومكانته.
ومن خلال عملنا في سكرتارية منظمة الحزب في مديرية الضالع، ومن ثم في المحافظة، عرفته حينها عن كثب؛ فبالإضافة إلى سيرته النضالية العطرة المرصعة بالحنكة القيادية والقدرات التنظيمية والعقل السياسي المتفتح، عُرف بالإخلاص والوفاء.. بالصدق والنزاهة.. بعزة النفس والتواضع الجم.
وجدته اليوم شامخاً كما عرفته، فرغم نيل المرض من جسده وما نتج عنه من إعاقة حركية، إلا أن حضوره العقلي والذهني وذاكرته السياسية ومعلوماته الثرية تجعل المستمع إليه يحس بعظمة الرجل ونبله.
فكم كان عظيماً وهو يتحدث عن الجيل الذي أخذ على عاتقه مسؤولية بناء الدولة! تحدث بفخر عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية واهتمامها بمواطنيها، تحدث عن الإيثار والتضحية، تحدث عن همّ المسؤولية واحترام الموقع القيادي وكيف يفرض عليك أن تكون قدوة، تحدث عن هيبة الدولة وعن العدالة والمساواة وعن القانون ومبدأ تقدير المخلص ومحاسبة المقصر.
شكراً للرفيق أحمد صالح قحطان على الشحنة المعنوية التي منحنا إياها، أتمنى من كل قلبي أن يكتب مذكراته عن تلك المرحلة ليستفيد منها جيل اليوم، وأن يمتعه الله بالصحة والعافية والعمر المديد.