العودة المرتقبة للزبيدي... هل تدخل القضية الجنوبية مرحلة إعادة ترتيب المشهد السياسي؟
الأحد - 26 يوليو 2026 - 12:57 ص
صوت العاصمة/ بقلم / عماد باحميش
تشهد الساحة الجنوبية حالة من الترقب مع الأنباء المتداولة عن العودة المرتقبة للرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في توقيت يتزامن مع تصاعد الحراك الشعبي في عدد من المحافظات الجنوبية وما رافقه من مطالب خدمية ومعيشية وسياسية، الأمر الذي أضفى على هذه العودة أبعاد تتجاوز كونها حدث سياسي اعتيادي.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف استثنائية يعيشها الجنوب حيث فرضت التحديات الاقتصادية وتراجع الخدمات واقع معقد دفع قطاعات واسعة من المواطنين إلى التعبير عن مطالبهم وهو ما يضع جميع القوى السياسية أمام مسؤولية التعامل مع هذه التحديات بجدية وفاعلية.
أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة تنشيط مؤسسات المجلس وتعزيز حضوره السياسي وإعادة ترتيب الأولويات بما يتوافق مع متطلبات المرحلة مع التركيز على الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
كما أن توقيت العودة قد يحمل رسائل سياسية إلى الداخل تؤكد أهمية الحفاظ على تماسك المؤسسات وتعزيز العمل السياسي في ظل المتغيرات الراهنة، مع السعي إلى إدارة المرحلة بما يحقق قدر أكبر من الاستقرار.
وفي البعد الخارجي قد تفهم العودة من قبل بعض الأطراف إشارة إلى استمرار حضور المجلس الانتقالي في المشهد السياسي وسعيه إلى تأكيد موقعه ضمن أي نقاشات أو ترتيبات مستقبلية تتعلق بالعملية السياسية في اليمن وهو ما يجعلها موضع متابعة من الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف.
وإن نجاح أي تحرك سياسي لن يقاس بحجم الزخم الإعلامي أو الرمزية السياسية، وإنما بمدى قدرته على الاستجابة للتحديات القائمة وتقديم خطوات عملية في الملفات الاقتصادية والخدمية والإدارية التي تشكل أولوية لدى المواطنين.
فأن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة ترتيب للأوراق السياسية في ظل استمرار الحراك الشعبي وتزايد الحاجة إلى مبادرات تعزز الحوار وترفع كفاءة المؤسسات وتستجيب لتطلعات الشارع.
كما إن قيمة العودة المرتقبة للرئيس الزبيدي لن تقاس بلحظة الوصول أنماء بما ستنتجه من قرارات ومبادرات وبمدى قدرتها على إعادة ترتيب الأوراق السياسية، واستعادة زمام المبادرة، وإرسال رسائل واضحة إلى الداخل والخارج بأن الجنوب يظل طرف حاضر في أي معادلة سياسية تخص مستقبله.