أخبار محلية



وادي حضرموت بين قبضة النفوذ وصراع المصالح حين يتحول “الأمن القومي” إلى مظلة لحماية الفساد

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 12:17 ص

وادي حضرموت بين قبضة النفوذ وصراع المصالح حين يتحول “الأمن القومي” إلى مظلة لحماية الفساد

صوت العاصمة/ حضرموت

كشفت اخبار وتحليلات متداوله مؤخرًا صورةً أكثر وضوحًا لتعقيدات المشهد في وادي حضرموت، حيث لا تبدو المعركة مجرد انتشار قوات أو إعادة تموضع عسكري، بل صراع عميق على النفوذ والثروة ومفاصل القرار. فالمعطيات التي تتقاطع مع ما تعرضه التقارير تشير إلى أن بقاء بعض مراكز القوى لم يكن يومًا مرتبطًا بحماية الاستقرار بقدر ما كان مرتبطًا بحماية شبكة مصالح تراكمت عبر سنوات طويلة.
على امتداد تلك السنوات، تحولت حضرموت، بما تمتلكه من موارد وإمكانات، إلى ساحة مفتوحة للاستنزاف المنظم، حيث جرى توجيه عائداتها بعيدًا عن التنمية المحلية، نحو مسارات تخدم أجندات ضيقة، سياسية وعسكرية، لا تعكس تطلعات السكان ولا احتياجاتهم. ومع مرور الوقت، ترسخت منظومة معقدة من النفوذ، باتت ترى في أي تغيير تهديدًا مباشرًا لوجودها.
ومع تحرك القوات المسلحة الجنوبية مؤخرًا، بدا واضحًا أن الهدف المعلن يتجاوز البعد العسكري إلى محاولة إعادة ترتيب المشهد، وفرض واقع جديد يقوم على إنهاء بؤر الفوضى وقطع الطريق أمام الجماعات المتطرفة وشبكات الفساد. غير أن هذا التحرك لم يمر دون رد فعل، إذ سرعان ما دخلت أطراف إقليمية على خط الأحداث، رافعةً شعار “حماية الأمن القومي”، في توقيت يثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة الدوافع.
هذا التدخل، وفق مراقبين، يعكس مخاوف من فقدان السيطرة على منطقة استراتيجية مثل وادي حضرموت، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضًا من حيث ما تمثله من ثقل اقتصادي وموقع جغرافي مهم. فالمصالح التي تشكلت على مدى سنوات لا يمكن التفريط بها بسهولة، وهو ما يفسر حالة الاستماتة في الدفاع عن بقاء الوضع كما هو عليه.
وفي خضم هذا المشهد، يجد المواطن الحضرمي نفسه أمام معادلة معقدة، حيث تتقاطع الشعارات الكبرى مع واقع معيشي صعب، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول من يدفع الثمن الحقيقي لهذا الصراع، ومن المستفيد من استمرار حالة اللااستقرار. فبين دعوات “حماية الأمن القومي” ومطالب “استعادة القرار”، تظل الحقيقة الأبرز أن وادي حضرموت يقف اليوم عند مفترق طرق، قد يحدد ملامح مستقبله لسنوات قادمة.
ويبقى السؤال المفتوح: هل ما يجري هو صراع من أجل الأمن فعلًا، أم معركة أخيرة للحفاظ على نفوذ اعتاد أن ينهل من ثروات المنطقة دون حسيب أو رقيب؟



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو