أخبار محلية



دراسة: 11 عامًا من الحـ.ـرب.. كيف انتهت الاستراتيجية السعودية في اليمن إلى واقع يخدم الحوثـ.ـيين؟

الأربعاء - 29 يوليو 2026 - 12:29 ص

دراسة: 11 عامًا من الحـ.ـرب.. كيف انتهت الاستراتيجية السعودية في اليمن إلى واقع يخدم الحوثـ.ـيين؟

صوت العاصمة/ ليان صالح



بعد أكثر من أحد عشر عامًا على انطلاق عملية عاصفة الحزم، تخلص دراسة تحليلية صادرة عن مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات إلى أن الحرب التي قادتها السعودية في اليمن لم تحقق الأهداف التي أعلنتها عند بدايتها، بل أفرزت واقعًا سياسيًا وأمنيًا مختلفًا، باتت فيه جماعة الحوثيين أكثر قوة ونفوذًا، فيما تعرضت القوى التي خاضت الحرب إلى جانب التحالف العربي لإعادة تشكيل غير مسبوقة.

الدراسة، التي جاءت في أكثر من مائة صفحة، تقدم قراءة تاريخية وسياسية لمسار العلاقة السعودية باليمن منذ ستينيات القرن الماضي، قبل أن تنتقل إلى تحليل مرحلة ما بعد عام 2015، معتبرة أن التحول الأكبر في الاستراتيجية السعودية بدأ مع الانتقال من خيار الحسم العسكري إلى خيار إدارة الصراع والتفاوض المباشر مع جماعة الحوثيين.

وترى الدراسة أن السنوات الأولى من الحرب اتسمت بمحاولة فرض معادلة عسكرية جديدة في اليمن، إلا أن تعقيدات الصراع، وتعدد الفاعلين المحليين والإقليميين، دفعت الرياض تدريجيًا إلى مراجعة أولوياتها، لينتقل هدفها من استعادة صنعاء إلى البحث عن مخرج سياسي يضمن أمن حدودها ويخفف كلفة الحرب، حتى وإن كان ذلك عبر التفاوض مع الجماعة التي خاضت الحرب ضدها.

وبحسب الدراسة، فإن هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في أدوات إدارة الحرب، بل أدى إلى إعادة رسم خريطة النفوذ داخل اليمن، إذ أصبح الحوثيون طرفًا رئيسيًا في أي ترتيبات مستقبلية، بينما دخلت القوى المناهضة لهم في مرحلة من الانقسام والتنافس السياسي والعسكري.

وتخصص الدراسة مساحة واسعة لتحليل التحولات التي شهدتها المحافظات الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن انتقال مركز الثقل في السياسة السعودية نحو إعادة ترتيب القوى المحلية أدى إلى تغيرات عميقة في المشهد الأمني، انعكست على أداء المؤسسات العسكرية، وعلى جهود مكافحة التنظيمات المتشددة.

وتشير الدراسة إلى أن البيئة التي تشكلت بفعل هذه التحولات خلقت، وفقًا لتحليلها، ظروفًا أكثر تعقيدًا في ملف مكافحة الإرهاب، في وقت كانت فيه الأولوية السياسية تتجه نحو تثبيت ترتيبات جديدة وإدارة مسارات التفاوض، الأمر الذي انعكس على المشهد الأمني في عدد من المحافظات اليمنية.

ولا تقف الدراسة عند حدود الحرب، بل تعود إلى جذور العلاقة السعودية باليمن، بدءًا من مرحلة ما بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، مرورًا بإنشاء ما عرف بـ”اللجنة الخاصة”، ودور الرياض في إدارة التوازنات السياسية والقبلية، ثم مرحلة الرئيس علي عبدالله صالح، وصولًا إلى حروب صعدة، والتدخل العسكري عام 2015، واتفاق بكين بين السعودية وإيران، والمفاوضات المباشرة مع جماعة الحوثيين.

وترى الدراسة أن قراءة الحرب بمعزل عن هذا الامتداد التاريخي تجعل من الصعب فهم التحولات التي شهدتها السياسة السعودية، مؤكدة أن الاستراتيجية التي بدأت تحت عنوان استعادة الدولة اليمنية انتهت إلى إدارة توازنات جديدة، فرضتها تطورات الميدان وتعقيدات البيئة الإقليمية.

وفي خاتمتها، تخلص الدراسة إلى أن اليمن دخل مرحلة مختلفة تمامًا عن تلك التي سبقت الحرب، وأن موازين القوى التي تشكلت خلال الأعوام الماضية ستظل مؤثرة في مستقبل البلاد، سواء على مستوى التسوية السياسية أو على مستوى التحديات الأمنية، معتبرة أن نتائج الحرب تجاوزت حدود الصراع العسكري، لتعيد تشكيل المشهد اليمني بأكمله



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال