فقاعات الوصاية.. مخطط سعودي لصناعة مكونات كرتونية لتمزيق الجسد الجنوبي
الثلاثاء - 23 يونيو 2026 - 12:09 ص
صوت العاصمة/ خاص
تسير الاستراتيجية السعودية في الجنوب العربي وفق خطة ممنهجة تهدف إلى إضعاف الموقف السيادي الجنوبي عبر تفريخ ما يُعرف بـ "المكونات الكرتونية" والائتلافات الهلامية.
يأتي هذا الدعم المالي واللوجستي المكثف لتأسيس كيانات لا تملك أي امتداد أو حاضنة شعبية حقيقية على الأرض، كأداة سياسية مصممة خصيصاً لضرب حالة الاصطفاف الوطني الفولاذي وراء المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ومحاولة بائسة لخلخلة الجبهة الداخلية عبر اصطناع تمثيل وهمي يأتمر بأمر الخارج وينفذ أجندات الحصار والتركيع الموجهة ضد الحاضنة الشعبية.
وتكشف التحركات المشبوهة لهذه الكيانات المصنوعة في الغرف المغلقة عن دور وظيفي خبيث، يتمثل في محاولة تفتيت الهوية الوطنية الجنوبية الواحدة وتحويلها إلى هويات جهوية ومناطقية ممزقة.
وتسعى العقلية الإقليمية الخانقة من وراء تمويل هذه الدكاكين السياسية إلى خلق حالة من الاستقطاب والنزاع البيني داخل المحافظات الاستراتيجية مثل حضرموت والمهرة وشبوة، ليتسنى لقوى الوصاية تمرير تسويات منقوصة السيادة، والالتفاف على القضية العادلة لشعب الجنوب لتسهيل قضم أراضيه وثرواته النفطية وتحويلها لصالح قوى النفوذ التقليدية وشركاء حرب صيف 1994.
علاوة على ذلك، تُستخدم هذه الواجهات الكرتونية كغطاء سياسي لتمرير القرارات الأحادية ومحاصرة القوات المسلحة الجنوبية والأمن المحلي، ومحاولة سحب البساط من تحت مكتسبات شعب الجنوب التي عُمدت بدماء آلاف الشهداء والأبرار.
وتحاول المطابخ السياسية المموّلة من الرياض تقديم هذه المكونات الهشة للمجتمع الدولي والبعثات الأممية كـ "بديل معتدل"، في مناورة مكشوفة لخلط الأوراق وتأجيل استحقاقات استعادة الدولة الفيدرالية كاملة السيادة، مستغلة في ذلك سياسة التجويع الممنهج وضرب ملف الخدمات والكهرباء لتمرير مشاريع التبعية.
ويثبت الواقع الميداني والوعي الجمعي لأبناء الجنوب العربي أن هذه المراهنات الخارجية على المكونات الكرتونية هي مراهنات واهمة ومصيرها الفشل الذريع.
فالاصطفاف الشعبي والتلاحم الفولاذي بين الشعب وقيادته يمثل الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كافة الدسائس والمخططات؛ حيث يدرك الشارع الجنوبي بحسه الثوري أن هذه الفقاعات السياسية ستزول بزوال التمويل الخارجي، وأن إرادة الشعوب الحية الحاضرة في ساحات النضال والميادين هي وحدها من يملك الكلمة الفصل والسيادة المطلقة لحماية الأرض والهوية
من المشهد العربي