تجنيد حو.ثي مكثف داخل مدارس عمران.. ونقابة المعلمين تصرخ
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 12:09 ص
صوت العاصمة/ عمران
تكثف مليشيا الحوثي حملات التجنيد والتحشيد داخل مدارس محافظة عمران، عبر نزولات لقياداتها ومشرفيها إلى المؤسسات التعليمية وإقامة محاضرات ودورات ثقافية، وسط اتهامات بتحويل المدارس من فضاء للتعليم إلى منصات للتعبئة والاستقطاب العسكري واستدراج الأطفال إلى جبهات القتال.
وكشفت مصادر تربوية أن الجماعة بدأت اعتماد آلية جديدة لتجنيد الطلاب، تنتقل من الاستقطاب غير المباشر إلى التسجيل المنظم داخل المدارس، من خلال توزيع استمارات عسكرية على طلاب مختلف المراحل الدراسية في مناطق سيطرتها.
وبحسب المصادر، تنفذ ما تسمى بـ"هيئة التعبئة العامة" التابعة لوزارة الدفاع في حكومة الحوثيين، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، عملية تسجيل للطلاب ضمن قوائم "قوات التعبئة والاستنفار"، تمهيداً لإخضاعهم لدورات قتالية وبرامج تعبئة أيديولوجية، قبل الدفع ببعضهم إلى جبهات القتال.
وتثير هذه الممارسات مخاوف واسعة من استغلال الفئات العمرية الصغيرة، وتحويل التعليم إلى بوابة لتوسيع التجنيد الحوثي، خصوصاً مع دمج أنشطة التعبئة ضمن البيئة المدرسية بدلاً من اقتصارها على الدورات الصيفية التي اعتمدت عليها الجماعة خلال السنوات الماضية.
ويرى تربويون أن إدخال التسجيل العسكري إلى المدارس يمثل تحولاً خطيراً في سياسة الجماعة، إذ تصبح المدرسة جزءاً من منظومة الحشد، بما يهدد استقلال العملية التعليمية ويقوض حق الأطفال في الحصول على تعليم آمن ومحايد.
كما أن استمرار القيادات والمشرفين الحوثيين في تنظيم المحاضرات والدورات ذات الطابع الطائفي داخل المدارس يضع الطلاب أمام ضغوط متزايدة، ويجعل المؤسسات التعليمية بيئة لاستقطاب الأطفال فكرياً وعسكرياً بدلاً من حمايتهم من آثار الصراع.
وفي مواجهة ذلك، رفعت نقابة المعلمين اليمنيين في محافظة عمران صوتها محذرة من استغلال المدارس في الصراعات العسكرية والمذهبية، ودعت إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقلة للطلاب. وأكدت النقابة في بيان أهمية التزام المعلمين برسالتهم التعليمية، وتعزيز قيم التسامح والمواطنة والتفكير العلمي، وحماية المهنة التعليمية من التوظيف السياسي والطائفي.
وشددت على رفض استغلال المدارس والمنابر التعليمية في نشر الأفكار الطائفية أو تنفيذ عمليات التعبئة القتالية واستقطاب الطلاب وتجنيدهم، مطالبة بالحفاظ على حيادية المؤسسات التعليمية وصون حق الأطفال في التعليم بعيداً عن النزاعات المسلحة.
ويكشف تصاعد هذه الحملات في عمران عن محاولة حوثية لإعادة بناء قاعدة بشرية مؤدلجة تبدأ من مقاعد الدراسة، في وقت يفترض أن تكون فيه المدرسة مساحة لحماية الأطفال وتعليمهم، لا بوابة لإرسالهم إلى جبهات القتال