الحالمي يكشف ملامح المرحلة المقبلة: الجنوب يتجه نحو الحسم والتصعيد يدخل منعطفًا جديدًا
الجمعة - 24 يوليو 2026 - 10:01 م
صوت العاصمة | خاص
أكد القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ وضاح الحالمي، أن الجنوب يشهد مرحلة مفصلية في مسار قضيته الوطنية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي تمكنت من توحيد الصف الجنوبي وتعزيز التماسك الوطني خلف مشروع سياسي جامع، بالتوازي مع اتخاذ قرار باستكمال تحرير ما تبقى من أراضي الجنوب في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضح الحالمي أن هذه المرحلة ترافقت مع استكمال خطوات بناء مؤسسات الدولة، من خلال إصدار البيان السياسي والإعلان الدستوري مطلع يناير من العام الجاري، باعتبارهما محطة سياسية تعكس رؤية واضحة لإدارة الجنوب وترسيخ مبادئ الأمن والاستقرار والانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن انتقال الجنوب من مرحلة الدفاع إلى مرحلة تثبيت المشروع الوطني، بحسب تعبيره، واجه محاولات لإفشال هذا المسار، تمثلت في استهداف القوات الجنوبية بمحافظة حضرموت، إلى جانب استهداف مناطق مدنية في محافظة الضالع، ومنها منطقة الزند بمديرية زبيد، والتي قال إنها مسقط رأس الرئيس عيدروس الزُبيدي، معتبرًا أن تلك التطورات استهدفت القيادة الجنوبية ومشروعها الوطني.
وأضاف الحالمي أن التصعيد لم يقتصر على الجانب العسكري، بل امتد إلى الجانب السياسي من خلال احتجاز الوفد الجنوبي الذي أوفده الرئيس الزُبيدي استجابة لدعوة رسمية لمناقشة تطورات الأوضاع في حضرموت، مؤكدًا أن الوفد تعرض لضغوط لإصدار بيان يتجاوز صلاحياته، إلا أن تلك المحاولات – بحسب وصفه – فشلت أمام الموقف الشعبي الجنوبي الرافض لأي إجراءات تمس الإرادة الوطنية.
ولفت إلى أن الرد جاء عبر مليونيات جماهيرية متتالية في مختلف محافظات الجنوب، جددت تمسكها بالرئيس عيدروس الزُبيدي وبالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي للقضية الجنوبية، وأكدت رفضها لأي محاولات لفرض الوصاية أو الالتفاف على الإرادة الشعبية، كما جددت التأكيد على المضي في تنفيذ الإعلان الدستوري واستكمال بناء مؤسسات الجنوب.
وأشار الحالمي إلى أن محاولات استهداف الجنوب انتقلت، بعد فشل وسائل الضغط المباشر، إلى محاولات شق الصف الجنوبي عبر إنشاء كيانات ومجالس جديدة تحمل شعارات مختلفة، معتبرًا أن الهدف منها إضعاف وحدة الموقف الجنوبي وإرباك مساره السياسي، إلا أنها اصطدمت – وفق تعبيره – بوعي شعبي متمسك بوحدته الوطنية وهدف استعادة الدولة الجنوبية.
وفي ختام تصريحه، أكد الحالمي أن المجلس الانتقالي يقود في المرحلة الراهنة تصعيدًا ثوريًا سلميًا في مختلف محافظات الجنوب، مشيرًا إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا مشاركة جماهيرية واسعة، وأن الأسبوع الثالث سيشهد خطوات تصعيدية جديدة ومدروسة تتناسب مع خصوصية كل محافظة، في إطار ما وصفه باستمرار الحراك الشعبي لتحقيق أهداف الجنوب السياسية والوطنية.