"تحليل: سيناريو ما بعد عفاش.. من القرصنة البحرية إلى فك الارتباط"
الأحد - 16 أغسطس 2026 - 12:27 ص
صوت العاصمة/ بقلم: سعيد بن هشام - ناشط وكاتب سياسي
1. جذر الأزمة: من القرصنة إلى البديل الجيوسياسي
ما يجري اليوم امتداد لنفس الأدوات التي استخدمتها أمريكا في "حقبة عفاش". بعد فشل مخط "القرصنة البحرية الصومالية" في باب المندب وبحر العرب، تم استبداله ببديل أكثر تعقيداً: توظيف أطماع إقليمية. الضوء الأخضر الأمريكي للسعودية وتركيا الإخوانية لإسقاط عفاش لم يكن هدفاً بذاته، بل كان لإعادة ترتيب أدوات المرحلة.
2. وظيفة الحوثي والملاحة الدولية
خروج الحوثيين لم يكن صدفة محلية. وظيفتهم تجاوزت "العربية اليمنية" إلى جعل باب المندب والقرن الأفريقي وبحر العرب ساحة ضغط دولي. هذا هو ما دفع كل أساطيل العالم للتحرك. الهدف المعلن: الملاحة الدولية. الهدف الخفي: الضغط على الصين، عبر تكرار سيناريو مضيق هرمز في باب المندب.
3. تشخيص الوضع الراهن: لا سيادة للشعوب
المنطقة اليوم لا تُدار من عواصمها. هي تحت "مخطط أمريكي إسرائيلي" بدأ قبل حرب غزة وبقبل سقوط عفاش. الشواهد:
- الحوثيون: في فخ تحريك إيراني بأوامر أمريكية.
- الشرعية: أدوات نهب لثروات دولة الجنوب العربية الفيدرالية.
- السعودية: في حالة توهان وتخبط سياسي تخدم استكمال عناصر المخط.
- الإخوان: يتم تجهيزهم كـ"منظمة إرهابية" في التصنيف العالمي القادم.
4. قراءة المستقبل: "رجل أمن مخابرات"
عبارة "القادم رجل أمن مخابرات" تعني أننا أمام إعادة رسم خرائط. دول ستظهر للعلن، ودول ستندثر. والهدف إبقاء الجميع في حالة صراع تابع.
الخلاصة والحل الوحيد
لا مخرج إلا بكسر المخط قبل اكتماله. والحل بحسب التحليل هو:
"عودة الدولتين بسيادتهما التي كانت تتمتع بها قبل عام 90م".
أي إعلان "فك ترابط الدولتين نهائياً".
غير ذلك، فالسعودية والإخوان والعليمي والحوثي والمؤتمر جميعهم سيخسرون: إما بتصنيف إرهاب، أو بقرار دولي كدولة داعمة للإرهاب، أو بملفات فساد وجرائم حرب جاهزة للإخفاء.