انضمام الحوثيـ,ـين للحـ,ـرب.. إسـ.ـرائيل تدرس الرد وتبقي التركيز على إيـ.ـران
الأحد - 29 مارس 2026 - 08:00 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
رغم انضمام الحوثيين إلى الحرب ضد إيران بعد شهر من انطلاقها، ردت إسرائيل على هجوم المليشيات بالاكتفاء بالتهديد دون استعجال بالهجوم.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن مليشيات الحوثي في اليمن أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه جنوب إسرائيل في ساعات الصباح، تبعه إطلاق صاروخ كروز لاحقاً، حيث تم اعتراضه دون تفعيل صفارات الإنذار، وفق السياسة المتبعة في مثل هذه الحالات.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي، قوله إن إسرائيل كانت مستعدة لإطلاق النار من الحوثيين في اليمن منذ بداية الحرب في إيران.
وأضاف أن "انضمامهم الآن فقط، بعد شهر من بدء الحملة، يُشير إلى المعضلة التي كانوا يواجهونها - على ما يبدو في ضوء طلب تلقوه من إيران عقب الأزمة التي عصفت بالنظام الإيراني".
واعتبرت إسرائيل أن انضمام الحوثيين هو محاولة لتشتيت الانتباه في ضوء الهجمات المتصاعدة على النظام الإيراني.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير طالعته "العين الإخبارية": "بعد أن أطلق الحوثيون صواريخ صباح السبت على المنطقة الجنوبية، لم تُبدِ إسرائيل حماسًا لهذه العمليات، وزعمت أنها مجرد تشتيت للانتباه".
وقال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي: "الحوثيون يحاولون تشتيت الانتباه. لسنا مرتبكين، وسنواصل مهاجمة إيران بكل قوتنا. سنختار متى وكيف نضرب الحوثيين، وفقًا لتقديراتنا. سيدفعون الثمن".
ولم يتضح ما إذا ما كانت هذه الأقوال تأتي في إطار الخداع من أجل مفاجأة الحوثيين بهجوم أم أنها تأتي في سياق سياسة تتجنب فتح جبهة ثالثة بعد إيران ولبنان.
وعيد إسرائيلي
وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في مؤتمر صحفي: "كنا مستعدين لانضمام الحوثيين إلى القتال؛ وأي شخص يحاول إيذاءنا سيدفع الثمن".
وسبق للجيش الإسرائيلي أن هاجم الحوثيين مرات عديدة في الماضي رغم وجود اليمن على بعد أكثر من 2000 كيلومتر على إسرائيل، مستخدما طائرات عسكرية متقدمة.
وبحسب مصدر عسكري إسرائيلي فإن "الحوثيين بدأوا إطلاق النار من اليمن الليلة الساعة 6:50 صباحًا، وتم اعتراض صاروخ واحد، وفي الساعة 11:00 صباحًا تم اعتراض صاروخ كروز آخر. ويجري حاليًا تقييم الوضع".
بدورها، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير طالعته "العين الإخبارية": "لم يُفاجئ إطلاق الصواريخ من اليمن -وهو الأول منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قبل شهر- أيًّا من أفراد المؤسسة الأمنية".
وأضافت: "يُقدّر الجيش الإسرائيلي أن الضغط على النظام الإيراني أدّى إلى الضغط على الحوثيين لتنفيذ إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية".
وتابعت: "على عكس الخطوة التي دفعت إسرائيل إلى فتح جبهة ثانية في لبنان ردًّا على إطلاق حزب الله للصواريخ، فإن الجيش الإسرائيلي يتصرّف حاليًا باعتدال أكبر، على الأقل من حيث طبيعة الردّ واحتمالية فتح جبهة حرب ثالثة".
واستدركت: "ومع ذلك، قدّر مصدر في المؤسسة العسكرية أن الحادث لن يمرّ مرور الكرام".
دراسة آلية الرد
وأشارت إلى أن "الجيش الإسرائيلي يدرس كيف سيتصرف الحوثيون، ليس فقط بإطلاق النار على إسرائيل، بل وقبل كل شيء ضدّ حركة الملاحة في الخليج العربي: هل سيفتحون جبهة بحرية جديدة تُعطّل حركة الملاحة وتؤثّر بشكل مباشر على سوق النفط والاقتصاد العالمي؟".
وقالت: "على الصعيد التكتيكي، سيُطلب من القوات الجوية حشد قواتها لتنفيذ ردٍّ وشنِّ جولات من الضربات ضد الحوثيين، المتمركزين على بُعد نحو 2000 كيلومتر من الأراضي الإسرائيلية".
وقال مصدر عسكري إسرائيلي للصحيفة: "أنتم تخوضون حربًا على جبهتين، إحداهما تبعد 1500 كيلومتر من هنا (إيران). عليكم التصرُّف بحكمة، وبطريقة منظمة وصحيحة، وعدم التسرُّع في اتخاذ القرارات".
تكثيف الهجمات العسكرية
وتكثف إسرائيل هجماتها العسكرية على إيران مع تسارع المسار السياسي الأمريكي مع إيران.
وقد صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، بأن الجيش سينتهي "في غضون أيام قليلة" من استهداف جميع الأصول "الحيوية" للصناعات العسكرية الإيرانية.
وأضاف في مؤتمر صحفي: "هذا يعني أننا سندمر معظم القدرات الإنتاجية العسكرية، وسيستغرق النظام وقتًا طويلاً لإعادة بنائها".
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه دمر نحو 70% من الصناعة العسكرية الإيرانية منذ اندلاع المواجهة، مشيراً إلى أن التقديرات العسكرية ترجح ارتفاع هذه النسبة إلى نحو 90% من البنية التحتية العسكرية الحيوية خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار العمليات الجوية والهجمات المركزة داخل إيران.
وبحسب التقديرات، تركزت الضربات على منشآت إنتاج وتطوير الأسلحة، إلى جانب مواقع استراتيجية تستخدم في دعم القدرات العسكرية الإيرانية، في إطار ما وصفه الجيش بمحاولة تقويض القدرات الهجومية بعيدة المدى.
وتتميز الصناعة الدفاعية الإيرانية بضخامتها، حيث تضم العديد من الهيئات العسكرية والشركات الخاصة التي تُصنّع أنظمة أسلحة - أو مكوناتها - بما في ذلك الصواريخ الباليستية، والدفاعات الجوية، والأسلحة البحرية، والقدرات السيبرانية، وحتى أقمار التجسس.