أخبار دولية



بين "النصر الكامل" والانسحاب.. حسابات إسـ.ـرائيل تهدد بانهيار خطة ترامب في غـ.ـزة

السبت - 08 أغسطس 2026 - 12:32 ص

بين "النصر الكامل" والانسحاب.. حسابات إسـ.ـرائيل تهدد بانهيار خطة ترامب في غـ.ـزة

صوت العاصمة/ إرم نيوز



رغم إعلان حركة حماس موافقتها على إطار مدعوم من الولايات المتحدة لنزع سلاحها، وهو ما اعتبرته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوة محورية نحو تنفيذ خطتها لإنهاء الحرب في غزة، فإن إسرائيل سارعت إلى رفض المقترح.

وبحسب تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي"، أعاد الرفض الإسرائيلي عملية السلام إلى دائرة الجمود، وأبرز حجم التباينات بين الأطراف بشأن مستقبل القطاع.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من اعتبار ملف نزع سلاح حماس العقبة الرئيسية أمام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ تربط الخطة الأمريكية بين تخلي الحركة عن أسلحتها وتنفيذ مراحلها السياسية والأمنية، بما يشمل ترتيبات إدارة غزة والانسحاب العسكري الإسرائيلي.

لكن المواقف الإسرائيلية الأخيرة تشير إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيد المنال، في ظل تمسك الحكومة الإسرائيلية باعتبارات أمنية وسياسية، وتزايد المؤشرات على استمرار وجودها العسكري داخل القطاع، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول.



الانتخابات الإسرائيلية
وأكد تقرير المجلة أن الرفض الإسرائيلي لا يرتبط فقط بالجوانب الأمنية للخطة، بل يتأثر أيضاً بالحسابات السياسية الداخلية، إذ يصعب على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقديم أي تنازلات لحماس قبل الانتخابات المقبلة.

ونقل التقرير عن شيرا إفرون، رئيسة برنامج سياسة إسرائيل في مؤسسة راند، قولها إن قبول الحكومة الإسرائيلية بالخطة في الوقت الحالي "يكاد يكون مستحيلاً سياسياً"؛ لأن الائتلاف الحاكم تعهد بتحقيق "نصر كامل" على حماس، فيما لا يرغب نتنياهو في الظهور بمظهر من يقدم تنازلات أو يتراجع عن أهداف الحرب قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

كما ترى إفرون أن وجود قطر وتركيا ضمن آلية التحقق من تنفيذ عملية نزع السلاح يمثل نقطة خلاف إضافية، إذ تنظر قطاعات واسعة داخل إسرائيل إلى الدولتين باعتبارهما غير مقبولتين للقيام بدور رقابي في ترتيبات أمنية حساسة داخل غزة، وفق قولها.

وفي السياق ذاته، قالت جولي نورمان، الباحثة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، إن أي حكومة إسرائيلية جديدة، حتى في حال خسارة نتنياهو الانتخابات، ستجد صعوبة في تقديم تنازلات كبيرة بشأن غزة فور توليها السلطة، ما يعني أن تغيير القيادة السياسية قد لا يترجم سريعاً إلى تغيير في الموقف التفاوضي.

إطار نزع السلاح
ينص الإطار الأمريكي على منح الأطراف فترة تمتد 14 يوماً بعد الموافقة النهائية لتحديد الجدول الزمني التنفيذي، مع وقف العمليات العسكرية، وربط عملية نزع سلاح حماس بانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

غير أن الوقائع الميدانية تعكس مساراً مختلفاً، إذ تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تسيطر حالياً على أكثر من 60% من مساحة القطاع، كما وسعت خلال الأسابيع الماضية نطاق ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط عسكري يحدد المناطق الخاضعة لسيطرتها، وكان من المفترض أن يكون إجراءً مؤقتاً ضمن الترتيبات التي دعمتها واشنطن.


وسبق أن أعلن نتنياهو في مايو/ أيار أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بتوسيع السيطرة على نحو 70% من القطاع، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على نية إسرائيل الاحتفاظ بوجود عسكري طويل الأمد في غزة.

وفي تطور لافت، بدا أن "مجلس السلام" الذي يشرف على المبادرة الأمريكية خفف من مطلب الانسحاب المتزامن مع عملية نزع السلاح، بعدما أوضح أن انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء "الخط الأصفر" لن يتم إلا بعد استكمال عملية تفكيك القدرات العسكرية لحماس، وهو ما اعتبرته إفرون بمثابة طمأنة لإسرائيل بأنها لن تضطر إلى الانسحاب قبل انتهاء العملية بالكامل.

تحفظات إسرائيل
وتقضي الخطة بأن تشرف على عملية نزع السلاح "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة فلسطينية تكنوقراطية يفترض أن تتولى إدارة القطاع ضمن الخطة الأمريكية، على أن تُخزّن الأسلحة داخل غزة تحت إشرافها.

