مداد العاصمة



إطلاق النـ.ـار في المناسبات... فرحٌ يتحول إلى خطر

الإثنين - 01 يونيو 2026 - 12:17 ص

إطلاق النـ.ـار في المناسبات... فرحٌ يتحول إلى خطر

صوت العاصمة/ بقلم/ عبدالسلام محمد قاسم


ما زالت ظاهرة إطلاق النار في الأعراس والمناسبات الاجتماعية تمثل واحدة من أكثر العادات السلبية خطورة وإزعاجاً في مجتمعنا، رغم كثرة التحذيرات والكتابات التي تناولت أضرارها وآثارها المأساوية. ومع ذلك، لا تزال هذه الممارسات تتكرر في ظل غياب الإجراءات الرادعة التي تضع حداً لهذا السلوك المؤذي.

إن الرصاصة التي تُطلق إلى السماء لا تختفي، بل تعود إلى الأرض بسرعة قاتلة، وقد تحصد روح إنسان بريء أو تصيب طفلاً أو تتسبب في أضرار للممتلكات والمركبات والمنازل. وعندما تؤدي هذه الرصاصة إلى إصابة أو وفاة، فإنها تتحول من مجرد تصرف طائش إلى جريمة جنائية يتحمل مطلقها كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية.

والمؤسف أن البعض ما زال يعتقد أن إطلاق النار مظهر من مظاهر الفرح أو الشجاعة أو الكرم، بينما الحقيقة أنه لا يعكس سوى ثقافة غير حضارية وسلوك يهدد أمن المجتمع وسلامته. فالعالم اليوم يعبر عن أفراحه بوسائل آمنة وجمالية راقية، بينما يصر البعض على تحويل المناسبات السعيدة إلى مصدر للخوف والقلق.

ولا يقتصر الضرر على الجانب الأمني فقط، بل يمتد إلى الجانب الاقتصادي أيضاً، فالأموال التي تُهدر في شراء الذخيرة أولى بأن تُقدم للعريس أو تُنفق فيما يعود بالنفع على الأسرة والمجتمع. كما أن بلادنا تمر بظروف استثنائية من الحروب والأزمات، والذخيرة مورد ينبغي الحفاظ عليه للدفاع عن الأرض والعرض، لا أن يُهدر في الهواء دون فائدة.

ومن هنا، فإننا نتقدم بالتحية والتقدير لكل الأسر والعائلات التي أصبحت تضع على مداخل قاعات الأعراس ومواقع الاحتفالات لوحات واضحة تحمل عبارات الترحيب بالضيوف مقرونة بالتنبيه الصريح: "مرحباً بالضيوف الكرام... ويُمنع منعاً باتاً إطلاق النار". إنها مبادرة حضارية راقية تستحق الإشادة، وتعكس وعياً مجتمعياً متقدماً وحرصاً حقيقياً على سلامة الناس.

فهذه الأسر قدمت نموذجاً يُحتذى به في الجمع بين الكرم والأصالة واحترام القانون وحماية الأرواح، وأثبتت أن الفرح يمكن أن يكون أجمل وأرقى عندما يخلو من المظاهر السلبية التي تهدد حياة الآخرين.

إن مكافحة هذه الظاهرة مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة والمجتمع، ولا تكتمل إلا بتطبيق القانون بحزم على كل من يعبث بأرواح الناس وأمنهم. فالفرح الحقيقي لا يكون بإطلاق الرصاص، بل بنشر المحبة والأمان وصون حياة الإنسان.

فلنجعل أفراحنا رسالة حياة لا سبباً للمآسي، ولنجعل صوت الفرح أعلى من صوت الرصاص، فالأوطان تُبنى بالوعي، والمجتمعات ترتقي باحترام الإنسان وحماية أمنه وسلامته.



الأكثر زيارة


القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية يزور المناضل حسين ناجي وي.

الأحد/31/مايو/2026 - 03:23 م

قام الأستاذ نصر هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الأحد، بزيارة المناضل حسين ناجي محمد في منزله، للاطمئ


يافع تحيي مهرجان القارة التراثي والثقافي السنوي السادس وسط ح.

السبت/30/مايو/2026 - 10:30 م

شهدت قلعة القارة التاريخية بمديرية يافع رصُد بمحافظة أبين، اليوم السبت، انطلاق فعاليات المهرجان التراثي والثقافي السنوي السادس، برعاية كريمة من السلطا


صدمة في منطقة لودر.. عروس تفارق الحياة أثناء استعدادها لليلة.

الأحد/31/مايو/2026 - 03:45 ص

شهدت مدينة لودر بمحافظة أبين، مساء اليوم، حادثة مؤلمة أثارت حالة من الحزن والأسى في أوساط الأهالي، بعد وفاة فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا أثناء استعداده


وفاة القيادي في الحزب الاشتراكي أنيس حسن يحيى.

الأحد/31/مايو/2026 - 05:18 م

توفي، الأحد، القيادي البارز في الحزب الاشتراكي اليمني وعضو مكتبه السياسي، أنيس حسن يحيى، في العاصمة المصرية القاهرة، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة س