جحيم الصيف.. الكهرباء تشعل فتيل الاحتجاجات جنوب اليمن
الإثنين - 08 يونيو 2026 - 10:18 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
وصلت أزمة الكهرباء في جنوب اليمن إلى ذروتها في ظل موسم الجحيم الصيفي الذي أدى إلى تصاعد حالة الاحتقان وتأجيج الاحتجاجات الشعبية.
ومساء الأحد، قطع مواطنون غاضبون شوارع رئيسية في عدن احتجاجًا على تردي خدمة الكهرباء، التي تواصل انقطاعها عن المدينة لفترات تصل إلى 10 ساعات.
كما خرج عدد من أهالي مديريتي المعلا وصيرة بعدن للمبيت في الشوارع. وقال شهود عيان لـ"العين الإخبارية"، إنهم حملوا الفرش والوسائد من منازلهم، متجهين صوب الشوارع للمبيت في العراء؛ نتيجة صعوبة البقاء في منازلهم؛ بسبب انقطاع الكهرباء.
صرخة استغاثة
وقال مواطنون إنهم سعوا من وراء هذه الخطوة إلى إرسال صرخاتهم ومعاناتهم إلى السلطات العليا التي تتجاهل وضع الكهرباء في عدن، والذي وصل إلى مستويات لا تُطاق من الانقطاعات المتواصلة، وسط حر الصيف الشديد والرطوبة العالية.
وطالب الأهالي بتدخل عاجل وإنقاذ المواطنين والعجزة وكبار السن والأطفال، والمصابين بالأمراض المزمنة، وهي مطالبات مستمرة منذ فترة، دون أن تحرك الحكومة ساكنًا، حد تعبيرهم.
وأشاروا إلى أنهم اضطروا إلى القيام بهذه الخطوة للفت أنظار الرأي العام والمجتمع الإقليمي والدولي إلى معاناتهم المزمنة جراء تردي الكهرباء.
وقال أحد الشباب المحتجين الذين نزلوا إلى الشوارع لـ"العين الإخبارية" إن "نزولهم للمبيت في الشوارع يمثل احتجاجًا شعبيًا خالصًا، لا يمثل ولا ينتمي لأي جهة سياسية أو حزبية".
وأضاف: "خرجنا من منازلنا كمواطنين بعد أن ضاقت علينا جدرانها الحارة التي تفتقر لأبسط الخدمات وعلى رأسها الكهرباء".
وأشار إلى أن الشباب في عدن باتوا يصابون بالجلطات نتيجة الحر الشديد وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، ولم تعد الإصابة بالجلطات مقتصرة على كبار السن أو العجزة ومرضى الأمراض المزمنة.
ودعا الشاب المحتج الحكومة المعترف بها دوليا، بتوفير الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء، المياه، التعليم، الصحة، وانتظام صرف الرواتب، "رحمةً بهذا الشعب"، حد قوله.
وضع غير مبشر
الإعلامي في مؤسسة الكهرباء في عدن، نوار أبكر، قال إن الوضع العام للكهرباء في المدينة غير مطمئن ولا يبشر بالخير، مشيرًا إلى الضعف في التوليد الكهربائي.
ولفت أبكر في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" إلى أن ساعات الانقطاعات وصلت إلى 10 ساعات متواصلة، تتراجع بشكل طفيف نهارًا مع دخول محطة الطاقة الشمسية إلى الخدمة، لكن تبقى ساعات التشغيل لا تتجاوز ساعتين بعد كل عشر ساعات انقطاع.
يذكر أن محطات التوليد الكهربائي تعاني عجزًا في الإنتاج خاصة بعد خروج محطة الرئيس "بترومسيلة" عن الخدمة؛ نتيجة توقف إمدادات النفط الخام القادمة من محافظة حضرموت.
احتجاجات حضرموت
حضرموت هي الأخرى تعاني من تردي خدمة الكهرباء؛ ما تسبب باحتجاجات شعبية غاضبة شهدتها مدينتا المكلا وسيئون، مع تصاعد حالة السخط الشعبي.
ففي المكلا، قطع محتجون الطريق العام في منطقة فوة غرب المدينة، وأشعلوا إطارات تالفة؛ تنديدًا بالانقطاعات الطويلة والمتكررة للتيار الكهربائي، والتي فاقمت معاناة المواطنين في ظل موجة حر ورطوبة مرتفعة.
وعبّر المحتجون عن استنكارهم للتجاهل والعجز الحكومي في معالجة الأزمات، في ظل الفشل والفساد، وعدم إيجاد حلول فعالة لملف الكهرباء والخدمات.
وتأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع احتجاجات مماثلة شهدتها مدينة سيئون بوادي حضرموت، تنديداً بتردي الخدمات، وعلى رأسها خدمة الكهرباء.