الإمارات: سنصون حقوقنا في استخدام مضيق هرمز
الأحد - 16 أغسطس 2026 - 12:31 ص
صوت العاصمة/وكالات
أكدت دولة الإمارات تمسكها بحقها في حرية الملاحة واستخدام مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مشددة على أنها ستدافع عن سيادتها ومصالحها، بالتوازي مع مواصلة المسار الدبلوماسي والعمل على تعزيز موقف خليجي موحد في مواجهة التصعيد المتواصل في المنطقة.
وقال الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن الاستهداف المتكرر لناقلات شركة "أدنوك" لن يدفع بلاده إلى التخلي عن نهجها المتزن، مؤكداً أن السياسة الإماراتية تقوم على ثلاثية الردع والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي.
وكتب قرقاش في منشور على منصة "إكس"، السبت: "سنصون حقوقنا في حرية الملاحة واستخدام مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي، وسندافع عن سيادتنا ومصالحنا، مع مواصلة مسار الحوار وتغليب الخيارات الدبلوماسية".
وأضاف أن الإمارات ستبذل كل جهد ممكن لتعزيز موقف خليجي موحد، معتبراً أن وحدة الموقف الخليجي تمثل ركيزة أساسية لحماية أمن المنطقة ومصالح دولها في ظل الأزمة المستمرة.
وجاءت تصريحات قرقاش عقب إعلان الإمارات إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني الذي استهدف سفينة تابعة لشركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات جراء الحادث.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن استهداف السفينة يمثل، وفق موقفها، انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على أهمية حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
واتهمت الوزارة الحرس الثوري الإيراني باستخدام الملاحة في مضيق هرمز كورقة ضغط وابتزاز اقتصادي، معتبرة أن استهداف السفن التجارية وتهديد حركة العبور في المضيق يشكلان خطراً مباشراً على أمن المنطقة واستقرارها وعلى أمن الطاقة العالمي.
ودعت أبوظبي طهران إلى وقف الهجمات والأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بصورة كاملة وغير مشروطة، بما يضمن سلامة الملاحة الدولية ويحمي حركة التجارة والطاقة العالمية.
وكانت شركة "أدنوك" قد أعلنت تعرض إحدى سفنها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز مساء الجمعة، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.
وقالت الشركة، في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الوضع تمت السيطرة عليه عقب استهداف السفينة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار.
وشددت "أدنوك" على ضرورة حماية سلامة البحارة وضمان حرية الملاحة والأمن البحري، داعية الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالحادث، وتجنب تداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ما يضع أمن الملاحة أمام اختبار جديد، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار استهداف السفن التجارية إلى تعقيد حركة التجارة ورفع المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية