فرقوا بين هادي 94 وهادي 2015..
السبت - 30 مايو 2026 - 02:15 ص
صوت العاصمة/ بقلم / محمد عكاشة
هادي 94 ليس كهادي 2015 ..
هادي 94 كان نسخة مميزة من الوحدة اليمنية لم يكن في حربه على الجنوبيين جبانا ولا غدارا..
كان خصم شجاع له مآثر وحدوية لم تشفع له عند من أراد له خنجر في ظهر أهله..
عاملوه معاملة سيئة جعلوه نائبا لاقيمة له لكنه صبر وتأنّى واحتمل ظلمهم وقهرهم..
حتى جاءت الفرصة لهادي عام 2013 فاستغلها فرصة لتفكيك مراكز القوى وعمل بكل طاقته حتى أنجز مهمته بنسبة 50%..
عندها بدأ الحقد الدفين عليه من تلك المراكز وإعلامييهم فلم يسلم من الشتم ومحاولة الإغتيال وظل هادي صابرا يحرك بياذق اللعبة حتى أوقعهم في شر حقدهم لم يكونوا يتوقعون أن يقعوا فيه الحقد أعماهم فاستغل هادي هذا الحقد لتدمير ماتبقى من مراكز القوى الـ 50% المتبقية على يد الحوثي إذ استطاع الرئيس هادي بذكائه أن يوقع عفاش في تحالف مدمر مع الحوثيين كانت نهايته حياته..
وفي 2015 هادي عاد بثوب جديد الثوب الجنوبي الذي احتفظ به سرا طوال 17 عاما من وجوده في مركز نائب الرئيس أنه كان منصب هلامي دون صلاحيات لكن صبر هادي وماكان يكنه في نفسه قد أبداه ظاهرا عندما هرب من صنعاء وطلب المجتمع الدولي التدخل الفوري ..
تلك الليلة ألقى كلمة جبارة لايمكن أن تنتسي وجهها لعفاش قائلا..
أنتم تريدون الحكم في المركز المقدس.
المركز المقدس سقط أما ويكون أبناء اليمن يتشارك في حكمها الجميع أو ستذهب للتفتت بسبب عنجهية الفكر الزيدي الذي لايريد خروج الحكم من تحت يده..
أظهر هادي ماكان يخفيه فعمل على تنظيم المقاومة في ألوية قتالية ورقّى قادة المقاومة..
كما لاننسى أن تشكيل القوات المسلحة الجنوبية وألوية العمالقة كانت تحت نظر هادي بصورة شرعية لم تستطع أي قوة أن تنهيها ومازلت في تشكيلها القتالي المجيد..
هادي أقال عيدروس الزبيدي واحمد بن بريك وفضل الجعدي والسقطري وراجح باكريت بعد تشكيل المجلس الأنتقالي جميعنا غضبنا من ذاك العمل لكن هادي له بعد نظر..
وجههم بصدق على تقوية اللحمة الداخلية وانتشار واسع للمجلس الإنتقالي مما زادت قوته وتعزيز القوى التي شكلها الإنتقالي وأصبحت قوى ضاربة..
هنا بدأ القلق السعودي فأوعزت لإعلامها أن هادي يعمل ضد الشرعية وفي مصلحة الحوثي وتأخر الحسم شمالا قاصدين بذلك إزاحته وتمت إزاحته ووقع الكثير في شراك هذه الخديعة..
لكن الأمر لم يحسم شمالا كان القصد إزاحة هادي فقط لسبب يعلمه الجميع ..
لم يوقّع هادي على قضم المزيد من الأرض ولم يتنازل عن شبر واحد فكان لابد من بديل بياع يعطيها مالم يعطها هادي..
كل الإعلاميين والمسئولين في الشمال يسبون هادي حتى بعد وفاته..
لكني أستغرب من بعض الجنوبيين على مواقع التواصل الإجتماعي حملوا نفس النهج وربطوا حاضر الرئيس هادي بماضيه مثل الذي يبذر البذور في الجربة ثم لم يحدث مطر فتخرب النباتات ويفسد الحب..
ثم يبذرها بعد فترة فتمطر وتثمر ويعوض مافقده في المرة الأولى لكنه لايحمد الله وظل يذكر سنة القحط فقط..
رحم الله أبا جلال فقد تحمل الكثير من العناء..
فقد كفّر عن ذنب 94 بما صار للجنوب من قوة وعزة بعد 2015..