لكن إسرائيل تعترض على هذا الترتيب، إذ ترى أن تخزين أسلحة حماس داخل القطاع، مع استبعادها من الرقابة المباشرة على العملية، لا يوفر ضمانات أمنية كافية، خصوصاً في ظل مخاوفها من إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة.


وتزداد تعقيدات هذا المسار مع استمرار إسرائيل في منع أعضاء اللجنة، الذين يقيمون حالياً في القاهرة، من دخول قطاع غزة، الأمر الذي يجعل بدء تنفيذ الخطة أمراً بالغ الصعوبة.

كما تنص المبادرة على أن تبدأ عملية نزع السلاح بعد نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع، إلا أن هذه القوة لم تُشكّل حتى الآن، رغم تقارير تحدثت في أواخر يوليو/ تموز عن موافقة إسرائيل المبدئية على دخول قوة متعددة الجنسيات بصيغة لم تتبلور بعد.

غموض في التفاصيل
ويرى التقرير أن العديد من التفاصيل التنفيذية لا تزال غير محسومة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قابلية الخطة للتطبيق.

وقالت جولي نورمان إن المبادرة تعكس نمطاً متكرراً في التحركات الدبلوماسية للرئيس الأمريكي، يقوم على إعلان إطار عام أولاً، ثم ترك التفاصيل للمفاوضات اللاحقة، معتبرة أن هذا الأسلوب لم يحقق نتائج حاسمة في ملفات غزة أو إيران أو نزاعات أخرى.

بدوره، وصف ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، إعلان ترامب عن الاتفاق بأنه محاولة للضغط على الأطراف ودفعها نحو التفاوض، معتبراً أن ما جرى حتى الآن يمثل "ضجيجاً سياسياً أكثر منه تقدماً فعلياً".



حماس والتفاوض
ورغم الرفض الإسرائيلي، يرى بعض الباحثين أن موافقة حماس على مبدأ نزع السلاح أحدثت تحوّلاً مهماً في مسار المفاوضات؛ لأن الحركة لطالما قدمت نفسها باعتبارها "حركة مقاومة"، فيما يشكل السلاح أحد أهم عناصر هويتها السياسية والعسكرية.

ويعتقد بعض المراقبين أن الحركة ربما لم تكن تتوقع موافقة إسرائيل على الإطار، وأن هدفها كان نقل عبء اتخاذ القرار إلى الجانب الإسرائيلي وإظهار أن تعثر العملية يعود إلى رفض تل أبيب، وهو ما وصفته إفرون بأنه إلقاء "الكرة في الملعب الإسرائيلي".

من جانبها، ترى نورمان أن الخطوة، حتى وإن لم تؤدِ إلى اتفاق فوري، غيّرت طبيعة النقاش وفتحت الباب أمام مقاربات جديدة يمكن أن توفر للولايات المتحدة و"مجلس السلام" أدوات ضغط إضافية على الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك مطالبتها بتقديم بدائل عملية للخطة الحالية أو اقتراح ترتيبات جديدة لإدارة عملية نزع السلاح.

وفي هذا الإطار، أقر الممثل الأعلى لمجلس السلام لشؤون غزة نيكولاي ملادينوف بأن العملية لا تزال في بدايتها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون "الأكثر صعوبة"، وأن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب عملاً دبلوماسياً وتقنياً معقداً يستغرق وقتاً



الأكثر زيارة


عاجل | شاهد أول صورة توثق لحظة سقوط صواريخ الحو.ثيين على مدي.

الجمعة/07/أغسطس/2026 - 09:25 ص

تداولت مصادر محلية، قبل قليل، أول صورة تُوثق لحظة سقوط صواريخ أُطلقت باتجاه مدينة مأرب، في هجوم نُسب إلى مليشيا الحوثي، وسط حالة من الخوف والهلع في أو


من وسط واشنطن يأتي الضوء الأحمر بعد طفح الكيل.

الجمعة/07/أغسطس/2026 - 01:08 ص

حين لا يكون للود سبيلاً، فمن الطبيعي إن الضغط يولد الانفجار، كما هو الحال اليوم في الجنوب لقد تم إطلاق الإشارة الضوئية الحمراء التي أعلنها المبعوث الخ


مقـ.ـتل ضباط سعوديين في هجوم حو.ثي على العبر والوديعة ومأرب..

الجمعة/07/أغسطس/2026 - 12:11 ص

أكدت مصادر عسكرية مقتل عدد من الضباط السعوديين في هجمات صاروخية شنتها مليشيا الحوثي صباح اليوم، استهدفت معسكرات تابعة للقوات السعودية في مناطق العبر و


عاجل | الدفاعات الجوية تُحبط هجو.مًا صاروخيًا حو.ثيًا استهدف.

الجمعة/07/أغسطس/2026 - 04:57 م

أفادت مصادر مطلعة، قبل قليل، بأن مليشيا الحوثي شنت هجومًا صاروخيًا استهدف مناطق في نجران وجيزان، جنوب المملكة العربية السعودية. وأكدت مصادر عسكرية أن