مراد الحالمي.. قيادة صنعت الفارق وأعادت الأمل إلى لحج
الأحد - 26 يوليو 2026 - 04:18 م
صوت العاصمة/خاص:
كتب / محمد عبدالفتاح العمري
ليست البدايات تُقاس بطول الزمن، بل بعمق الأثر الذي تتركه على الأرض.
ومنذ أن تسلّم الأستاذ مراد علي الحالمي مهام محافظ محافظة لحج، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل.. عنوانها: النزول الميداني، والمتابعة، وتحريك الملفات التي جمدها الزمن.
من المكاتب إلى الميدان
ورث الحالمي محافظة مثقلة بالتحديات: خدمات متدهورة، مشاريع متعثرة، وبنية تحتية متهالكة.
لكنه اختار طريقاً مختلفاً. لم يبدأ من خلف الطاولة، بل من الشارع.
جعل من جولاته الميدانية اليومية عادة لا بروتوكول. يتنقل بين المديريات، يتابع المشاريع بنفسه، ويستمع لمعاناة الناس مباشرة. رسالته كانت واضحة: القيادة تُقاس بالحضور قبل القرار.
إحياء مؤسسات الدولة
على الصعيد الإداري، أعاد الحالمي الحياة للمؤسسات.
عزّز الانضباط الوظيفي، فعّل دور المكتب التنفيذي، وربط الأداء بالإنجاز. النتيجة: تنسيق أعلى بين المكاتب الخدمية، وعودة الثقة بأن هناك من يُحاسب ويُتابع.
همّ المواطن أولاً
وضع ملفات الناس في صدارة أولوياته:
المياه، الكهرباء، الغاز، الطرقات.. لم تعد مجرد أوراق على الطاولة، بل ملفات مفتوحة بمتابعة ميدانية يومية.
وفي ملف النظافة تحديداً، كان التحرك الأبرز. وجّه صندوق النظافة والتحسين لحملات واسعة في كل المديريات. رُفعت آلاف الأطنان من القمامة التي تراكمت لسنوات، وعادت الشوارع والأسواق والأحياء إلى شكلها الحضاري. مشهد لمسه المواطن فوجده واقعاً لا وعداً، فكان الارتياح والإشادة.
وفي الطرقات، أطلق مشاريع سفلتة وتأهيل لشريانات حيوية، لتسهيل حركة الناس والتجارة وربط مناطق المحافظة ببعضها. لأن التنمية الحقيقية تبدأ من تحت الأقدام.
تنمية واستثمار وشراكة
لم ينسَ أن لحج غنية بمقوماتها الزراعية والسياحية والاقتصادية. سعى لتحريك المشاريع المتعثرة، واستقطاب الدعم، وتشجيع الاستثمار.
وآمن أن النهوض لا يتم بقرار فردي، فمدّ يده للشراكة مع السلطات المحلية، والقيادات الأمنية، والشخصيات الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني. مسؤولية جماعية هذا شعاره.
أمل يتجدد
الفترة ما زالت قصيرة مقارنة بحجم الإرث الثقيل، لكن المؤشرات تقول شيئاً واحداً: هناك حراك.
هناك إدارة تؤمن أن خدمة المواطن هي الغاية الأولى من المسؤولية.
المشاريع الكبرى لا تُنجز في أشهر، لكنها تبدأ بإرادة صادقة. وهذا ما أثبته مراد الحالمي:
القيادة فعل لا شعار.
اليوم تحتاج لحج إلى استمرار هذا النهج، وإلى دعم حكومي يوازي حجم الطموح. فمع هذا النهج، يبقى الأمل كبيراً أن تستعيد لحج مكانتها، وتمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل يليق بتاريخها العريق وأبنائها.