عقد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، اجتماعاً ثنائياً رفيع المستوى مع قيادة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، في مدينة جنيف السويسرية، لبحث سير تنفيذ المشاريع الصحية الممولة من الصندوق في اليمن، وسبل توسيع مجالات التعاون المشترك لدعم النظام الصحي في ظل التحديات الإنسانية والوبائية المتزايدة.
وشارك في الاجتماع من جانب الصندوق العالمي المدير الإقليمي لإقليم شرق المتوسط وأفريقيا الدكتورة لين سوسي، ومدير محفظة التمويل والمنح للأقاليم الدكتورة بيتي أوشنق، حيث ناقش الجانبان مستوى التقدم المحرز في البرامج الصحية المدعومة، لا سيما في مجالات مكافحة الملاريا والسل والإيدز، إلى جانب برامج تعزيز النظم الصحية وبناء قدرات الكوادر والمؤسسات الصحية في اليمن.
وأكد الوزير بحيبح أهمية الدور الذي يؤديه الصندوق العالمي في دعم القطاع الصحي اليمني، مشيراً إلى أن تدخلاته أسهمت بشكل كبير في الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية واستمرار تقديم الرعاية الطبية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
وأوضح أن اليمن يواجه تحديات صحية وإنسانية معقدة، في مقدمتها النزوح الداخلي الواسع واستمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين من دول القرن الأفريقي، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على النظام الصحي، فضلاً عن ظهور أمراض وأوبئة ونواقل صحية جديدة لم تكن معروفة سابقاً في البلاد.
ودعا وزير الصحة المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم اليمن وعدم إغفال احتياجاته الصحية والإنسانية في ظل التراجع العالمي للتمويلات الإنسانية والتنموية، مؤكداً أن الحكومة اليمنية تعمل بالتوازي على إيجاد مصادر تمويل محلية ومستدامة لتعزيز قدرة القطاع الصحي على الصمود وتقليل الاعتماد على الدعم الطارئ.
كما تطرق اللقاء إلى مناقشة التقارير الفنية والمالية المتعلقة بالمشاريع الحالية، واستعراض الخطط المستقبلية والدورات التمويلية المقبلة، إضافة إلى بحث فرص تطوير الشراكة وتعزيز جوانب الحوكمة وإدارة المخاطر وتحديد الأولويات الصحية للمرحلة القادمة.
حضر الاجتماع وكيلا وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، وقطاع التخطيط الدكتور أحمد الكمال.