أخبار محلية



أزمة الغاز تتسع.. صافر تعد بالانفراج والإمدادات تتجه إلى الحو.ثيين

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 12:14 ص

أزمة الغاز تتسع.. صافر تعد بالانفراج والإمدادات تتجه إلى الحو.ثيين

صوت العاصمة/ متابعات


بينما يقف المواطنون في المحافظات المحررة لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وتتصاعد الأسعار والطوابير مع اتساع الأزمة التموينية، تكشف وثائق رسمية متداولة عن مسارات أخرى للغاز تثير أسئلة صعبة حول كيفية وصول كميات من الإمدادات إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، ومن يقف خلف عمليات تحويلها وتهريبها.

وتشير الوثائق المرفقة إلى وجود توجيهات رسمية بوقف تموين محطات تقع تحت سيطرة الحوثيين في الجوف والبيضاء والحديدة، مع المطالبة بإحالة المحطات المخالفة للتحقيق وإلزام ملاكها بتوريد فروقات الأسعار. كما تتضمن وثيقة أخرى توجيهات بضبط مهربي الغاز وحجز المقطورات التي تنقل كميات إلى مناطق سيطرة الجماعة.

وتضع هذه المعطيات شركة الغاز والجهات المشرفة على عملية الإنتاج والتوزيع أمام تساؤلات متزايدة، خصوصًا مع استمرار أزمة الغاز المنزلي في المحافظات المحررة منذ أشهر، فيما تتحدث الوثائق عن مسارات تهريب تمر عبر صافر وشبوة وبيحان وساحل حضرموت ومناطق أخرى قبل وصولها إلى محطات في مناطق الحوثيين.


وتكشف إحدى المراسلات الرسمية الموجهة إلى رئيس الوزراء شائع الزنداني عن مطالبة بإيقاف تموين أي محطات تقع تحت سيطرة الحوثيين، مهما كانت المبررات، والتحقيق مع ملاك المحطات التي تستمر في تزويد مناطق الجماعة.

وتكتسب هذه المراسلة أهمية خاصة لأنها تكشف أن مشكلة تسرب الغاز إلى مناطق الحوثيين ليست مجرد تداولات على مواقع التواصل الاجتماعي، بل كانت محل مخاطبات داخل مؤسسات الدولة وأجهزة العمليات، بما يستدعي توضيحًا رسميًا بشأن ما تم اتخاذه من إجراءات لتنفيذ تلك التوجيهات.

كما تشير وثيقة أخرى إلى توجيهات عسكرية بضبط المقطورات المخالفة وإيقاف المحطات الخاصة التي تضخ كميات إلى مناطق سيطرة الحوثيين، مع تحديد مواقع ومسارات يُشتبه في استخدامها لنقل الغاز بعيدًا عن مسارات التوزيع الرسمية.

المفارقة الأكثر قسوة أن هذه التحركات تتزامن مع أزمة خانقة يعيشها المواطن في تعز وغيرها من المحافظات المحررة، حيث أصبح الحصول على أسطوانة الغاز تحديًا يوميًا، فيما ترتفع كلفة شرائها وتتسع السوق السوداء.

وبحسب المعطيات الواردة في الوثائق، فإن استمرار تحويل جزء من الإمدادات إلى مناطق الحوثيين لا يعني فقط فقدان كميات مخصصة للسكان في مناطق الحكومة، وإنما يفتح كذلك الباب أمام أرباح غير مشروعة لشبكات التهريب والوسطاء، في الوقت الذي يتحمل فيه المواطن تبعات النقص وارتفاع الأسعار.

وهنا لا تعود القضية مجرد أزمة توزيع، وإنما تتحول إلى سؤال يتعلق بإدارة مورد حيوي وحقوق ملايين المواطنين في الحصول على الغاز المدعوم، ومن يتحمل مسؤولية وصول الشحنات إلى وجهات يفترض أن تكون خارج نطاق التوزيع الرسمي.

في المقابل، أعلنت قيادة شركة الغاز وغرفة العمليات المشتركة في مأرب انتهاء صيانة معمل الإنتاج الأول في صافر، وقالت إن إصلاح خلل فني في المعمل الثاني سيكتمل خلال ساعات، متوقعة أن يبدأ الانفراج التدريجي للأزمة خلال خمسة أيام إلى أسبوع إذا استقرت عمليات النقل والتوزيع.

وأعلنت الشركة كذلك تشكيل غرفة عمليات تضم جهات أمنية وعسكرية وحكومية لمتابعة حركة المقطورات ومنع تهريب الشحنات أو تحويلها إلى السوق السوداء. غير أن هذه الوعود تطرح سؤالًا أكثر إلحاحًا: إذا كانت الدولة تمتلك غرفة عمليات وأجهزة أمنية وعسكرية تتابع حركة المقطورات، فكيف تستمر كميات من الغاز في الوصول إلى مناطق سيطرة الحوثيين وفق ما تكشفه المراسلات الرسمية؟

فإرجاع الأزمة بالكامل إلى الأعطال الفنية قد لا يكون كافيًا لتفسير استمرار الاختناقات، خصوصًا إذا ثبتت صحة ما تتضمنه الوثائق من وجود مسارات تهريب وتحويل لشحنات الغاز.

النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إن المطلوب الآن ليس فقط إعلان موعد جديد لانتهاء الأزمة، وإنما فتح تحقيق شفاف في مسارات الغاز منذ خروجه من صافر وحتى وصوله إلى المحطات، ومراجعة كشوف التحميل والتصاريح وأرقام المقطورات ونقاط العبور وكميات التوزيع المخصصة لكل محافظة.

وأكدوا أن الحديث عن مكافحة التهريب ينبغي أن يتحول من بيانات وتوجيهات إلى إجراءات معلنة تكشف للمواطنين حجم الكميات المضبوطة والجهات المتورطة ومصير المحطات المخالفة، خصوصًا إذا كانت هناك وثائق رسمية سابقة تطالب بوقف تموين محطات في مناطق سيطرة الحوثيين



الأكثر زيارة


تجار الحـ.ـرب وحقيقة السقوط: كيف تحول مكتب العليمي إلى غرفة .

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 12:33 ص

بينما يكتوي المواطن البسيط بنار الأسعار، ويبحث الأب في أزقة المدن عن شربة ماء أو شمعة تضيء عتمة المنزل، وفي الوقت الذي يدفن فيه البسطاء شهداءهم على جب


ذكرى استشهاد القائد الجنوبي البطل المهندس عبدالله أحمد حسن.

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 12:30 ص

تحل علينا ذكرى استشهاد أحد أبرز الأبطال من القيادات الجنوبية، المهندس/ عبدالله أحمد حسن "أبو محمد"، الذي اغتالته أيادي الغدر والخيانة في 23 أغسطس 2017


صور قتـ.ـلى الحو.ثيين تملأ صنعاء وتكشف حجم النزيف البشري.

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 01:23 ص

لا يكاد المشهد العام في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المدن الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية يخرج من دائرة صور القتلى ومواكب التشييع، في مظهر بات


عاجل:التصدي لطائرة بعدن.

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 03:03 ص

أفادت مصادر محلية بأن القوات المسلحة الجنوبية أسقطت طائرة مسيّرة حوثية كانت تحلق في أجواء منطقة بئر أحمد بالعاصمة عدن. وبحسب المصادر، تمكنت القوات من