أخبار دولية



أحزمة الـ.ـنار وخرائط واشنطن.. جولة تفاوض عسـ.ـكرية مصيرية لجبهة لبنان

الأحد - 31 مايو 2026 - 12:30 ص

أحزمة الـ.ـنار وخرائط واشنطن.. جولة تفاوض عسـ.ـكرية مصيرية لجبهة لبنان

صوت العاصمة/ إرم نيوز



تدخل الجبهة اللبنانية مرحلة مفصلية مع انطلاق جولة مفاوضات أمنية وعسكرية حساسة في واشنطن، وسط تصعيد إسرائيلي غير مسبوق خلال الساعات الأخيرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لدفع لبنان نحو ترتيبات أمنية جديدة تتجاوز وقف إطلاق النار إلى معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة.

وتأتي المحادثات، التي تستضيفها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الجمعة، قبل انتقال النقاشات إلى المسار السياسي في وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع المقبل، في إطار جهود تقودها واشنطن لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.



الغارات تتجاوز الضغط التفاوضي
ويرى مراقبون أن كثافة الضربات الإسرائيلية واتساع نطاقها الجغرافي لم تعد تندرج ضمن أدوات الضغط التقليدية لتحسين شروط التفاوض، بل باتت مرتبطة بمحاولة فرض وقائع ميدانية جديدة تستهدف البنية العسكرية لحزب الله وتقليص قدرته على إعادة التموضع.

وخلال الأسابيع الأخيرة، امتدت الضربات إلى مناطق تتجاوز جنوب الليطاني لتطال مناطق في البقاع والضاحية ومناطق أخرى، في مؤشر على أن تل أبيب تسعى إلى توسيع هامش الضغط العسكري قبل أي تفاهمات محتملة.

ويعتقد محللون أن إسرائيل تراهن على استثمار الضغوط الميدانية لتكريس ترتيبات أمنية طويلة الأمد، تضمن إبعاد التهديدات عن حدودها الشمالية ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.


اختبار صعب للوفد اللبناني
ويرى المحلل السياسي الدكتور حسين أبو وردة أن الوفد اللبناني يواجه تحديًا بالغ التعقيد، في ظل تداخل الملفات العسكرية والأمنية والسياسية، وتنامي الضغوط الداخلية والخارجية في آن واحد.

وقال لـ"إرم نيوز" إن الأولوية اللبنانية تتمثل في تثبيت وقف شامل لإطلاق النار ووقف الغارات الإسرائيلية، بالتوازي مع تعزيز دور الجيش اللبناني وتوسيع انتشاره في الجنوب بما ينسجم مع القرارات الدولية.

وأضاف أن الدولة اللبنانية تحاول تقديم رؤية تستند إلى حصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الرسمية، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار ومنع تكرار المواجهات.



سلاح حزب الله في قلب المفاوضات
ومن جهته، أكد المحلل السياسي جبران سليم الدرة أن جوهر الخلاف بين الطرفين يتمحور حول مستقبل البنية العسكرية لحزب الله، والتي باتت تشكل محورًا رئيسًا في النقاشات الأمريكية والإسرائيلية.

وأوضح أن إسرائيل تدفع باتجاه ترتيبات أمنية تتضمن تفكيك البنية العسكرية للحزب وفرض آليات رقابة ومتابعة تمنع إعادة بناء قدراته، فيما يطالب الجانب اللبناني بوقف دائم لإطلاق النار قبل الانتقال إلى أي ترتيبات أخرى.

وأشار إلى أن واشنطن اختارت الفصل بين المسارين العسكري والسياسي بهدف معالجة الملفات التقنية الحساسة المرتبطة بالحدود والانتشار العسكري وضبط السلاح، بعيدًا عن التعقيدات السياسية التقليدية.


معضلة الدولة والسلاح
ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التوصل إلى تفاهمات أمنية، بل في قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ أي التزامات مستقبلية تتعلق بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.

فملف سلاح حزب الله ظل لعقود أحد أبرز عوامل الانقسام الداخلي، كما أنه شكل سببًا رئيسًا في تعقيد علاقة لبنان بالمجتمع الدولي وعرقلة جهود بناء منظومة أمنية مستقرة على الحدود الجنوبية.

ويؤكد خبراء أن أي تسوية طويلة الأمد ستبقى رهينة معالجة هذه المعضلة، خصوصًا في ظل تزايد الضغوط الدولية المطالبة بتطبيق القرارات الأممية التي تنص على احتكار الدولة اللبنانية للسلاح والقرار العسكري.

بين الخرائط والنيران
ومع اقتراب انطلاق الجلسات الرسمية في واشنطن، تبدو المفاوضات أقرب إلى اختبار سياسي وأمني شامل لمستقبل الجبهة اللبنانية.

ففي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى رسم خرائط أمنية جديدة وضمانات تمنع عودة التصعيد، يبقى نجاح أي اتفاق مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف اللبنانية على تجاوز معضلة السلاح غير الشرعي، وهي العقدة التي يرى كثيرون أنها تقف خلف معظم الأزمات التي عاشها لبنان خلال العقود الماضية.

وبين ضغوط الميدان ومفاوضات واشنطن، يظل السؤال الأبرز: هل تنجح هذه الجولة في فتح الطريق أمام استقرار طويل الأمد، أم أن بقاء سلاح حزب الله خارج سلطة الدولة سيبقي لبنان رهينة جولات جديدة من التصعيد



الأكثر زيارة


غضب جنوبي إزاء استمرار احتجاز وزير الدفاع الأسبق محسن الداعر.

السبت/30/مايو/2026 - 02:53 ص

تشهد الأوساط الجنوبية حالة من الغضب والاستياء المتزايد على خلفية استمرار احتجاز وزير الدفاع الأسبق الفريق الركن محسن الداعري ورفاقه في المملكة العربية


انقسام سياسي علني لأسرة الرئيس (صالح) كشفته تعزية نجله أحمد .

السبت/30/مايو/2026 - 12:13 ص

فتحت تدوينة نشرها يحيى محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، موجة من السجال والجدل الحاد على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك غداة


هاشتاج "#الرئيس_عيدروس_لايساوم_بالجنوب" يجتاح مواقع التواصل .

السبت/30/مايو/2026 - 05:26 م

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً من قبل الناشطين والمواطنين، إثر إطلاق حملة إلكترونية كبرى تحت وسم (#الرئيس_عيدروس_لايساوم_بالجنوب)، بهدف ا


فاجعة في البريقة.. العثور على جثة الطفلة المفقودة بساحل كود .

السبت/30/مايو/2026 - 12:03 ص

عثرت فرق من الغواصين ومواطنون متطوعون في مديرية البريقة بالعاصمة عدن، على جثة الطفلة التي فُقدت مساء أمس في ساحل كود النمر، وذلك عقب عمليات بحث وتمشيط