حضرموت بين ثراء الموارد ومرارة الحرمان: الوعود تتبدد والخدمات تنهار
السبت - 25 يوليو 2026 - 12:38 ص
صوت العاصمة/ بقلم / محمد باقديم
لم تعد الأوضاع في حضرموت مجرد أزمة عابرة، بل تحولت إلى معاناة مستمرة يعيشها المواطن والموظف يومياً جراء سياسات إدارة تُتقن عقد الاجتماعات الصورية وضخ الخطابات الفضفاضة، دون أي أثر ملموس على أرض الواقع.
فبينما يغرق الساحل والوادي في ظلام انقطاعات الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية،
تستمر الوعود الكاذبة بالتنمية والرفاهية في التبخر، مخلفةً وراءها فجوة سحيقة بين ما تقوله السلطة وما يواجهه الشعب.
إن المحصلة النهائية لهذه السياسات تظهر بوضوح في السعي الدؤوب وراء جني الموارد المالية والتمويلات باسم المحافظة وثرواتها، ليتم توجيهها نحو النفقات الخاصة وامتيازات المسؤولين، أو لتفريخ مكونات سياسية ومهرجانات استعراضية، بدلاً من صرف مرتبات الموظفين والمستحقات المتأخرة بانتظام.
والمفارقة الصادمة تكمن في أن الجهات الحاكمة لا تتوقف عن توجيه أصابع الاتهام للآخرين بالفساد والفشل، في حين أنها تمارس السلوك ذاته وبشكل أعمق، متجاهلةً حقوق الإنسان الحضرمي في العيش الكريم وتأمين خدماته ومعيشته الأساسية