اجتماع الرئيس الزُبيدي بهيئة الرئاسة الجديدة... رسالة ثبات تُسقط رهانات الوصاية والتدخلات الخارجية
الإثنين - 27 يوليو 2026 - 11:27 م
صوت العاصمة/ تقرير / منير النقيب
حمل الاجتماع الذي عقده الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، مع أعضاء هيئة الرئاسة الجدد، عقب صدور قرار التعيينات الأخيرة،حمل في توقيته ومضامينه رسائل سياسية ووطنية عميقة تؤكد أن المجلس الانتقالي يمضي بثقة نحو تعزيز مؤسساته وتطوير أدائه، في وقت تتكثف فيه محاولات استهداف الجنوب وقضيته الوطنية عبر حملات سياسية وإعلامية وضغوط متعددة.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من صدور القرار رقم (3) لسنة 2026، الذي أعاد تشكيل هيئة الرئاسة بضخ دماء جديدة من القيادات التي راكمت خبرة نضالية وتنظيمية خلال السنوات الماضية، في خطوة تعكس استمرار المجلس في ترسيخ العمل المؤسسي وتجديد بنيته القيادية بعيدًا عن الجمود، بما يعزز قدرته على مواجهة التحديات والمتغيرات التي تقودها السعودية وأدواتها سلطات الأمر الواقع.
قيادة متماسكة في مواجهة التحديات
أكد الرئيس الزُبيدي في مستهل الاجتماع أن اختيار أعضاء هيئة الرئاسة الجدد هو تقدير لمسيرة نضالية طويلة وثبات أثبتته هذه القيادات خلال أصعب المراحل التي مرت بها قضية شعب الجنوب العربي والمجلس الانتقالي.
وتحمل هذه الرسالة دلالة واضحة بأن المجلس لا يزال يعتمد في بناء مؤسساته على معيار الكفاءة والتضحية والالتزام بالمشروع الوطني، وهو ما يعزز حالة التماسك الداخلي التي حافظ عليها رغم حجم المؤامرات والحملات والضغوط السياسية والعسكرية والإعلامية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية.
سقوط رهانات الوصاية
جاء توقيت الاجتماع ليؤكد أيضًا أن كل المحاولات التي استهدفت المجلس الانتقالي خلال المرحلة الماضية لم تحقق أهدافها، بل دفعت المجلس إلى مزيد من التنظيم وإعادة ترتيب مؤسساته وتعزيز وحدته الداخلية.
المجلس الانتقالي، الذي واجه حملات سياسية وإعلامية ومحاولات لإرباك المشهد الجنوبي وإضعاف مؤسساته، يواصل اليوم إعادة بناء أدواته القيادية وتطوير أدائه المؤسسي، في رسالة تعكس ثقة القيادة بقدرتها على تجاوز التحديات والاستمرار في تمثيل المشروع الوطني الجنوبي.
قراءة شاملة للمرحلة
لم يقتصر الاجتماع على الجوانب التنظيمية، بل تناول بصورة موسعة مجمل المستجدات السياسية والعسكرية والاقتصادية، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بالجنوب وقضية شعبه، وهو ما يعكس حرص القيادة على امتلاك رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة، وعدم التعامل مع الأحداث بردود فعل آنية.
كما شدد الرئيس الزُبيدي على ضرورة مضاعفة الجهود وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ وحدة الصف الجنوبي، والارتقاء بأداء مؤسسات المجلس، وتعزيز حضورها في مختلف المحافظات.
يناير 2026... محطة مفصلية
وتوقف الاجتماع مطولًا أمام ما أفرزته أحداث يناير 2026، وما رافقها من استهداف للقوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة، وما أعقب ذلك من تطورات سياسية اعتبرها الاجتماع محاولة للنيل من قضية شعب الجنوب، واستهداف قواته المسلحة وكيانه السياسي وقيادته المفوضة شعبيًا.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس الزُبيدي التمسك الكامل بالميثاق الوطني الجنوبي، والبيان السياسي، والإعلان الدستوري الصادر في الثاني من يناير 2026، باعتبارها المرجعيات السياسية التي تحدد مسار المرحلة المقبلة، وتؤكد استمرار المجلس في المضي نحو تحقيق تطلعات شعب الجنوب العربي.
رسالة ردع واضحة
وحمل الاجتماع كذلك رسالة حازمة تجاه أي محاولات لاستهداف الجنوب، عبر مخطط سعودي، إذ أكد الرئيس الزُبيدي أن الدفاع عن الجنوب وحماية أمنه ومقدراته يمثل أولوية وطنية عليا، وأن القوات المسلحة الجنوبية ستواصل رفع مستوى الجاهزية لحماية المكتسبات الوطنية، بالتوازي مع تطوير علاقات المجلس على المستويين الإقليمي والدولي بما يخدم أمن الجنوب واستقراره.
وتعكس هذه الرسائل تمسك القيادة بخيار حماية المنجزات الوطنية، وعدم السماح بأي محاولات لفرض وقائع جديدة تمس الإرادة الجنوبية أو تستهدف مؤسساتها.
تماسك تنظيمي
ويؤكد الاجتماع أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يدخل مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، تستند إلى قيادة أكثر تماسكًا، ومؤسسات أكثر تنظيمًا، ورؤية سياسية واضحة، في وقت تتزايد فيه التحديات على المستويات المحلية والإقليمية.
كما يعكس استمرار المجلس في تطوير بنيته التنظيمية وتمكين الكفاءات الوطنية، بما يعزز حضوره السياسي ويؤكد قدرته على مواصلة أداء دوره في إدارة المرحلة، والحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، والمضي بثبات نحو تحقيق الأهداف الوطنية التي يتبناها.
وفي المحصلة، يظهر هذا الاجتماع أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي يواصل ترسيخ حضوره المؤسسي والسياسي رغم التحديات، وأن تماسك قيادته واستمرار تطوير مؤسساته يمثلان عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار بنيته التنظيمية ومواصلة العمل وفق المرجعيات التي أعلن التزامه بها، في تأكيد جديد على أن مسار المجلس لا يزال قائمًا على تعزيز العمل المؤسسي ووحدة الصف ومواصلة السعي لتحقيق الأهداف الوطنية التي يعلنها