#حين_تغـ,ـتال_الطفولة!
الإثنين - 06 أبريل 2026 - 07:49 م
صوت العاصمة/خاص:
كتب : عادل حمران
كيف لرصـ.اصة قـ.ناص أن تجرؤ على اختراق مشهدٍ كهذا؟
طفلان يقتسمان رغيف الخبز، يوزعان ابتسامات الصباح، ويحملان أمل الغد في حقائبهم الصغيرة.
في تعز لا تقتل الرصاصة الأطفال فقط، بل تغتال معهم الأمان، وتترك الشوارع تبكي بكل دموعها في الوقت الذي تبقى الجهات المسؤولة تتابع بصمت مخزي.
نام الصغير نومته الأخيرة، تاركاً خلفه أختاً مكسورة تبحث عن يده التي كانت تلازمها، وحقيبةً لم تعد تحمل الكتب، بل باتت مثقلة بوجع الفراق الأبدي، وأبوين يتنفسان الوجع ويأكلهما مرارة الفراق.
وما يدمي القلب أكثر من الجريمة نفسها، هو ذلك الإعلام القذر الذي يُغمض عينيه عمداً عن دماء هؤلاء الأطفال وعن مأساة مدينته النازفة، بينما تتجه عيونه وأقلامه المسمومة "جنوبا" لتصفية الحسابات السياسية، وبث الشائعات، واختلاق الأكاذيب وتضخيمها.
المؤلم والمخزي في تفاصيل المشهد اليمني اليوم، أن حادثة هامشية مثل "وفاة طائر (كوكي) الخاص بالإعلامية مايا العبسي" حظيت بموجة تضامن عارمة من إعلاميي ونشطاء منصات التواصل، في حين تمر جريمة قنص هذا الطفل البريء مرور الكرام دون خجل أو إدانة حقيقية!
أي إنسانية هذه التي تبكي الطيور، وتصمت أمام اغتيال الطفولة البريئة بدم بارد؟!
رحم الله هذا الملاك الصغير، وجبر قلب شقيقته ووالديه، ولعن الله كل يدٍ ضغطت على الزناد، وكل قلمٍ تستر على القاتل أو تجاهل دماء الأبرياء.
#عادل_حمران