مليونية 7 يوليو.. صوت الإرادة الشعبية ووحدة الصف ركائز للحل المستدام في الجنوب
الأربعاء - 08 يوليو 2026 - 12:29 ص
صوت العاصمة/ خاص
تأتي ذكرى السابع من يوليو هذا العام لتضع المجتمعين الإقليمي والدولي أمام استحقاق سياسي وإنساني لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه، حيث يوجه شعب الجنوب العربي رسالة مدوية من ساحات وميادين الحرية.
تؤكد المعطيات الراهنة أن أي مساعٍ لإحلال السلام في المنطقة لن يكتب لها النجاح ما لم تنطلق من قاعدة صلبة أساسها احترام الإرادة الحرة لشعب الجنوب وحقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره السياسي.
وتستوجب الحلول المستدامة والشاملة للاستقرار، بالضرورة، الاعتراف بقضية شعب الجنوب كقضية سياسية وسيادية مستقلة، وإدراجها كإطار محوري في جولات الحوار السياسي الشامل برعاية الأمم المتحدة، بعيداً عن سياسات التهميش أو محاولات فرض الإملاءات والوصاية التي أثبتت الأيام فشلها الذريع.
وفي هذا اليوم المفصلي، يجدد شعب الجنوب وقواه الحية التأكيد على الثوابت والمبادئ الدولية التي تكفل حق الشعوب في التعبير السلمي والديمقراطي عن مطالبها وتطلعاتها المشروعة.
وتشكل المشاركة الشعبية والجماهيرية الواسعة المرتقبة في هذه المليونية الاستثنائية أداة نضالية راقية ورسالة سياسية وإعلامية بالغ الأهمية؛ فهي ليست مجرد تعبير عن رفض الممارسات الجائرة وحرب الخدمات، بل هي تفويض شعبي متجدد للمجلس الانتقالي الجنوبي، واستعراض مهيب لقوة الوعي الجمعي الجنوبي القادر على إحباط كافة المشاريع التآمرية التي تسعى لتمزق الهوية أو تفتيت المكتسبات الوطنية.
الرسائل الأبرز والأكثر عمقًا والتي ينبغي أن تصل إلى كافة الأطراف المحلية والإقليمية والدولية خلال مليونية السابع من يوليو، تتلخص في ثلاثة ركائز أساسية وهي: وحدة الصف الجنوبي المتين، والالتزام المطلق بالعمل السياسي والسلمي المنظم، وقوة الصوت الشعبي الهادر الذي لا يمكن إخماده أو ترويضه.
ويبرهن تلاحم الجماهير من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً على أن النسيج الاجتماعي والسياسي للجنوب العربي عصي على الاختراق، وأن الجبهة الداخلية تقف اليوم أكثر تماسكاً خلف قيادتها السياسية لفرض أمر واقع يحمي السيادة ويصون دماء الشهداء.
مليونية 7 يوليو تمثل محطة بارزة لتصحيح المسار وإعادة قطار السلام إلى سكته الحقيقية التي تعبر عن تطلعات الناس بصدق، فالحشود في ساحات العاصمة عدن ومختلف المحافظات هي الضمانة الحقيقية لانتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة، وهي التأكيد الفعلي على أن فجر الحرية والكرامة واستعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة قادم لا محالة، مسنوداً بشرعية شعبية عارمة وإرادة وطنية صلبة لا تنكسر أمام التحديات
من المشهد العربي