والله ثم والله انها لحقيقة مثبته بالقسم ان اخلص القيادات العمالقة حسب ما التمسناه هو القائد رائد الحبهي
الجمعة - 24 يوليو 2026 - 01:51 ص
صوت العاصمة/ كتب : أكرم العلوي
حين نتحدث عن الرجال الذين يصنعون الفرق في زمن كثر فيه الكلام وقل فيه الفعل، نقف هنا وقفة إنصاف. فالإنصاف دين، والتقدير واجب لمن يستحقه، وبعد سنوات من المتابعة والاحتكاك المباشر بما يجري على الأرض، أقولها بقلب مطمئن وبلا تردد: القائد رائد الحبهي هو من أخلص القيادات العمالقة التي عرفناها، القيادة عنده لم تكن يوماً منصباً ولا كرسياً، كانت موقفاً. لم نره يبحث عن لقطة أو تصفيق. رأيناه في الميدان وقت الشدة، وفي الصفوف الأولى حين تراجع غيره، وفي الغرف المغلقة حين يحتاج القرار إلى شجاعة لا إلى مجاملة. كان همه الأول الإنسان: راتبه، أمنه، كرامته، خدمته. يسهر والناس نيام، ويفكر في التفاصيل الصغيرة التي تصنع فرقاً كبيراً في حياة الناس، أما الإخلاص فعلاماته واضحة ولا تكذب. الثبات على المبدأ، فما قاله في أصعب الأيام هو ما يردده اليوم. والقرب من الناس، فلا حواجز ولا مواعيد معقدة، وبابه مفتوح وكلمته المشهورة "جيبوا لي صاحب الحاجة". والعمل بصمت، فكثير من الإنجازات التي نراها اليوم تمت بعيداً عن الضجيج لأنه يؤمن أن النتيجة وحدها هي التي تتكلم، نسميه من القيادات العمالقة لأن أثره أكبر من منصبه. هو من بنى الرجال وعلّمهم أن القضية أكبر من الأشخاص، وأن الاحترام والانضباط هما أساس النجاح. كم من شاب وجده تائهاً فمنحه فرصة وثقة فصار اليوم ركيزة. وهو صوت العقل في إدارة الأزمات، لا يتصرف برد فعل بل بخطة، ولا يعد بما لا يستطيع بل يقول "هذا المتاح وسنعمل به بأفضل ما نملك". وهو كذلك من حافظ على اللحمة في وقت الفرقة، يطفي الحرائق قبل أن تشتعل ويذكّر الجميع أن الخصم واحد وأن الخلاف الجانبي خسارة للجميع، هذه ليست شهادة إعلام، هذه شهادة ميدان. لمسناه يحمل هم الجندي قبل التقرير ، لمسناه يرفض صفقات فيها مكاسب شخصية ويقول "هذا مال عام وأمانة". لمسناه يعتذر عن خطأ لم يرتكبه لأنه يشعر بمسؤولية القائد.
وحين نقول "والله ثم والله" فهي ليست مبالغة. نقسم لأن الكلمة أمانة، ولأن التاريخ يسجل، ولأن الأجيال ستسأل من الذي وقف وصدق ولم يبع. والإجابة التي وصلنا لها واضحة: القائد رائد الحبهي، الأوطان لا تبنى بالأفراد العاديين، تبنى بالعمالقة، والعمالقة قليلون. ونحن اليوم بأمس الحاجة إلى نموذج يؤمن أن المنصب امتحان لا غنيمة. نسأل الله أن يمده بالعون والسداد، وأن يجعل عمله في ميزان حسناته، وأن يحفظه ذخراً وسنداً.
أبو الاسكندر العلوي
الخميس،23 يوليو 2026م