الإمارات: الثقة مع إيـ.ـران مفقودة ولا تستعاد بالخطابات والشعارات
الجمعة - 22 مايو 2026 - 01:01 ص
صوت العاصمة/ أبوظبي
أكدت دولة الإمارات، يوم أمس، أن استعادة الثقة مع إيران لم تعد ممكنة عبر الخطابات السياسية أو الشعارات الإعلامية، وإنما من خلال التزام عملي باحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، في موقف يعكس تصاعد القلق الخليجي من السلوك الإيراني في المنطقة، خاصة ما يتعلق بأمن الملاحة وسيادة الدول الخليجية.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن "الثقة مفقودة" مع إيران، مشيراً إلى أن المنطقة اعتادت "التنمر الإيراني" لعقود طويلة حتى أصبح جزءاً من المشهد السياسي في الخليج العربي، على حد تعبيره.
وأضاف قرقاش، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أن المصداقية الإيرانية تآكلت "بين خطاب عدواني وبيانات صداقة جوفاء"، معتبراً أن ما وصفه بـ"العدوان الإيراني الغاشم" ومحاولات فرض واقع جديد في المنطقة جاءت عقب "هزيمة عسكرية واضحة".
وشدد المسؤول الإماراتي على أن أي محاولات إيرانية للتحكم بـ مضيق هرمز أو التعدي على السيادة البحرية الإماراتية "ليست سوى أضغاث أحلام"، في إشارة تعكس حساسية أبوظبي المتزايدة تجاه أمن الممرات البحرية الحيوية في الخليج العربي.
ويرى مراقبون أن تصريحات قرقاش تحمل رسائل سياسية مباشرة بشأن مستقبل العلاقة بين دول الخليج وإيران، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وأمن الملاحة، ودور طهران في عدد من ساحات الصراع بالمنطقة.
كما تعكس التصريحات الإماراتية توجهاً خليجياً متنامياً نحو ربط أي انفتاح سياسي أو استعادة للعلاقات الطبيعية مع إيران بسلوك عملي يضمن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بعيداً عن الخطابات الدبلوماسية التقليدية.
وأكد قرقاش في ختام تصريحاته أن "من يريد التعايش مع محيطه العربي عليه أن يدرك أن الثقة مفقودة، واستعادتها لا تتم بالشعارات، بل بلغة مسؤولة، وصون السيادة، والالتزام الحقيقي بمبادئ حسن الجوار"، في موقف يضع مسألة بناء الثقة في صدارة أي مسار مستقبلي للعلاقات الخليجية الإيرانية