تقارير



بين دكاكين التفتيت ومشاريع التوحيد.. الجنوب على مفترق حاسم يفرض كلمته

الأحد - 19 أبريل 2026 - 12:13 ص

بين دكاكين التفتيت ومشاريع التوحيد.. الجنوب على مفترق حاسم يفرض كلمته

صوت العاصمة/ تقرير / فاطمة اليزيدي:

في توقيت بالغ الحساسية، تتقاطع المشاريع السياسية على أرض الجنوب بين مسارات تسعى لتكريس التشرذم وأخرى تتجه نحو إعادة لملمة الصف الجنوبي في مواجهة تحديات مصيرية. وبين إعلان ما يسمى بـ”مجلس الحراك الوطني الجنوبي” المدعوم سعوديًا، وتحركات موازية لعقد لقاء قبلي ومجتمعي واسع في العاصمة عدن، تتكشف ملامح صراع إرادات حقيقي بين مشروع تفتيتي وآخر وطني جامع.

*دكاكين الحراك.. إعادة إنتاج الانقسام:

أكد ناشطون وسياسيون أن تأسيس ما يُعرف بـ”مجلس الحراك الوطني الجنوبي” لا يعدو كونه محاولة جديدة لإعادة إنتاج أدوات الانقسام داخل البيت الجنوبي، مشيرين إلى أن هذه الكيانات تأتي في سياق واضح لإضعاف وحدة الصف وضرب التماسك الشعبي والسياسي.

ويرى مراقبون أن هذا التشكيل يفتقر إلى الحاضنة الشعبية، ويُنظر إليه كـ”دكان سياسي” يتم توظيفه لخدمة أجندات خارجية، تتقاطع مع تطلعات الشارع الجنوبي الساعي نحو استعادة دولته وبناء مستقبله بعيدًا عن الوصاية.

*تحركات موازية نحو التوحيد في عدن:

في المقابل، تشير المعطيات إلى ترتيبات جارية لعقد لقاء قبلي ومجتمعي جامع في العاصمة عدن، يهدف إلى توحيد الصف الجنوبي وتعزيز الاصطفاف الوطني في ظل التحديات الراهنة.

الشارع الجنوبي يشدد على أن هذه الخطوة تمثل ضرورة وطنية ملحة، في وقت تتصاعد فيه محاولات التشتيت، مؤكدًا أن وحدة الكلمة الجنوبية هي السلاح الأقوى لحماية المكتسبات السياسية والعسكرية التي تحققت خلال السنوات الماضية.

*بين التحديات والفرص.. معركة الوعي:

سياسيون يرون أن الجنوب اليوم لا يواجه فقط تحديات أمنية أو اقتصادية، بل يخوض معركة وعي حقيقية، حيث تسعى بعض الأطراف إلى خلق كيانات موازية تُضعف الصوت الجنوبي الموحد.

هذا المشهد يوحي بأن المرحلة القادمة ستكون مفصلية، وأن أي نجاح لمشاريع التفتيت قد ينعكس سلبًا على مسار استعادة الدولة، في حين أن نجاح جهود التوحيد سيعزز من موقع الجنوب سياسيًا ويحصّن قراره الوطني.

*حماية المنجزات وترسيخ الاستقرار:

يرى مراقبون أن توحيد الصف الجنوبي لا يقتصر على كونه خيارًا سياسيًا، بل يمثل ركيزة أساسية لحماية المنجزات العسكرية والأمنية، وضمان استمرار حالة الاستقرار النسبي في الجنوب.

كما أن تعزيز الاصطفاف الوطني سيسهم في دعم مسار استعادة الدولة الجنوبية، ويمنح القوى السياسية قدرة أكبر على مواجهة الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية.

*خاتمة :

في لحظة لا تقبل أنصاف الحلول، يقف الجنوب أمام اختبار تاريخي: إما أن يُسلّم قراره لدكاكين السياسة ومشاريع التفتيت، أو أن يكتب فصلًا جديدًا من التماسك والوحدة بإرادة شعبه. وبين هذا وذاك، تبقى الكلمة الفصل للشارع الجنوبي الذي أثبت مرارًا أنه لا يُخدع بالشعارات، ولا يُشترى بالمشاريع العابرة، بل يمضي بثبات نحو هدفه الكبير… استعادة الدولة، مهما تعددت المؤامرات وتغيرت الوجوه



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو