وجع القوى اليمنية من التقارب الإماراتي السعودي
الأحد - 26 يوليو 2026 - 12:53 ص
صوت العاصمة/ كتب/ عادل العبيدي
القوى السياسية والعسكرية اليمنية الموجودة في رئاسة وحكومة ما تسمى "الشرعية اليمنية"، لم تكن مسألة تحرير صنعاء في حسبانها البتة ، كانت مهمتها الوحيدة هي كيفية استغلال نفوذها لدعم وتقوية المليشيات الحوثية، و ضرب المشاريع السياسية والعسكرية والنضالية الجنوبية "الحلفاء الصادقين للتحالف"، شق صف التحالف وإيقاع العداوة بينهم ، ومن ثم الاستمرار في السير على نفس ذلك النهج ، مستغلين تواجدهم ونفوذهم في ما تسمى "الشرعية اليمنية".
جماعة "الشرعية اليمنية" هذه ، وبدلاً من مباركة وتأييد التقارب السعودي الإماراتي والوقوف إلى جانب السعودية في مواجهة تهديدات المليشيات الحوثية جواً وبحراً ، اعتلى صراخهم في منظومتهم الإعلامية الرسمية وعلى حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، يشكون ويبكون من ذلك التقارب.
حتى أن بعضهم ومن موقعهم في مجلس القيادة الرئاسي "سلطان العرادة" اعتبر التقارب السعودي مع دولة الإمارات اضطراباً في السياسة السعودية في تعاملها مع حلفائها - يقصد "الشرعية اليمنية" - مما يجعلها غير جديرة بالثقة ، وقد يؤدي ذلك إلى خسرانهم ، ويقصد بخسرانهم : التحالف مع الحوثي ضد السعودية.
مما يدعو للعجب أن السعودية وهي تحاول إعادة علاقات التحالف والشراكة مع دولة الإمارات من أجل مواجهة التهديدات الحوثية في ملاحة البحر الأحمر ، لم يعجب ذلك القوى اليمنية في "الشرعية" ، حيث اعتبروا ذلك اضطراباً في السياسة السعودية وهددوا بتركها والتخلي عنها ، بينما صميم تحالفهم وشراكتهم أساساً مع السعودية كان لهدف واضح هو إنهاء الانقلاب الحوثي وسيطرته على صنعاء، والقضاء على تهديداتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية للسعودية ودول الخليج كافة .
*عادل العبيدي