٤ مايو نبض الأرض وحكاية الإرادة التي لا تنكسر
الثلاثاء - 05 مايو 2026 - 12:58 ص
صوت العاصمة/ كتب / أ. وائل القاضي
عندما تضيق الدروب وتتراكم التحديات، نحتاج دائماً إلى العودة للينابيع التي استمدينا منها قوتنا أول مرة إن ذكرى الرابع من مايو ليست مجرد احتفال سياسي، بل هي مهرجان للوفاء لتلك الروح التي سكنت في قلوب الآلاف وهم يشدون الرحال من كل فجٍ وصوب نحو العاصمة عدن.
في وحدة المصير والهدف
في ذلك اليوم في الـ٤ من مايو يوم تلاشت المسافات بين مديرية ردفان ومحافظة حضرموت وبين محافظة شبوة الثورة والضالع النضال، لتلتقي جميعها في ساحة العروض يوم أن كان الزحف رسالة واضحة للعالم أجمع رسالة تقول نحن هنا وفي صورة الجسد الواحد ،هذه الروح هي الوقود الذي نحتاجه اليوم لتجاوز أي عثرات مؤقتة وعقبات قد تعيق الطريق أمام ارادة هذا الشعب الصامد والصابر في ميادين العزة والكرامة.
إن الحق لا يموت ما دام وراءه مُطالب وما زحفُنا في الرابع من مايو إلا برهان أخر على أن الشعوب حين تقرر لا يمكن لأي قوة أن تقف في وجه تطلعاتها وارادتها وفي معنويات عالية تُبنى على اليقين هُنا واليقين هو أن عدن كانت ولا تزال بوصلة النصر وملاذ الأحرار وعاصمة الجنوب الأبي.
وفي خضم الصعوبات المعيشية والسياسية، قد يشعر البعض بالإحباط، لكن استحضار روح مايو الأغر يُذكرنا بأننا قطعنا الشوط الأصعب في تاريخ النضال ونحن اليوم لا نبدأ من الصفر، بل نبني اليقين على أساسات صلبة وضعتها تلك الجماهير التي خرجت تحت لهيب الشمس لتعلن تفويضها التاريخي تحت مسيرة نضالية واحده وفي جسد واحد.
يا من مشيت في دروب العزة، ويا من آمنت بأن الفجر لا بد أن يبزغ من أزقة عدن فجر الجنوب تذكر أن الصبر هو مفتاح الفرج وأن تلك الحشود لم تزحف لتعود خائبة، بل لترسم ملامح مستقبل يليق بتضحيات الشهداء والجرحى الذين قدموا كل غالي في سبيل النصر والاستقلال.
إن الرابع من مايو هو يوم التلاحم العظيم فلنجعل من ذكراه حافزاً لنبذ الفرقة وتجديد العهد للأرض والإنسان فالمجد لمن زحف، والخلود لمن ضحى، والنصر لمن ثبت على العهد وعهد الرجال ـ للرجال.