حُجة المتبنكسين حلال عليكم وحرام علينا…!
السبت - 21 مارس 2026 - 08:41 م
صوت العاصمة/ بقلم / نجيب العلي
يردد المتبنكسين عبارة واحدة "حلال عليكم وحرام علينا"، وهذا ديدنهم منذ انخراطهم في الجهة الأخرى، ومبررهم الوحيد ،ويظنون أن هذه الجملة قد تشفع لهم وتنقذهم من السخط الشعبي الجنوبي في حال عادوا بنا إلى باب اليمن.
هنا سأوضح لكم الفرق، وبعيدًا عن المناطقية والعنصرية والتعصب، وليس دفاعًا عن الانتقالي قد ربما اخطئ الانتقالي في بعض الأشياء، وله سلبيات كما له إيجابيات، ولكن إنجازاته في نقل القضية الجنوبية لا ينكرها إلا جاحد، وقد كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الهدف الأسمى.
إلى إخواننا المتبنكسين، وعفوا إن وصفتكم بهذا الوصف، إذ لا أجد صفة أخرى أصفكم بها، ولا نزال نكن لكم كل الحب والاحترام والتقدير ،أنتم منا ونحن منكم، ومن حقكم الانتماء إلى أي جهة، وصحيح أن الجنوب لا يختزل بشخص، حسب وصفكم، ولكن هناك فرق شاسع بين من يحمي الوطن ومن يدمره ويفككه ويسقطه وبالذات عندما يكون عبر مساعدة أبناءه.
منذ الوهلة الأولى، كانت تصرفات تصرفاتكم مخيبة للآمال فيما البعض مستفزة وتحاولون إيجاد مبررات واهية، وتتذرعون بشراكة عيدروس الزُبيدي في مجلس القيادة الرئاسي، وتتحدثون مثلما احتوتكم الإمارات احتوتنا السعودية، ومثلما استقبلتم المقدشي استقبلنا العقيلي، وهدفنا مثل هدفكم، استعادة الدولة الجنوبية ،وهذا ليس إلا الضحك على الذقون، ما دام أن المخطط شيء آخر ، وربما يعرفه طفل السابعة.
الحقيقة أن هناك فرق بينكم وبين الزُبيدي، وشتان بين الثرى والثريا، فشراكة الزُبيدي كانت واضحة وصريحة، وفي الوقت نفسه واصل مساره في تحرير بقية محافظات الجنوب عقب شراكته في مجلس القيادة الرئاسي، ابتداءً من شبوة، مرورًا بحضرموت الوادي، وصولًا إلى المهرة، ولو كان يسلك الطريق الخطأ، لما خرج الشعب عن بكرة أبيه يقف معه قلبًا وقالبًا.
بالمقابل الشراكة التي تتباهون بها وتعتبرونها مماثلة لشراكة الزُبيدي، جاءت عبر دماء وأشلاء ومئات القتلى والجرحى ووقصف جوي ،وتفكيك جيش، وتسليم محافظتي المهرة وحضرموت لقوات الطوارئ اليمنية، وقد يتوسع التسليم نحو شبوة وأبين في الأيام القادمة، حتى يصل إلى تسليم الجنوب بالكامل لجماعة الإخوان، وتريدون العودة بالجنوب إلى المربع الأول.
بالمختصر، ما بناه عيدروس الزُبيدي خلال عشر سنوات من جيش وأمن، واستعادة لكافة تراب الجنوب من اقصاه إلى اقصاه، وينتهي بهذه السهولة وذلك من خلال الموافقة والرضوخ ، إنها وصمة عار وتاريخ أسود سوف يلاحقكم