ميزان القوى ومحك الأرض.. وزن المجلس الانتقالي يصفع تآكل الكيانات الكرتونية المصنوعة
الثلاثاء - 23 يونيو 2026 - 12:08 ص
صوت العاصمة/ خاص
يضع المشهد السياسي الراهن في الجنوب العربي معادلة التمثيل والشرعية على مشرحة الواقع والميدان، فارزاً القوى الحقيقية المتجذرة في وجدان الشعب عن الفقاعات المصنوعة في الغرف المغلقة.
وعند إجراء مقارنة موضوعية بين وزن "المكونات الكرتونية" الهشة والوزن الاستراتيجي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، يتجلى بوضوح الفارق الشاسع بين مشاريع دكاكين السياسة المموّلة من الخارج وتحديدا من السعودية لخدمة أجندات الوصاية، وبين كيان وطني صلب يحمل تفويضاً شعبياً معبداً بالتضحيات، ويقود قاطرة النضال نحو استعادة الدولة كاملة السيادة.
وتفتقر تلك الكيانات والمجالس الكرتونية المصطنعة إقليمياً لأبسط مقومات الحضور؛ فهي لا تملك حاضنة شعبية، ولا امتداداً جغرافياً، ولا عقيدة وطنية تجمعها سوى الارتزاق الوظيفي وتنفيذ مخططات تفتيت الصف الجنوبي.
وتتحرك هذه الواجهات الهلامية كأوراق ضغط موسمية في بازارات التسوية، وتعتمد كلياً على الضخ المالي والدعم اللوجستي الخارجي، مما يجعلها عاجزة عن حشد مظاهرة سلمية واحدة دون الاستعانة بالترهيب أو التمويل المباشر؛ ولذا فإن وزنها الفعلي على الأرض يظل صفراً مكعباً، ويتلاشى بمجرد غياب الغطاء والتمويل الإقليمي.
في المقابل، يبرز المجلس الانتقالي الجنوبي العربي كرقماً صعباً وصاحب السيادة المطلقة في تمثيل تطلعات شعب الجنوب العربي. وتستند قوة الانتقالي إلى "الشرعية الشعبية" الكاسحة وملايين الأحرار الذين يحتشدون في الساحات والميادين تلبيةً لندائه، مجددين التفويض للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وإلى جانب هذا الالتفاف الجماهيري، يمتلك الانتقالي أنياباً عسكرية وأمنية فولاذية متمثلة في القوات المسلحة الجنوبية التي تحمي الأرض وتكافح الإرهاب، بالإضافة إلى ذراع دبلوماسية وازنة فرضت قضية الجنوب في طليعة المحافل الدولية، كشريك نديّ لا يمكن صياغة أي سلام في المنطقة دون النزول عند شروطه وثوابته.
وبات واضحًا أن محاولات تفريخ المكونات الكرتونية لخلخلة الاصطفاف الجنوبي هي مراهنة خاسرة وفاشلة بامتياز. كما أن الميزان الاستراتيجي مرجح بالكامل لصالح المجلس الانتقالي الجنوبي، ليس فقط لأنه يملك الأرض والسلاح، بل لأن عقيدته السياسية تتطابق كلياً مع إرادة الشعب وجيل الاستقلال.
هذا التلاحم الفولاذي بين الشارع والقيادة يشكل حائط الصد المنيع الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات الخانقة، مبرهناً على أن شرعية الميدان والدم هي وحدهما القادرة على صياغة المستقبل وانتزاع الاستقلال الفيدرالي الكامل
من المشهد العربي