مليونية "رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال".. رسائل شعب الى المجتمع الدولي والإقليمي
الجمعة - 19 يونيو 2026 - 12:09 ص
صوت العاصمة/ تقرير / منير النقيب
تتجه الأنظار مطلع الأسبوع المقبل إلى العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب التي تستعد لاحتضان فعاليات جماهيرية واسعة ضمن مليونية "رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال"، المقرر تنظيمها يوم السبت الموافق 20 يونيو الجاري، في خطوة حاسمة وتعتبر محطة نضالية مفصلية تعكس حجم الالتفاف الشعبي حول القضية الجنوبية وقيادتها السياسية.
وتشهد مختلف المحافظات الجنوبية حالة من الحراك الشعبي والاستعدادات المكثفة للمشاركة في الفعالية الجماهيرية المرتقبة، حيث تتواصل الدعوات للحشد الواسع في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت وبقية مناطق الجنوب، بهدف إيصال رسالة سياسية واضحة تعبر عن موقف الشارع الجنوبي تجاه التطورات الراهنة والتحديات التي تواجه مشروعه الوطني.
هذه المليونية تمثل مناسبة لتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، والتأكيد على التمسك بالأهداف الوطنية التي ينادي بها الجنوبيون منذ سنوات، وفي مقدمتها حقهم في تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم كاملة السيادة.
*رسائل سياسية إلى المجتمع الدولي
وتحمل المليونية رفض الوصاية المرتقبة جملة من الرسائل السياسية الموجهة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والقوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف اليمني، إذ يؤكد المشاركون فيها أن أي تسويات أو ترتيبات سياسية لا يمكن أن تتجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية أو تتجاهل المطالب التي يرفعها أبناء الجنوب.
وتؤكد المؤشرات أن الحشد الجماهيري الواسع سيكون بمثابة رد ميداني مباشر على حملات الاستهداف والتشويه والتضليل التي تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية، ومن خلالها يعكس الشارع الجنوبي حضوره الكثيف ويعبر عن موقفه الرافض لأي محاولات للالتفاف على تطلعاته الوطنية أو فرض مشاريع تتعارض مع إرادته.
كما يُنظر إلى هذه الفعالية باعتبارها تأكيداً على وحدة الموقف الشعبي الجنوبي وتمسكه بحقوقه السياسية والوطنية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات ومتغيرات متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
*رفض محاولات الالتفاف على القضية الجنوبية
وتأتي الدعوات إلى المليونية في ظل تصاعد الجدل السياسي والإعلامي حول مستقبل القضية الجنوبية، حيث يؤكد ناشطون وسياسيون جنوبيون أن ما تتعرض له القضية الجنوبية من حملات إعلامية وسياسية يهدف إلى تقويض حضورها في المشهد السياسي وإضعاف تمثيلها في أي تسوية قادمة.
ويشير هؤلاء إلى أن الحملات التي تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته الوطنية تندرج ضمن محاولات أوسع تستهدف المشروع الوطني الجنوبي، عبر التشكيك في شرعيته الشعبية أو التقليل من حجم التأييد الجماهيري الذي يحظى به في مختلف المحافظات الجنوبية.
ويؤكد مؤيدو المجلس الانتقالي أن الحشد الجماهيري المرتقب سيشكل فرصة لإظهار حجم التأييد الشعبي للقضية الجنوبية، وإثبات أن الجنوبيين ما زالوا متمسكين بخياراتهم السياسية وثوابتهم الوطنية رغم التحديات والضغوط التي تواجههم.
*تصعيد نضالي مستمر
وتأتي المليونية ضمن برنامج تصعيدي متدرج تشهده الساحة الجنوبية خلال المرحلة الراهنة، كما تستمر الفعاليات الجماهيرية خلال الفترة المقبلة بأشكال مختلفة، وصولاً إلى اتخاذ خطوات نضالية تصعيدية أوسع إذا اقتضت الظروف ذلك.
ويؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن من بين الخيارات المطروحة تنفيذ فعاليات احتجاجية موسعة وعصيان مدني شامل، في إطار ما تصفه بمسار نضالي سلمي يهدف إلى حماية المكتسبات الوطنية والدفاع عن الإرادة الشعبية الجنوبية.
وفي ظل هذه الأجواء، تبدو مليونية "رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال" حدثاً سياسياً وشعبياً بارزاً ينتظر أن يحظى بمتابعة واسعة، نظراً لما تحمله من رسائل تتعلق بمستقبل القضية الجنوبية ومكانتها في أي ترتيبات سياسية قادمة، ولما تمثله من اختبار جديد لحجم الحضور الشعبي والتفاف الشارع الجنوبي حول مشروعه الوطني وقيادته السياسية