لن تذلَّ يا وطني الجنوب..!
الجمعة - 17 يوليو 2026 - 12:15 ص
صوت العاصمة/ بقلم: حمدي العمودي
يا وطني... يا نبض القلب، ويا عشقًا لا يشيخ، ويا حكايةً كُتبت بحروف العزة على صفحات الزمن، ستبقى جوهرتي الثمينة، وحلمي الذي لا ينطفئ، ونبضي الذي لا يخبو، وسرَّ فرحي، ورفيق حزني، ومعنى وجودي.
أنت العين الساهرة التي لا تنام، والسند الذي لا يميل، والقلعة التي تتكسر على أسوارها المؤامرات. أنت زادي في دروب الحياة، ونور طريقي، وقدوتي التي أستمد منها الصبر والثبات.
أنت الأرض التي احتضنت خطاي الأولى، والسماء التي ظللت أحلامي، وأنت الماضي الذي أعتز به، والحاضر الذي أنتمي إليه، والمستقبل الذي أقاتل من أجله. فيك محياي، وفي ثراك سيكون مماتي.
أنت أمي الحنون، وأبي الذي علمني الكرامة، ومدرستي التي غرست فيَّ حب الحرية، وثقافتي التي صاغت هويتي، وعنوان مجدي الذي لا ينطفئ.
يا وطني الجنوب، كم أفخر بالانتماء إليك، وكم أرفع رأسي عاليًا حين يُذكر اسمك بين الأمم، لأنك لست وطنًا فحسب، بل تاريخٌ من البطولات، وحضارةٌ من المجد، وشعبٌ لا يعرف الانكسار.
كان ماضيك ناصعًا كالفجر، تفيض أرضك خيرًا، وتتعانق في ربوعك المحبة والسلام، وتفوح من جبالك الشامخة روائح الكبرياء، ويقف جبل شمسان شاهدًا خالدًا على أمجاد رجالٍ كتبوا بدمائهم صفحاتٍ من البطولة، ستظل الأجيال ترويها جيلاً بعد جيل.
يا جنوبي الغالي... يا عشق الروح، ويا موطن الكبرياء، كم أحببت ترابك، وكم ازددت يقينًا بأن الكرامة لا تُولد إلا على أرضك، وأن الحرية لا تكتمل إلا في سمائك.
ويا عدن... يا درة البحار، ويا رباط القلب، ويا بوابة الجنوب العربي، لستِ مدينةً تُرسم على الخرائط، ولا اسمًا يُكتب في الكتب، بل أنتِ وطنٌ يسكن الروح، وحلمٌ يسري في العروق، ومستقبلٌ لا نرضى بديلاً عنه.
أنت كياني، ودستوري، وراية عزتي، وستبقى شامخةً بأبنائك الذين تربوا على الوفاء، وتشربوا حب الأرض، وآمنوا بأن الأوطان لا تُصان إلا بالتضحيات.
وليعلم الأعداء، مهما تكاثرت مؤامراتهم، ومهما حاولوا طمس الهوية، وإخفاء التاريخ، وإسقاط الراية، أن هوية الوطن ليست علمًا يُنزع، ولا اسمًا يُمحى، بل عقيدةٌ راسخة في القلوب، وإيمانٌ لا تهزه العواصف.
سيبقى شعارنا: الإيمان بالله، ثم الوفاء للوطن، والدفاع عن الأرض، وصون الكرامة، مهما عظمت التحديات.
لن يتزعزع كياننا، ولن تلين عزائمنا، فقد وهبنا أرواحنا لهذا الوطن، وآمنا أن الحقوق لا تُنتزع إلا بالصمود، وأن المجد لا يُكتب إلا بدماء الأحرار.
وسنمضي نحو غايتنا بعزيمة لا تعرف التراجع، حتى تستعيد دولتنا هيبتها، ويرتفع علمها خفاقًا فوق قمم كريتر وجبل شمسان، رمز العزة والكبرياء والخلود.
لن أتخلى عن وطني الجنوب العربي، ولن أنسى فضله ما حييت، فهو من علمني معنى الحرية، ومنحني شرف الانتماء.
لن تذلَّ يا وطني... ستبقى تاجًا على رؤوس المخلصين، ومنارةً للأحرار، وموطنًا للعزة والكرامة.
وإن كان طريق المجد مفروشًا بالتضحيات، فإننا سنواصل المسير، ونقدم الغالي والنفيس حتى تتحقق الآمال، وتُصان الكرامة، ويظل الوطن عزيزًا شامخًا.
عش يا وطني مرفوع الرأس، خفاق الراية، خالد المجد، ولتبقَ رايتك عاليةً ترفرف فوق كل شبرٍ من أرضك، شاهدةً على أن الأوطان لا تموت ما دام فيها رجالٌ أوفياء.
عِشْ بكرامة... أو مُتْ بشهادة.