مـ.ـليشيا الحـ.ـوثي تحوّل التعليم إلى سوق جباية وتثقل كاهل الأسر برسوم وابتزاز ممنهج
الثلاثاء - 23 يونيو 2026 - 12:17 ص
صوت العاصمة/ صنعاء
كشفت انتقادات تربوية وحقوقية متصاعدة عن استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في تحويل قطاع التعليم بمناطق سيطرتها إلى أداة للجباية المالية، وسط اتهامات بتعمد استنزاف المواطنين وفرض أعباء متزايدة على الطلاب وأولياء الأمور في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وانقطاع الرواتب.
وأكدت مصادر تربوية أن سلطات المليشيا ربطت الحصول على نتائج الشهادات الدراسية بآليات معقدة ومدفوعة التكلفة، بما يضمن تحصيل مبالغ مالية إضافية من الطلاب وأسرهم، بدلاً من تسهيل الوصول إلى الخدمات التعليمية. واعتبرت هذه الإجراءات دليلاً جديداً على أن أولويات المليشيا باتت تتركز على جمع الأموال أكثر من تطوير العملية التعليمية أو خدمة الطلاب.
وأشار مراقبون إلى أن التعليم الحكومي في مناطق سيطرة الحوثيين يشهد تراجعاً غير مسبوق، في وقت تحولت فيه المدارس إلى مراكز لفرض الرسوم والمساهمات الإلزامية تحت مسميات مختلفة، رغم الادعاءات الرسمية بأن التعليم مجاني. وتجد آلاف الأسر نفسها مجبرة على دفع مبالغ كبيرة مقابل التسجيل والكتب والمساهمات المجتمعية، فضلاً عن تكاليف أخرى تثقل كاهلها في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
وتؤكد شهادات أولياء أمور أن الرسوم المفروضة تجاوزت حدود الدعم الطوعي لتصبح شرطاً فعلياً للالتحاق بالمدارس، الأمر الذي دفع كثيرين إلى وصف المؤسسات التعليمية بأنها تحولت إلى "نقاط جباية" بدلاً من أن تكون منارات للعلم والمعرفة.
وفي سياق متصل، تتجه المليشيا إلى تكريس التمييز داخل المدارس الحكومية عبر التوسع في برامج ورسوم خاصة تمنح امتيازات تعليمية لفئات قادرة على الدفع، مقابل تراجع مستوى الخدمات المقدمة لطلاب التعليم العام الذين يعانون من نقص المعلمين وضعف انتظام الحصص الدراسية.
كما سخر ناشطون تربويون من الفعاليات الدعائية التي تنظمها قيادات المليشيا مع بداية كل عام دراسي، مؤكدين أن تحسين التعليم لا يتحقق عبر المؤتمرات والتصوير الإعلامي، بل من خلال صرف رواتب المعلمين بانتظام، وتأهيل المدارس، وتوفير المناهج والوسائل التعليمية اللازمة.
ويرى متابعون أن استمرار هذه السياسات يعكس حالة الانهيار التي وصل إليها قطاع التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تم استبدال الدور التربوي والتعليمي بممارسات قائمة على الجباية والاستغلال، ما يهدد مستقبل أجيال كاملة ويعمق من أزمة التعليم في البلاد