مداد العاصمة



معـ,ـركة الخليج الصامت.. وحـ,ـرب الوكلاء مع الأذرع الايـ,ـرانية

الأربعاء - 25 مارس 2026 - 06:11 م

معـ,ـركة الخليج الصامت.. وحـ,ـرب الوكلاء مع الأذرع الايـ,ـرانية

صوت العاصمة/خاص:

كتب : أبو قصي الأشرم

تحت نيران إيران وهجمات تل أبيب، أصبحت الجزيرة العربية ساحة حرب، وبلدانها أهدافاً مشبوهه يطالها لهب المعركة ولا يسعها سوى التصدي والدفاع.


كلما تعرضت طهران للقصف، أرسلت مسيّراتها وسيرت صواريخها نحو دول الجوار، بمبرراتٍ هزيلة وغاياتٍ خبيثة. وفي المقابل، تكتفي دول الخليج بالصدّ والدفاع، وخطابات التنديد، في صبرٍ استراتيجي وترقّبٍ حذر لمآلات الصراع الدائر في الإقليم بين القوى الغربية والجمهورية الإيرانية.
كل المؤشرات تتنبأ بحربٍ كبرى قد يتجاوز مداها الإقليم، ويكون الشرق الأوسط ميدانها، وشعوب المنطقة وقودها، بينما يدفع الاقتصاد العربي—وفي مقدمته السعودية وشقيقاتها—فاتورة التصعيد.
البعض يتهم المملكة بالجبن والخوف، وربما في هذا الطرح وجهة نظر، لكن ربما للقيادة السياسية حساباتٌ أخرى؛ فالحروب عالية الكلفة لا تصنع مجداً دائماً، بل تخلّف دماراً يفوق نشوة الانتصار واستعراض القوة. والدخول في حربٍ شاملة، ومعركةٍ مفتوحةٍ مجهولة العواقب، قد يجرّ خراباً واسعاً يهلك الخاسر وينهك المنتصر.
ولعلّ العبارة الأقسى والأصدق:
الجبن منخفض التكلفة أحياناً.. خيرٌ من شجاعةٍ باهظة الثمن.
لنتخيّل المشهد:
في صباحٍ ما، يشنّ الطيران السعودي غارةً خاطفة على أهدافٍ في العمق الإيراني، رداً على تجاوزات طهران. يخرج المرشد الأعلى معلناً أن السعودية دخلت الحرب إلى جانب “قوى الشر”، واصطفّت—بحسب خطابه—صفّ “الكفر” ضد “الإسلام”.
وينقلب ميزان الرأي العربي؛ فمن كان يصف السعودية بالخوف والضعف، هو ذاته الذي سيتهمها بالحرب على دولة مسلمة مع أعداء الأمة.
يتحوّل الإعلام إلى ساحة تعبئة، وتُفتح أبواب التبرير للرد الإيراني “بكل الوسائل” وتجريم الردع العربي.
تبدأ موجات النزوح من الرياض ومدن الساحل، عقب ضربات إيران وأذرعها التي تستهدف المنشآت الحيوية.
يشتعل الحدّ الجنوبي مع أنصار الله في اليمن.
تُفتح جبهة العراق عبر الحشد والميليشيات.
تنطلق رشقات من لبنان.
تعمّ الفوضى المنطقة.
تتعالى أصوات الاحتجاج بالداخل السعودي، وتخرج مظاهرات في أكثر من بلد عربي تندد بـ“العدوان” العربي، وتتوسع دائرة الفوضى السياسية والإعلامية.
يتم قصف منشآت أرامكو، وتُستهدف شبكات تحلية المياه، ويُضرب حقل الغوار، القلب النابض للاقتصاد النفطي.
تعلن أمريكا دعمها الكامل للسعودية، مع ضبط إيقاع المواجهة وخفض التصعيد، وتجميد مؤقت لبعض العمليات.
وتؤكد إسرائيل دعمها، مع تهدئة تكتيكية بانتظار اتضاح المشهد، داعية الطرفين للالتزام بمواثيق الأمم المتحدة وقواعد الحروب
وهنا يتضح السبب:
أن تختار السعودية خسارةً محدودة يمكن احتواؤها، خيرٌ من انهيارٍ شامل لا يمكن السيطرة عليه.
فالنتيجة في الحروب الكبرى واحدة تقريباً:
كلفة الانتصار قد لا تقل عن كلفة الهزيمة.
🪶



الأكثر زيارة


القائد عثمان معوضة: حصلنا على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من ا.

السبت/11/يوليو/2026 - 10:30 م

أكد القائد عثمان معوضة، في كلمة ألقاها أمام المحتشدين في ساحة العروض بالعاصمة عدن، أنه تم الحصول على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من السجناء المتهمين في


سيكون مرئيا في بعض الدول العربية.. ما الذي نعرفه عن الكسوف ا.

السبت/11/يوليو/2026 - 09:39 ص

في الثاني عشر من أغسطس المقبل، سيحدث لقاء كوني نادر يجمع بين كسوف شمسي جزئي وكلي، إلى جانب زخة شهب سنوية، في مشهد يعد من أبرز الأحداث الفلكية في العقد


فريق الأمانة العامة للانتقالي: نتحرك لحماية مكتسبات الجنوب و.

السبت/11/يوليو/2026 - 06:04 م

بدأ فريق الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم السبت، برنامج النزول الميداني إلى مديريات العاصمة عدن، انطلاقا من الهيئة التنفيذية للمج


كيف قايضت الرياض أمن الجنوب العربي بصفقة غير متكافئة؟ .

السبت/11/يوليو/2026 - 08:53 م

بقلم/ جاسم الجريّد في أبجديات السياسة والتحالفات الاستراتيجية، تُقاس قوة الدول بمدى التزامها بحماية أمن حلفائها وحفظ تضحياتهم. لكن المشهد السياسي الحا