أخبار دولية



الصدر يعيد تموضعه.. خطوة لتفكيك "أذرع إيـ.ـران" من بوابة "سرايا السلام"

السبت - 30 مايو 2026 - 01:01 ص

الصدر يعيد تموضعه.. خطوة لتفكيك "أذرع إيـ.ـران" من بوابة "سرايا السلام"

صوت العاصمة/ إرم نيوز


في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الإطار التنظيمي، أعاد زعيم التيار الصدري مقتدى  الصدر تموضع "سرايا السلام" عبر إعلان انفكاكها عن "التيار الشيعي الوطني" وربطها بالدولة، في توقيت يراه مراقبون مرتبطاً بتصاعد الضغوط الأمريكية والإقليمية لإعادة ضبط ملف السلاح المنفلت داخل العراق.



ويقول مصدر سياسي عراقي مقرب من الحكومة، لـ"إرم نيوز"، إن الخطوة تمثل محاولة من الصدر لإعادة تقديم نفسه داخلياً وخارجياً بوصفه لاعباً يدفع نحو "حصر السلاح بيد الدولة"، بعدما ظل وجود "سرايا السلام" نقطة جدل دائمة في علاقته مع خصومه السياسيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصدر، فإن القرار لا يتعلق فقط بإعادة هيكلة تنظيمية، بل يعكس سعياً من الصدر للانتقال من صورة "الزعيم الشعبي المسلح" إلى موقع "المرجعية الوطنية" القادرة على مخاطبة الداخل والخارج بمنطق الدولة والمؤسسات، خصوصاً في ظل التحولات الحساسة التي يشهدها المشهد الشيعي العراقي.

وتضم "سرايا السلام" ثلاثة ألوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، ويقدَّر عدد عناصرها بنحو 20 ألف مقاتل مزودين بأسلحة خفيفة ومتوسطة، ينتشرون بين قيادات عمليات سامراء وقيادة عمليات بغداد.

ويرى مراقبون أن خطوة الصدر تنسجم مع دعواته المتكررة منذ سنوات لإطلاق مشروع وطني جامع يدفع الفصائل المسلحة إلى الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة وفك ارتباطها بالمرجعيات الحزبية والتنظيمية.

ويؤكد المصدر أن أهمية الإعلان تتضاعف مع الحديث عن زيارة القائد الأمريكي الأسبق في العراق والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بتريوس إلى بغداد، وسط تسريبات عن لقاءات غير معلنة مع شخصيات سياسية وأمنية عراقية ناقشت مستقبل الاستقرار ومخاوف  واشنطن من استمرار نفوذ الفصائل المرتبطة بإيران.

وبحسب المصدر، فإن واشنطن تبحث عن قوى شيعية أكثر قبولاً في أي ترتيبات سياسية وأمنية مقبلة؛ ما يجعل خطوة الصدر تحمل "رسالة مزدوجة"؛ داخلياً لتكريس صورته كداعم لمشروع الدولة، وخارجياً لتقديم نفسه باعتباره مختلفاً عن بقية الفصائل المسلحة.

ويضيف أن توقيت الإعلان يعكس إدراك الصدر لحساسية المرحلة المقبلة، سواء في ما يتعلق بالعلاقات الأمريكية-الإيرانية أو بإعادة ترتيب موازين القوى داخل العراق.

وفي موازاة ذلك، كشف المصدر أن عدداً من الفصائل المسلحة أبلغت الحكومة العراقية نيتها تسليم أسلحتها الثقيلة والخفيفة إلى وزارة الدفاع بعد عيد الأضحى، والالتحاق بالمؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، ومنظمة بدر بقيادة هادي العامري، إضافة إلى "كتائب الإمام علي" و"أوفياء الله".

وأشار المصدر إلى أن هذه القوى تتجه إلى "الخروج العسكري من تحت العباءة الإيرانية" مع الحفاظ على علاقاتها السياسية بطهران.

في المقابل، لا تزال فصائل أخرى ترفض الانفكاك، أبرزها حركة النجباء بقيادة أكرم الكعبي، وكتائب حزب الله بقيادة أبو حسين الحميداوي، وكتائب سيد الشهداء بقيادة أبو آلاء الولائي.

ويصف المصدر هذه الجماعات بأنها "الأكثر تشدداً وارتباطاً بالحرس الثوري الإيراني"، مشيراً إلى أنها تضم عشرات التشكيلات السرية المتهمة بتنفيذ معظم الهجمات ضد المصالح الأمريكية داخل العراق.


كما يؤكد أن تلك الجماعات ترتبط بشكل مباشر بـالحرس الثوري الإيراني وإسماعيل قآني، سواء على المستوى العقائدي أو العملياتي، وأنها تملك شبكة إعلامية واسعة تروّج لفكرة قطع العلاقة مع واشنطن وإسناد إيران في أي مواجهة إقليمية.

ويلفت المصدر إلى أن بعض هذه الجماعات حرّضت أخيراً ضد مؤسسات أمنية عراقية، بينها جهاز المخابرات وجهاز مكافحة الإرهاب، بعد تعرضهما لهجمات تبنتها مجموعات مثل "أهل الكهف" و"أصحاب اليمين".

وبحسب المصدر، فإن واشنطن منحت رئيس الوزراء العراقي مهلة تمتد ثلاثة أشهر لإنهاء ملف الفصائل الخارجة عن سلطة الدولة، ملوّحة بإعادة النظر في الدعم المالي والعسكري والسياسي المقدم لبغداد إذا لم يتحقق تقدم ملموس.

ويختم المصدر بالقول إن إعلان  الصدر لا يمكن قراءته كخطوة تنظيمية معزولة، بل باعتباره جزءاً من إعادة تموضع سياسي واسعة يسعى عبرها إلى الحفاظ على دوره لاعباً محورياً في أي معادلة عراقية مقبلة، في مرحلة تبدو فيها بغداد أمام اختبار غير مسبوق لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والسلاح



الأكثر زيارة


الرئيس عبدربه منصور هادي.. رحيلٌ يَفرِض قِيَم الوفاء ويَهُزّ.

الخميس/28/مايو/2026 - 11:13 م

​مهما اشتدت عواصف السياسة، ومهما تباينت الآراء والتحليلات حول مرحلة حكم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، فإن هناك حقائق وثوابت لا يمكن تجاوزها أو القف


لملس : الرئيس هادي سيظل حاضراً في وجدان الشعب بما قدمه من تض.

الجمعة/29/مايو/2026 - 01:13 ص

أعرب محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس عن بالغ حزنه وأساه لوفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي ـ رحمه الله ـ، مستعرضاً مناقبه ومسيرته الوطنية التي امتد


رئيس هيئة المستشارين في عدن يزور الفنان أوسام عبدالرحمن للاط.

الخميس/28/مايو/2026 - 11:14 م

زار عصر هذا اليوم الخميس الموافق 28 مايو 2026م ئيس هيئة المستشارين في العاصمة عدن الاستاذ أحمد حسن عبده ، الفنان والناشط الحقوقي أوسام عبد الرحمن أحمد


الموت يفجع الفنان المصري أحمد حلمي.

الجمعة/29/مايو/2026 - 02:08 م

توفيت والدة الفنان المصري أحمد حلمي فجر اليوم الجمعة، بعد معاناة طويلة مع المرض، حيث شهدت حالتها الصحية تدهوراً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة. ومن المقر