حضرموت ... والذاكرة التي لا تموت
الجمعة - 08 مايو 2026 - 01:06 ص
صوت العاصمة/ بقلم / عمرو محمداني الجريري
يحاول البعض اليوم إعادة كتابة الذاكرة الحضرمية وفق المزاج السياسي وكأن الناس بلا ذاكرة وكأن صفحات الدم و الاغتيالات والاختطافات التي عاشتها حضرموت يمكن محوها بحملات التحريض وتبديل الأسماء.
فجأة أصبح العميد صالح بن الشيخ أبوبكر في روايتهم هو السفاح وقاتل أبناء حضرموت وتحول كل من جمعته به صورة إلى خائن بينما لم يجرؤ أولئك الذين يحاولون إعادة كتابة تاريخ حضرموت على وصف السفاحين الحقيقيين بكلمة واحدة ظناً منهم أنهم قادرون على إخفاء من كانوا غارقين بالخيانة أكثر ممن يتهمونهم اليوم.
كل حضرمي يعرف من ارتبطت أسماؤهم بسنوات إراقة الدماء واستهداف الرموز القبلية والعسكرية ضمن عمليات غادرة وجبانة طالت الكثير من أبناء حضرموت وأبرزهم المقدم علي بن حبريش العليي والمقدم سعد بن حبريش العليي واللواء عمر سالم بارشيد والعميد العامري ومن كانت تدار في عهدهم سلسلة الاغتيالات الممنهجة التي لم تستهدف أشخاصاً فقط بل استهدفت حضرموت نفسها ونهب ثرواتها وإخضاع قرارها.
أما محاولة اختزال كل ذلك التاريخ الدموي في شخص لم يعرفه الناس إلا حديثاً فهي ليست قراءة للتاريخ بل محاولة يائسة لتزويره.
فالتاريخ سيظل شاهداً ولن يقبل التحايل عليه مهما تغيرت الروايات.
#بن_محمداني